4 نصائح عملية لتصفية ذهنك بهدف التغلب على التوتر

2 دقيقة
التفكير الزائد
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: التفكير الزائد وتدفق الأفكار الذي لا ينتهي مشكلة تؤرق بال الكثير من الناس، ولا سيّما من الشباب. قد تتحوّل هذه الأفكار التي لا تتوقف إلى مصدر إزعاج وقلق؛ لذا ينصح الخبراء النفسيون بالبحث عن سبل الحدّ من التفكير الزائد. هذا المقال يقترح عليك 4 نصائح ثمينة تقدّم حلولاً عملية لهذه المشكلة.

وفقاً لدراسة أجرتها أستاذة علم النفس سوزان نولن هوكسيما (Susan Nolen-Hoeksema)؛ يمكن اعتبار 63% من الشبان “مفرطين في التفكير” أي إنهم أشخاص “يفكّرون كثيراً”. قد يكون موضوع هذا التفكير حدثاً مرتقباً أو محادثة تعود إلى سنوات خلت أو نظرات خاطفة تبادلتها مع شخص آخر أو أيّ مسألة أخرى. وقد تصبح أدقّ التفاصيل وأبسطها جبلاً ضخماً في نظر الشخص المفرط في التفكير إلى درجة تمنعه تماماً من التصرّف. للتمتع بحياة يومية وذهنية هادئة مع الاهتمام بأفكارك في الوقت نفسه، إليك هذه النصائح الأربع المفيدة.

لوّن أو ارسم أو اكتب

الإبداع نشاط مفيد عموماً لصحتك النفسية. لست في حاجة إلى أن تكون متميزاً بالضرورة في النشاط الذي ترغب فيه، فالرسم أو الصباغة أو التلوين أو الكتابة أو أيّ نشاط فني آخر يتيح لك استكشاف مشاعرك بهدوء أكبر والتعبير عن أفكارك وتقليل مستويات قلقك وفقاً لما أورده موقع سايك سنترال (PsychCentral).

تخلّص من ضغط التأمل

من المعروف أن التأمل هو النهج المثالي لاستعادة الهدوء والتخلص من الضغط وتهدئة الأفكار؛ لكن التأمل في منظور التصوّر الجماعي يتطلّب مستوىً معيناً من الهدوء المسبق. قد يشعر الأشخاص الذين لا يتوقف تدفق أفكارهم أنهم لن يتمكنوا أبداً من التأمل وأنه ممارسة غير مناسبة لهم.

تخلّص من المعتقدات النمطية حول التأمل وحاول أن تقتنع بأنك ستكتشف من خلاله تجربة مؤثرة ستغير مسار حياتك. تعامل مع تمرين التأمل باعتباره استراحة من بضع دقائق تأخذ فيها وقتاً للتنفس واستشعار المزيد من العواطف الإيجابية والهدوء وفقاً للتصريح الذي أدلت به مدرّبة اليوغا، ستيفاني منصور (Stephanie Mansour)، لموقع توداي (Today). إن التخلّص من التوقعات يعني القدرة الفعلية على التحرر من الضغط والاستمتاع الكامل بالتجربة مهما كانت نتائجها.

تحدّث عن مشكلتك مع الأصدقاء

على الرغم من أن ذلك قد يبدو إجراء بسيطاً فإن مشاركة أفكارك مع الآخرين أو البوح لهم على الأقل بعدم قدرتك على وقف تدفقها قد يترك أثراً إيجابياً كبيراً وفقاً لما أورده الموقع الأسترالي بتر هيلث تشانل (Better Health Channel). التحدّث إلى الأشخاص الذين تثق بهم لن يسمح لك بترتيب أفكارك وتوضيح رؤيتك فحسب؛ بل سيتيح لك أيضاً الاطلاع على وجهات نظر أخرى أو الحصول على حلول أو الحدّ من الشعور بالوحدة والإحباط.

كنْ صبوراً

يقول الطبيب النفسي، جيف تارانت (Jeff Tarrant)، في تصريح لموقع سايكولوجي توداي (Psychology Today): “لا تحاول التخلص من أفكارك”، فمحاولة تجاهل الأفكار التي تدور في ذهنك قد تعقّد المسألة وتُفاقم الموقف على الأرجح. تذكّر أنك عشت سابقاً لحظات من الهدوء وإن كانت قصيرة أو غير مثالية، وربّما لم تكن هذه الأفكار تسيطر عليك بهذا المستوى.

إذا جرّبت التأمل أو الكتابة لتهدئة أفكارك فكنْ صبوراً. ابدأ بجلسات قصيرة ولا تتوقع نتائج مثالية. يقول الطبيب النفسي: “لن تتمكن على الأرجح من قضاء وقت طويل دون أن تدور في بالك صور ذهنية أو أفكار أو حوارات داخلية؛ لكن هذا لا يهمّ، فعندما تلاحظ أن هناك شيئاً يشغل بالك حاول أن تدركه فقط، ثم اصرف انتباهك إلى الفراغ”.

المحتوى محمي !!