3 تمارين للعلاج بالفن، تعرّف عليها

العلاج بالفن
shutterstock.com/Sandro Ghini
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

أطلق العنان لإبداعك، لتتمكن من تخفيف الضغوط النفسية لديك، وتتصالح مع ذاتك. يعد العلاج بالفن أكثر من مجرد مساهمة في رفاهيتك الشخصية، فهو يسمح لك بإيجاد حلول لكثير من المواقف الإشكالية التي تعترضك، ويمكنك تجربته بسهولة- بمفردك أو مع الآخرين- من خلال تمارين بسيطة.

  • التمرين 1: تصالح مع جسدك
  • التمرين 2: تعلم كيفية تقديم نفسك
  • التمرين 3: فكر بشكل مختلف

وفيما يلي ثلاثة تمارين مستخلصة من مقال “اكتشف الفنان في داخلك لتحسن من حياتك” لـ “جان بيير كلاين”؛ وهو طبيب نفسي ومؤسس “المعهد الوطني للتعبير والإبداع والفن والعلاج” (INECAT)، ومؤلف كتاب “بدء العلاج بالفن”.

“تتمحور أولى خطوات العلاج بالفن حول عدم التفكير بالنتيجة التي ستحصل عليها من كل تمرين؛ إذ إن الفائدة الحقيقة تتجلى في عملية التنفيذ بحد ذاتها. كما أن التقدم الذي تحرزه عبر تنفيذ هذه التمارين لا يخضع لآليات أو معاييرَ دقيقة، وليس الهدف من هذه “الألعاب” تزويدك بأساليب تحليل الشخصية، فهي مهمة المختص، وليس لها أي غرض آخر سوى السماح لك بالإبداع بحرية”.

التمرين 1: تصالح مع جسدك

الأجساد المستهلكة… بناء شيء من أجزاء غير متجانسة مثل المخلوق الأسطوري “الكيميرا”.

إذا كنت تشعر بأنك غير راض عن قوامك أو أنك لا تطيقه، فلمَ لا تنتقم من معايير الجمال التي يصدع مصممو الأزياء رؤوسنا بها طوال الوقت؟

وحتى لو لم يكن قوامك أحد مصادر قلقك، فليس هنالك ما يمنعك من إفساد معايير الجمال الوهمية التي تُفرض علينا؛ والتي في الحقيقة لا تتجاوز أكثر من إجراء بعض التعديلات باستخدام برنامج فوتوشوب. نحن نتعرض للهجوم يومياً من خلال هذه التمثيلات للأجساد المثالية التي يريدون تقديمها لنا كمعايير حقيقية للجمال.

إذاً لنبدأ: قم باختيار صور عارضي الأزياء، وتمزيقها باليد أو بالمقص، وتكديسها معاً، ثم قم بتجميعها على الورق بشكل عشوائي. تتضمن عملية “البناء هذه” مكافأةً رائعةً تتمثل بإفساد نماذج الأجسام التي يزعم أصحاب صناعة التجميل “اللامعين” أنها مثالية!

التمرين 2: تعلم كيفية تقديم نفسك

اصنع شارة خاصة بك

يمكنك التعريف بنفسك بواسطة عرض تقديمي، بمفردك أو ضمن مجموعة (ويختلف الأمر بين الطريقتين تماماً، لأن الإنسان يميل دائماً إلى الرغبة في تقديم نسخة مجزية أو مغرية أو استفزازية في بعض الأحيان عن نفسه، كإحدى طرق إثارة إعجاب الآخر). حاول أن تكون صادقاً، وأن تقدم حالتك الذهنية الحالية.

اصنع شارةً خاصةً بك. نعرف جميعاً تلك البطاقة التي يضعها المشاركون في المحافل الرسمية على قمصانهم؛ لكننا لا نتحدث عن صنع بطاقة تعريفية هنا إنما صنع شعار لتقديم نفسك بطريقة مميزة في اللحظة الحالية. أذكر على سبيل المثال أن أحد الأشخاص، وفي بداية إحدى الورشات، كان قد التقط صورة لسحّاب صغير مفتوح قليلاً على خلفية صورة للسماء وصنع منها شعاره المميز؛ وهو دلالة على أنه مستعد للانفتاح قليلاً على ما سيأتي.

يمكنك تعليق هذه الشارة على بلوزتك أو قميصك أو معطفك، وسواء كان شكل هذا الشعار مسطحاً أو ثلاثي الأبعاد، قم بتنفيذه بالطريقة التي تريدها، بالرسم الصغير والتجميع والكتابات، فهو سيشكل انعكاساً لك في الوقت الحالي. عند الانتهاء من صنعه، أظهر شعارك للحضور دون الكثير من الشرح، فقط قل كيف صنعته وبأية نوايا وبما لا يتجاوز دقيقتين. إذا كنت بمفردك؛ ألقِ نظرةً فاحصةً على شارتك في المرآة، وانظر إلى نفسك وأنت ترتديها، ثم ضعها في الدرج وانسَ أمرها. يتيح لك هذا التمرين البدء في إطلاق العنان لمخيلتك.

التمرين 3: فكر بشكل مختلف

العرض التصويري للذات، بين الواقعي والخيالي

يجب عليك في هذا التمرين أن تقدم نفسك بشكل تصويري. كما يجب استخدام العبارات المركبة قدر الإمكان في أثناء رسم صورة جيدة لشخصيتك وقصة حياتك وتطلعاتك، ولا بأس باستخدام الفكاهة ولمسة من الاستهزاء بالنفس!

وإليك بعض الأمثلة: “أشعر بالفضول حيال كل شيء ماعدا نفسي… حان الوقت للبدء!”، “مستعد دائماً للضحك، لا أريد أن أجتذب السخرية”، “مغرم جداً بالحياة، لقد جعلني ذلك أزيد وزناً”، “ولدت بين هاويتين (طفل مات قبل الولادة، وطفل مات بعد ذلك) ومنذ ذلك الحين؛ أسير دائماً على قمة الطريق”، “كان لي شعر أشقر ومتموج، ثم أصبت بالصلع”، “أنا منهك جراء التعب من الجري وراء الإناث”.