5 تمارين لتتخلص من شعورك بعدم التقدم في حياتك

2 دقيقة
التعثّر
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: ينتابنا أحياناً شعور غير مفهوم بالتعثّر والفشل على الرغم من مظاهر النجاح التي تزيّن حياة كل منا. من أين يأتي هذا الشعور الغريب؟ وما الحلّ لتجاوزه؟ هذا ما يقترحه أستاذ علم النفس آدم ألتر الذي يدرس هذا الشعور بالتعثّر منذ 15 عاماً، وإليك التفاصيل.

ثمّة فترات في الحياة قد تبدو أصعب علينا من أخرى؛ يشعر خلالها بعض الأشخاص مثلاً بالانزعاج على الرغم من الوضع المريح الذي يتمتّعون به ووضوح المستقبل الذي خطّطوا له. في هذا السياق، تطرّق مقال نَشرَته صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) إلى مفهوم التعثّر الذي يدرسه أستاذ علم النفس آدم ألتر (Adam Alter) منذ 15 عاماً. وفقاً لهذا الخبير؛ فإن الشعور بالتعثّر ظاهرة عالمية حيث يواجه أيّ فرد عقبات حتمية بمجرد سعيه إلى تحقيق بعض الأهداف. يقول ألتر: “نظراً إلى أن بعض الأهداف لا يكون واضحاً فمن الصعب على الفرد أن يلاحظ التقدّم الذي يحقّقه”، علماً أن الإحباط والشعور المتكرّر بالفشل قد يقودان إلى مشكلات في الصحة النفسية، ينبغي لك ألّا تستهين بها.

1. راجع مستوى فعاليتك

الحلّ الأول للخروج من هذا الموقف هو إجراء مراجعة شاملة لحياتك في لحظة معينة لفهم مواطن التعثّر أو المجالات التي تشعر فيها بعدم الفعالية والتخلّص منها. وفقاً للأستاذ الجامعي ألتر فإن التعثّر الذي نشعر به غالباً ما يتعلّق بمجال واحد من مجالات الحياة حتّى إن كنّا نشعر أنه تعثّر شامل. لذا عليك أن تحدّد المواقف أو الأنشطة التي تزعجك أو التي تراها غير مفيدة لك.

بمجرد حصر قائمة هذه المواقف، ادرسها ثم حدّد التصرّف المناسب: على سبيل المثال؛ إذا كنت تكره التنقل بالمترو وقطع مسافة طويلة إلى العمل، فما التغيير الذي يمكن أن تُحدثه لجعل هذه الرحلة أقلّ إرهاقاً لك؟ الاستماع إلى بعض المدوّنات الصوتية أم مشاهدة مسلسل أم العمل عبر الإنترنت؟ عليك أن تدرس هذه الحلول كلّها.

2. أعد صياغة أفكارك السلبية

ترتكز هذه المرحلة أيضاً على نوع من المراجعة لشعورك المحتمل بالتشاؤم.  إذا كنت تميل إلى تهويل المواقف وتوقّع النتائج السلبية والتخوّف منها؛ ومن ثمّ الشعور بالتوتر فإن هذه المرحلة مهمة بالنسبة إليك: توقّفْ إذاً عن التحسّر على ما فات لأن هذا النوع من الأفكار قد يثير قلقك ويؤثّر في أهدافك. ركّز على الأفكار المشجّعة التي تدفعك إلى بذل أفضل ما لديك وتقييم أفعالك تقييماً إيجابياً. كن لطيفاً مع ذاتك وشجع نفسك بدلاً من احتقارها.

3. تطلّع إلى المستقبل من خلال التصوّر والاستشراف

لتحقيق التقدّم من المهمّ أن توضّح أهدافك. هل تشعر أنك عالق في مأزق؟ تخيّل إذاً حياتك وتحرّر من هذا التعثّر. تخيّل حياتك بتفصيل حتّى تتمكن من إطلاق العنان لنفسك واتخاذ الخطوات التالية لتحقيق هذه الأهداف. سيمكّنك ذلك من تصوّر خطة لتحقيق التقدّم.

​4. شارك أهدافك مع الآخرين

وصف أهدافك بدقة سيساعدك على تحويلها من حلم إلى حقيقة، وإخبار الآخرين بهدف معيّن من أهدافك سيدفعك إلى الالتزام به. هذا الالتزام الاجتماعي مفيد جدّاً للأشخاص الذين يرغبون في تحقيق التّغيير الملموس. اختر أشخاصاً لطفاء يستطيعون تقديم الرأي الصادق لك وتشجيعك خلال المراحل الصعبة التي ستمرّ بها.

5. مارسْ أنشطة جديدة

افعل شيئاً ذا قيمة بالنسبة إليك. تخصيص بعض الوقت لأنشطة تتوافق مع قيمك: “سيدفعك إلى التقدّم في حياتك، إذا كنت تشعر أنك متعثّر في مجالات لا علاقة لها بالمشكلة الحقيقية” وفقاً لأستاذ علم النفس آدم ألتر. إذا لم يكن بإمكانك قلب حياتك رأساً على عقب والتخلّي عن وظيفتك بين عشية وضحاها، على سبيل المثال، فإن بمقدرتك إضفاء معنىً على حياتك اليومية من خلال الإقبال على ممارسة نشاط مهمّ بالنسبة إليك كأن تتعلّم الرماية أو تتطوع في جمعية أو غير ذلك من الأنشطة التي ستسمح لك بضخّ نفَس إيجابي في حياتك وستمنحك القوة لمواصلة التقدّم.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!