خطوات بسيطة ليوم عمل أكثر راحة وبهجة

7 دقائق
الراحة في العمل
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: عبد الله بليد)

يشكل العمل جزءاً كبيراً من يومنا، وما نشعر به خلاله ينعكس مباشرة على مزاجنا وإنتاجيتنا وجودة حياتنا. لذلك، فإن تحسين يوم العمل لا يتطلب تغييرات جذرية، بل خطوات بسيطة ومتسلسلة يمكن تطبيقها يومياً لصناعة بيئة أكثر راحة وبهجة، أهمها:

  • ابدأ يومك بابتسامة: ابحث كل صباح عن لحظ…

تخيل أن تستيقظ كل صباح متجهاً إلى عملك بشعور من الراحة والحماس، لا بالثقل والضيق. أن تبدأ يومك بطاقة تسمح لك بالإنجاز، وبمزاج يساعدك على التفاعل الإيجابي مع زملائك، فتتساءل: هل يمكن فعلاً أن يكون يوم العمل أقل إرهاقاً وأكثر بهجة؟ وما الذي أستطيع فعله لأشعر بالرضا وأنا أؤدي مهامي اليومية؟

تشير أستاذة علم النفس في جامعة جيمس ماديسون، جايمي كورتز، إلى أن كثيراً من الموظفين يشعرون بالملل والاستنزاف خلال ساعات العمل الطويلة، فالتحديق المستمر في الشاشات والجلوس ساعات خلف المكاتب لا ينسجم مع طبيعتنا البيولوجية، ويترك أثراً سلبياً في الإنتاجية والصحة النفسية. غير أن هذا الواقع ليس قدراً محتوماً.

في السطور التالية، نستعرض خطوات عملية تساعدك على استعادة توازنك النفسي وجعل يومك المهني أخف وطأة وأكثر إشراقاً.

1. ابدأ يومك بإيجابية وابتسامة 

يؤثر شعورك الصباحي تأثيراً مباشراً في حالتك النفسية ضمن العمل، لذلك احرص على استقبال يومك بابتسامة، وابدأه بخطوة صغيرة تمنحك إحساساً بالرضا. يمكنك مثلاً الاستمتاع بشرب قهوتك في الهواء الطلق، أو مشاهدة مقطع فيديو خفيف، أو الاستماع إلى أغنية تبعث فيك البهجة.

وفقاً لمنصة "فيري ويل مايند" المتخصصة في الصحة النفسية، لا تقتصر فوائد الابتسامة على تحسين المزاج فحسب، بل تسهم في تخفيف التوتر، وتعزز المشاعر الإيجابية، وتنعكس على من حولك، كما تدعم نجاحك المهني وتساعد على بناء يوم أكثر توازناً وراحة.

2. خصص مساحة عمل مريحة

أضف لمسة من الراحة والبهجة إلى مكان عملك عبر تهيئة مساحة تشبهك وتشعرك بالانسجام. رتب مكتبك بطريقة تريحك، وضع صوراً لأشخاص تحبهم، أو نباتاً يبعث فيك الهدوء، واستخدم أدوات عمل تفضلها وتشعرك بالألفة. هذه التفاصيل البسيطة قادرة على تعزيز شعورك بالاسترخاء وجعل ساعات العمل أقل توتراً وأكثر متعة.

وتشير الجمعية الأميركية للعلوم النفسية إلى أن تزيين مكان العمل بلمسات شخصية، مثل الصور أو التحف أو حتى رسوم الأطفال، يعزز الإحساس بامتلاك المساحة، ويساعد على تخفيف الشعور بنقص الخصوصية داخل بيئة العمل.

3. كن لطيفاً مع زملائك

ينصح المختص النفسي جيريمي ساتون بتخصيص وقت للتواصل الإنساني مع زملاء العمل، بدءاً من إلقاء التحية، ومروراً بالأحاديث الودية القصيرة، وصولاً إلى مشاركة فنجان قهوة أو الاحتفال بالإنجازات. فالتواصل الصادق والبسيط يرفع الروح المعنوية، ويقوي العلاقات الإيجابية داخل بيئة العمل، ويسهم في بناء ثقافة مهنية داعمة ومريحة، كما يزيد استعداد الأفراد للتعاون والمشاركة الفعالة ضمن الفريق.

4. احصل على فترات راحة منتظمة خلال العمل

حاول الحصول على فترات راحة منتظمة خلال العمل، ويمكن من أجل هذا استخدام تقنية برومودور، أي قضاء 25 دقيقة عمل تليها راحة مدة 5 دقائق، وتساعدك هذه التقنية على التركيز والعودة إلى العمل بفاعلية.

يمكنك أيضاً، وفقاً للمنصة الأميركية للصحة النفسية، قضاء بعض الوقت في الطبيعة سواء بالمشي، أم استنشاق رائحة الزهور، ما يجعلك تشعر بمزيد من الراحة.

5. اطلب المساعدة وقدمها بالمقابل 

ليس ضرورياً أن تكون المساعدة رسمية، أحياناً مجرد الاطمئنان السريع، أو طرح سؤال، أو تقديم نصيحة قد تحدث فرقاً كبيراً لديك في أثناء العمل.

تساعد هذه التفاعلات اليومية والبسيطة على الشعور بالترابط مع الزملاء، وتحسن المزاج، وترفع المعنويات طوال اليوم، فالدعم يكون أكثر فعالية إن كان متبادلاً.

اقرأ أيضاً: ما الأفضل: أن تخبر شريك حياتك بتفاصيل يومك في العمل أم لا؟

6. ابدأ بالمهمة الأصعب في العمل

ركز على أن تبدأ بالمهمة الأصعب خلال الفترات الأولى من العمل، لأن هذا يساعدك على إنجاز المسؤوليات التي تحتاج إلى تركيز أعلى، لتنتقل بعدها إلى المهام الأقل صعوبة.

من ناحية أخرى، حدد أهدافاً واقعية قابلة للتحقق كل يوم، أنشئ قائمة مهام واستثن منها المهام غير الضرورية، وعندما تواجه مشروعاً كبيراً قسمه إلى مهام صغيرة.

7. احتفل بالإنجازات الصغيرة

تنصحك منصة "مايند" المتخصصة في الصحة النفسية بأن تحتفل دائماً بإنجازاتك مهما كانت صغيرة، لأن ذلك من أكثر محفزات السعادة والرضا، لذلك قدر نفسك إن أحرزت تقدماً في مهمة من مهامك، أو أنجزت شيئاً كنت تحاول تجنبه. فالإنجازات الصغيرة تعزز شعور الكفاءة وتنعكس إيجاباً على بقية يومك وحياتك خارج العمل.

يمكن أن تكون المكافأة في الدردشة مع الأصدقاء، أو قراءة قصة ما، أو حضور فيلمك المفضل، وربما في قضاء الوقت بالطبيعة.

8. شارك في الأنشطة الجماعية والتفاعلية

شارك زملاءك الأنشطة التي تقام ضمن العمل، مثل الأيام المفتوحة، والرحلات، والأنشطة المختلفة، وكل ما يصنع الذكريات اللطيفة، لأنها تترك أثراً طيباً وشعوراً بالراحة والبهجة، وتسهم في جعل علاقات العمل أكثر متانة.

9. امنح الآخرين ونفسك بعض المساحة

يعزز شعور الحرية في إنجاز مهامك مشاعر الراحة لديك، لذلك امنح نفسك حرية اتخاذ القرار بخصوص كيفية إنجاز المهام، وأعط هذه الفرصة لزملائك أيضاً.

إن منح المساحة لك وللآخرين يؤكد مبدأ الثقة في العمل، ويحسن علاقتك مع زملائك، ويمكنك من الحفاظ على تركيزك وحافزك.

10. تواصل مع الزملاء قبل نهاية اليوم

لا تغادر العمل قبل أن تتواصل مع زملائك؛ فحديث قصير، أو شكر بسيط، قد يحسن مزاجك أكثر مما تتوقع، لأن التواصل الإيجابي مع الزملاء قبل انتهاء يوم عملك، يساعدك على مغادرة العمل بشعور من الراحة والحيوية، ويوفر لك شبكة دعم موثوقة يمكن الاعتماد عليها عند الحاجة.

اقرأ أيضاً: كيف تجعل بيئة العمل أكثر دفئاً وأقل عزلة؟

المحتوى محمي