أول رمضان بعد رحيل أحد أحبائك؟ إليك كيفية التخفيف من أحزانك

3 دقيقة
أول رمضان
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: ربما لا يضاهي ألم فقدان الأحبة أي ألم على الإطلاق؛ لكن بغض النظر عن مقدار الألم الذي تشعر به الآن، فمن المهم أن تعرف أن ثمة طرائق صحية للتعامل مع هذا الحزن والتصالح معه، وإليك بعض النصائح الفعالة لتخفيف حزنك في أول رمضان يمر عليك بعد خسارة شخص عزيز.

قد يكون أول رمضان؛ الشهر المبارك المليء بالروحانيات والتجمعات العائلية، بعد فقدان عزيز وقتاً عصيباً؛ إذ قد تغمرك ذكريات رمضان الماضي وتلك اللحظات العزيزة التي عشتها مع الراحلين؛ ما قد يفاقم الحزن وألم الفقدان. فكيف يمكنك تخفيف ألم الفجيعة خلال أول شهر مبارك يمر بعد رحيل أحد الأحبة؟ إليك بعض النصائح الفعالة.

اقرأ أيضاً: كيف تتعامل مع مشاعرك المزعجة بعد خسارة كل شيء؟

5 نصائح عملية تخفِّف ألم الفجيعة في أول رمضان بعد رحيل أحد الأحبة

فقدان شخص تحبه هو ربما من أكثر التجارب المؤلمة التي تختبرها على الإطلاق، وعلى الرغم من عدم وجود طريقة محددة للتعامل مع مشاعر الحزن الشديد، فإن ثمة طرائق صحية للتأقلم مع الحياة بعد رحيل الأحبة، خصوصاً خلال هذا الشهر الفضيل، وإليك السبيل إلى ذلك.

اقرأ أيضاً: ما الأثر الإيجابي الذي تخلفه تحديات الحياة في صحتك النفسية؟

1. اعترف بمشاعرك وتقبلها

أولاً وقبل كل شيء، من الضروري الاعتراف بمشاعرك وقبولها، فالحزن استجابة طبيعية للفجيعة، وقد يشتد ألم الخسارة خلال هذا الشهر، خصوصاً عندما تنتابك ذكريات الماضي والطقوس التي عشتها مع من تحب؛ ما قد يثير موجة من المشاعر المؤلمة مرة أخرى.

كُن مستعداً لذلك، واعترف بالألم، واسمح لنفسك بأن تحزن كيفما تشاء؛ لأن محاولة تجنب مشاعر الحزن ستؤدي إلى إطالة عملية الشفاء، وقد تسبب مضاعفات نفسية؛ مثل الاكتئاب والقلق، وبعض الأعراض الجسدية.

ومن المهم أن تتقبل مشاعرك أياً كانت، بدءاً بالصدمة أو الإنكار أو الحزن أو الذنب أو الخوف أو الغضب. هذه المشاعر طبيعية، وعليك أن تتعرف إليها وتتقبلها وتسمح لنفسك بأن تشعر بها وتعبِّر عنها بطريقتك الخاصة دون إصدار الأحكام على نفسك. كن لطيفاً مع نفسك وتجنب الضغط غير الضروري من أجل المضي قدماً بسرعة، فالشفاء يستغرق وقتاً.

اقرأ أيضاً: تشعر بالحزن دوماً؟ إليك طريق سعادتك المفقودة

2. اطلب الدعم من العائلة والأصدقاء

قد يثير الحزن العميق رغبة في الانسحاب من التفاعلات الاجتماعية والعزلة؛ لكن رمضان ليس الوقت المناسب لذلك، وأنت تعلم ذلك؛ فالتواصل مع الآخرين، وقضاء الوقت وسط أشخاص يدعمونك ويهتمون بك، سواء أكانوا من الأصدقاء أم أفراد العائلة، أمر ضروري للشفاء وتخفيف عبء الفجيعة.

بالإضافة إلى ذلك، شارِك مشاعرك وذكرياتك وتحدياتك مع أولئك الذين تثق بهم، ممن يستطيعون فهم مشاعرك والاستماع إليك بصبر وتقديم التعاطف والسلوان. كما من المفيد أن تنضم أو تتواصل مع مجموعات الدعم الاجتماعي؛ لأن مشاركة الحزن مع الآخرين الذين تعرضوا إلى خسائر مشابهة ستساعدك على تخطي ما تمر به.

وفي حال لم تكن قادراً على التحدث إلى الآخرين عن مشاعرك وأحزانك، فلا بأس من أن تعبر عنها بطريقة ملموسة مثل كتابة المذكّرات، وتنصح بذلك المعالجة النفسية فاتن بنت متعب؛ التي تشير إلى أن تدوين مشاعرك المؤلمة سيجعلك تفكر فيها وتحللها وتتعلم كيفية تغييرها؛ ما سيساعدك في التغلب على آلامك العاطفية.

اقرأ أيضاً: هل تشعر أنك تريد البكاء لكن لا تستطيع؟ إليك السبب والحل

3. ابحث عن معنىً وهدف

قد تشعر في هذا الأوقات وكأن عالمك كله خال من المنطق، وكأن الحياة فقدت طعمها، وهو أمر مفهوم؛ لكنك ومع ذلك، تستطيع أن تمضي قدماً بطريقة صحية، من خلال إعادة صياغة المعنى للحياة. لتفعل ذلك، تأمل في حالتك الذهنية وأفكارك ومشاعرك، واتخذ إجراءً أو تغييراً مفيداً أو مهماً في الحياة على نحو يجعلك تكرّم ذكرى أحبائك.

وبالطبع، ما من وقت أفضل من رمضان لفعل ذلك. على سبيل المثال؛ يمكنك تكريس الصلوات أو تنفيذ الحملات الخيرية أو الأعمال التطوعية أو التصدق تخليداً لذكرى الأحبة، فأعمال اللطف والكرم لا تفيد الآخرين فحسب؛ بل تسهم أيضاً في رحلة شفائك من خلال تعزيز الشعور بالهدف والمغزى.

اقرأ أيضاً: كيف تؤثر الصلاة في صحتك النفسية؟

4. اعتنِ بنفسك

إهمال صحتك بسبب الحزن سيؤدي إلى إطالة أمده، ويجعلك أكثر عرضة إلى الحزن المعقد أو الاكتئاب. لذلك؛ من المهم أن تهتم بصحتك الجسدية والعاطفية، خصوصاً خلال شهر روحاني مثل رمضان.

ومن النصائح المهمة هنا؛ أن تسيطر على التوتر والقلق عبر الالتزام بالتمارين الرياضية، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل واليوغا وقضاء بعض الوقت في الطبيعة، فهي طرائق فعالة في تخفيف الألم والقلق. وبالطبع، من المهم أن تغذّي جسمك بوجبات صحية ومتوازنة عند السحور والإفطار، وأن تنال قسطاً كافياً من النوم والراحة، وأن تشارك في الأنشطة التي تجلب لك الراحة والسلام.

اقرأ أيضاً: كيف تدعم صديقك المفجوع بطريقة صحيحة؟

5. مارِس الامتنان

في حين أن الحزن قد يبدو غامراً في بعض الأحيان، فقد يكون من المفيد أن تركز على النعم الموجودة في حياتك، وأن تمتنّ لها وللذكريات العزيزة التي شاركتها مع من تحب، والدروس التي تعلمها من وجودهم، وأن تتذكّر الأثر الإيجابي الذي أحدثه الراحلون في نفسك، وكيف سيستمر هذا الأثر حتى بعد رحيلهم.

ختاماً، عليك أن تدرك أن الاحتفالات والمناسبات قد تبدو مختلفة بعد فقدان أحد الأحبة؛ لكن حاول أن تبتكر طرائق جديدة لتكريم ذكراهم خلال هذه الأوقات. ولا تتردد في طلب استشارة مختص الصحة النفسية، وذلك في حال أصبح حزنك شديداً أو منهكاً، فهو قادر على تقديم الدعم والتوجيه لمساعدتك على التأقلم مع الحزن والمضي قدماً في الحياة.

المحتوى محمي !!