6 ممارسات يومية تساعدك على بناء ثقتك بنفسك

ممارسات يومية
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

يطور الإنسان ثقته بنفسه ويبنيها تدريجياً من خلال تبنّي ممارسات يومية والمواظبة عليها في مختلَف مواقف الحياة، وفيما يلي يقدم مختص علم النفس كريستوف أندريه (Christophe André) بعضاً من هذه الممارسات التي ستساعدك على تحقيق ذلك.

لا تحاول إخفاء عيوبك

يمكنك بدء التمرّن على ذلك ببعض المرح من خلال طلب المساعدة حتى لو لم تكن بحاجتها، فمثلاً اسأل عن عنوان شارع تعرفه تماماً، أو عن سلعة ما في المتجر رغم أنك تعرف كل شيء عنها. عندما تحضر نقاشاً ما لا تتردد في التعبير عن عدم فهمك لموضوع النقاش أو عدم امتلاكك معرفة كافية به، وبدلاً من أن يُشعرك ذلك بالتوتر والإحباط فليكن سبيلاً لتذوق متعة التعلم. لا يتطلب التحلي بالأخلاق الحسَنة أن تكون إنساناً مثالياً، ولا الجاذبية أن تسحر جميع مَن حولك، وبالمثل لا تتطلب الثقة بالنفس التمتع بالقدرة المطلقة أو المعرفة الكاملة.

تحلَّ بالشفافية مع نفسك في مواجهة الشدائد

  1. لا تنظر إلى صعوبات الحياة اليومية كدليل على حظك العاثر أو افتقارك إلى الحكمة بل كظواهر عادية يواجهها كل البشر.
  2. تذكَّر أنها مشكلات يمكن حلها لا مصائب ستسبب لك ألماً ومعاناةً دائمةً.
  3. ابحث عن الحلول “كيف يمكنني حل هذه المشكلة؟” وليس عمَّن تلقي عليه اللوم “مَن الذي تسبَّب بهذه المشكلة؟”.
  4. اسأل نفسك هذا السؤال: “ما الذي سيتبقى من القلق الذي أشعر به اليوم بعد سنة أو خمس سنوات من الآن؟”، وفي أغلب الأحيان ستجد أن الإجابة هي: “ليس الكثير” لذا لا داعي لأن تهلع أكثر من اللازم.
  1. لا حاجة إلى تضخيم المسائل، وبدلاً من أن تكون مصدر تعاسة وصدمة لك حاول أن تبحث عن حلول لها.

ثِق بالعناية الإلهية

عندما تشعر أنك تتعثر ولم تعُد لديك سيطرة على الموقف، ذكّر نفسك أن العناية الإلهية حاضرة دوماً في حياتك. فكر في الوظيفة التي لم تكن تظن أنك ستحصل عليها ثم نجحت في ذلك، ورحلة العمل التي ظننت أنها ستفوتك وعندما وصلت المطار وجدت أن الطائرة تأخرت بدورها في الإقلاع، وتلك المرأة التي التقيتها صدفة في الشارع خلال يوم مليء بالصعوبات فأصبحت اليوم زوجتك التي تحبها جداً، والمساعدة التي تلقيتها في أحلك المواقف وفي الوقت الذي لم تظن فيه أن أحداً سيمد يده إليك؛ فكّر في هذه اللحظات كلّها ودوّنها واسترجعها كلما مررت بموقف عصيب. عندما تخرج الأمور من يدك تحلَّ ببعض الهدوء وحاول البحث عن حل للموقف لا السيطرة عليه، فأنت لا يمكنك التحكم فيما يحدث لأن ذلك ببساطة لا يتوقف عليك وحدك. وبدلاً من أن تكون الأحداث التي تواجهك مصدراً للقلق حوّلها إلى سبب للبهجة فالأحداث غير المتوقعة، شئنا أو أبينا، تضفي نكهة جديدة على الحياة.

سل واستمع

تعوّد على أخذ رأي من حولك عندما تساورك الشكوك (بعد مناقشة تخص العمل أو عرض تقديمي وغير ذلك)، اسألهم عن الإيجابيات فيما قدمته وليكن ذلك حافزاً لك ومصدراً للسعادة، وعن السلبيات واجعل منها سبباً للتفكير والتمعن. اضبط نفسك ولا تحاول تقديم مبررات على الفور واستمع لما يقال لك فنظرة الآخرين إلى عملك، مهما كانت، ركن أساسي من أركان التقدم، فالنظرة الإيجابية ستُشعرك بالسرور أما النقد فسيكون أداة تستخدمها لتحسين نفسك.

لا تجعل هدفك الرئيس تحقيق النجاح بل التعلّم

مرّن نفسك يومياً على ألا يكون الهدف من المحاولة تحقيق النجاح دائماً. على سبيل المثال؛ إذا دخلت إلى مطعم ما وأعجبتك طاولة غير تلك التي عرضها النادل عليك فاطلب الجلوس إليها أو إذا دخلت إلى متجر ورغبت في الحصول على خصم فلا تتردد في طلب ذلك من البائع. حاول دائماً، فإذا نجح الأمر فهذا رائع أما إن لم ينجح فلا تترك ذلك يحبطك لأن الأهم هو أنك حاولت فالإخفاق لا يعيبك بل يوضح لك مدى قدرة الآخرين على مساعدتك، في حين أن عدم المحاولة لا يوضح سوى حدود قدرتك وهو أمر تعرفه مسبقاً. يجب أن يكون الهدف من كل ما نفعله هو اكتساب الخبرة واكتشاف الجديد وتوسيع آفاقنا وليس تحقيق النجاح، لأنك عندما تضع نفسك تحت ضغط تحقيق النجاح على الدوام فإن ذلك قد يشكل عائقاً يمنعك من المضي قدماً ومن ثم يهز ثقتك بنفسك.

اعلم أن التعثر لا يعني نهاية الطريق

عندما تخفق أو تتمكن منك الشكوك والأفكار السلبية وتفقد ثقتك بنفسك، لا تشعر بالخيبة أو الغضب بل ابتسم وقل لنفسك: “أنا أعي وجهتي وأعي أن الطريق إليها لن تكون سهلةً فالحياة مدرسة وأنا تلميذ فيها، قد تكون ثقتي بنفسي ضعيفة اليوم لكنني أعمل على تعزيزها وأنا أجتهد وأتعلم ذلك يوماً بيوم فلمَ ألوم نفسي؟”. اكتساب الثقة بالنفس أشبه برحلة طويلة قد يتوه المرء خلالها ويتساءل إذا كان أهلاً لمواصلتها لكن طالما أنه يمشي فسيقترب من هدفه لا محالة.