تعرّف إلى أهم المعوقات التي قد تمنعك من الذهاب إلى الطبيب النفسي

زيارة المعالج النفسي
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

غالباً ما يظهر الوصم كأحد أبرز معوقات زيارة المعالج النفسي بالنسبة للأفراد الذين يعانون من مرض نفسي؛ ما يؤثر سلباً في تلقيهم العلاج المناسب وضعف نتائجه وبالتالي استمرار معاناتهم التي من الممكن أن تتفاقم.
ووفقاً للاختصاصية النفسانية جينيف كادل (Jenev Caddell)؛ يتضمن الوصم الناتج عن المرض النفسي التعامل السلبي أو التمييز ضد الشخص بناءً على حالته الصحية، ولسوء الحظ فهو أمر شائع. وبينما لا يقتصر الشعور بالوصم على الأمراض النفسية؛ إلا أن المواقف تجاه هذه الأمراض تميل إلى أن تكون أكثر سلبيةً من تلك تجاه الحالات الطبية الجسدية.

في هذا السياق أجرى موقع نفسيتي تصويتاً على منصتي تويتر ولينكد إن حول أهم المعوقات التي قد تمنع الشخص من الذهاب إلى الطبيب النفسي، للتعرف إلى أكثر التحديات التي يواجهها الأفراد، شارك به 78 مشاركاً وكانت النتائج كالتالي:

  • أخاف أن يتلاعب الطبيب بي 18%.
  • تكلفة الحجز مرتفعة للغاية 50%.
  • أستطيع حل مشكلاتي بنفسي 11%.
  • أنا بخير ولا أحتاج العلاج 21%.

معوقات وصول المريض النفسي إلى العلاج

ما بين الثقة بالمعالج والقدرة على الانفتاح دون العديد من التحفظات، والخوف من إفشاء الأسرار، وارتفاع تكلفة العلاج النفسي، تتعدد معوقات وصول المريض إلى العلاج كما يلي:

  1. تعد ثقة المريض بالمعالج عاملاً شديد الأهمية في العلاج النفسي، فالافتقار إلى هذه الثقة والخوف من عدم حماية سرية المريض يمكن أن يؤثر سلباً في سعيه إلى العلاج.
  2. يمكن أن يؤدي نقص خدمات الطب النفسي وصعوبة الوصول إليها إلى تأخر العلاج مع عواقب مثل انخفاض جودة الرعاية، وانخفاض رضا المريض عن العلاج، بالإضافة إلى ضعف تحسّن حالته.
  3. تمثل الحواجز المالية عائقاً كبيراً بالنسبة إلى العديد من الأفراد؛ حيث يمنعهم نقص الموارد المالية من طلب المساعدة أو الاستمرار في العلاج، خاصة إذا تطلبت حالة المريض علاجاً منتظماً أو العديد من الأدوية أو برامج علاج مكثفة.
  4. يمكن أن يؤدي التقليل من أهمية مشكلة المريض من قِبل المعالج والاختلاف مع المريض حول عملية العلاج، إلى نتائج سلبية بحسب مقالة بحثية لأستاذ الطب الوقائي والعلوم الاجتماعية الطبية والطب النفسي والعلوم السلوكية، ديفيد موهر (David Mohr).
  5. قد يكون عدم التوافق مع المعالج عائقاً آخر؛ ربما يتساءل المريض إذا كان المعالج مؤهلاً بشكل جيد لعلاج حالته أو العلاج الذي وصفه مناسباً. لذلك تجب معرفة مجال تخصص المعالج قبل الذهاب إليه، ومعرفة إذا كان قد تعامل مع مرضى لديهم مخاوف مماثلة.
  6. يتطلب العلاج العمل من الطرفين كليهما؛ المعالج والمريض. إن لم يكن المريض مستعداً للعلاج واتباع نصائح المعالج فلن يحصل على نتائج جيدة، لذلك يجب أن يكون المريض منفتحاً ويتحدث إلى المعالج حول دوره في العلاج ويلتزم باتباع خطواته.
  7. إذا كان المعالج لا يفهم أو يرغب في فهم وضع الحالة في إطارها الثقافي؛ قد يؤدي ذلك إلى تعطيل تقدّم العلاج، ففهم عالم المريض والسياق الذي يتحدث فيه جزء لا يتجزأ من العملية العلاجية، وإذا كان المعالج غير مؤهل ثقافياً لعلاج المريض فقد يؤثر ذلك سلباً في التواصل الجيد مع المريض.

اقرأ أيضاً: ما الذي يجعل المريض لا يحرز تقدماً في العلاج النفسي؟

ما يجب أن تعرفه قبل الذهاب إلى المعالج النفسي

قد تكون زيارة طبيب نفسي لأول مرة أمراً مرهقاً؛ لكن الاستعداد لذلك يمكن أن يساعد على الأمر. في هذا السياق؛ تقدم الطبيبة النفسانية فانيا مانيبود (Vania Manipod) بعض النصائح كما يلي:

  1. كن مستعداً بتاريخك الطبي والنفسي الكامل، والأدوية الموصوفة لك.
  2. تقبّل فكرة أن جلستك الأولى قد تثير بعض المشاعر القوية لديك؛ مثل البكاء والشعور بالحرج.
  3. كن مستعداً للإجابة على أسئلة مثل: “ما الذي أتى بك اليوم؟” أو “أخبرني سبب وجودك هنا” أو “كيف يمكنني مساعدتك؟”.
  4. كن منفتحاً بشأن مشاركة قصتك، ومستعداً للإجابة عن الأسئلة المطروحة حول تاريخ الصدمة أو سوء المعاملة.

اقرأ ايضاً: هل جلسات العلاج النفسي عبر الإنترنت فعالة؟

وأخيراً؛ إن الشعور بالقلق حيال زيارة المعالج النفسي أمر شائع لكن يجب ألا تدع هذه المخاوف تحرمك من الحصول على المساعدة والعلاج الذي تستحقه وتحتاجه. كذلك، فإلمامك بما يمكن أن يجري في أول جلسة مع المعالج النفسي، ومعرفة الأسئلة والموضوعات التي ستتم مناقشتها يمكن أن يخفف بعض مخاوفك ويجعلك تشعر براحة أكبر.

من المهم أيضاً معرفة أنه في بعض الأحيان قد لا يكون المعالج الأول الذي تستشيره هو الأنسب لك، ويمكن أن تحتاج الإحالة إلى معالج آخر على استعداد للإجابة عن أسئلتك والتعاون معك لتحقيق أهدافك العلاجية.

إذا أردت التواصل مع اختصاصي في الصحة النفسية؛ يمكنك التواصل مع:

مصر

  • مستشفى العباسية للصحة النفسية.
  • مستشفى بنها للصحة النفسية.
  • مستشفى الخانكة للصحة النفسية.
  • مستشفى المعمورة للصحة النفسية.

السعودية

  • المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية.
  • مركز الاتصال الموحد 937.
  • مَركز أجواد.