كيف تواصل ممارسة الرياضة حتى عندما تفقد حماسك؟

3 دقيقة
ممارسة الرياضة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: محمد محمود)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: يتقاعس الكثيرون عن ممارسة الرياضة ويبرّرون كسلهم هذا باختلاق مجموعة من الأعذار. يعرض المقال التالي أهمّ هذه الأعذار التي تمنع الإنسان من ممارسة الرياضة وجني فوائدها العديدة أحياناً، وكيف يدحضها بردود وبدائل عملية. إليك التفاصيل.

اهتمّ مقال حديث نشرته صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) بالمعوّقات الذهنية التي تؤثر في الفرد وتَحول دون ممارسته للرياضة مثل الشعور بالإرهاق أو برودة الطقس أو حرارته الشديدة أو انعدام المال الكافي للانضمام إلى الأندية الرياضية أو غير ذلك. يرى الخبراء أن أوّل خطوة قد تساعدك على ممارسة الرياضة هي التوقف عن اعتبار هذه المعوّقات مجرد “أعذار” بسيطة؛ لأن هذا اللفظ مشحون في الحقيقة بالكثير من الدلالات السلبية التي تقوّض التقدير الذاتي:  فاختلاق الأعذار تشكيك في قوة الإرادة وتأكيدٌ لاحتمال الفشل؛ وهذا ما يقود باختصار إلى الشعور بالذنب.

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن بعض الخبراء أثبت أن النقد الذاتي والشعور بالإحراج يمكن أن يمنع الإنسان من تحقيق أهدافه، وهذا ما يحدث فعلاً عندما نقلّل من أهمية هذه المعوّقات. ما الحلّ إذاً؟ يكمن الحلّ في تحديد أسباب فشل محاولات ممارسة الرياضة سواء أكانت إيجابية أم سلبية، وتقبّلها ثم بلورة خطة لتجاوزها. إليك إذاً نصائح الخبراء التي جمعتها نيويورك تايمز لتعزيز الرغبة في ممارسة الرياضة مع الرّدود التي تدحض هذه الأعذار.

“ليس لديّ وقت”

كيف نمارس الرياضة إذا لم يكن لدينا الوقت الكافي؟ تشرح أستاذة فيزيولوجيا التمارين الرياضية في نيويورك، كيت بيرد (Kate Baird)، هذا الموقف وكيفية التعامل معه: “إذا لم تكن قادراً على ممارسة نشاط رياضي كامل، فقد يفيدك كثيراً الاكتفاء بأيّ نشاط بسيط”.  إذا لم تستطع تخصيص 30 أو 60 دقيقة لجلسة رياضية منتظمة فبإمكانك أن تُكثر من التحرّك أينما كنت.

يمكنك على سبيل المثال أن تدور حول الشارع بضع مرات في فترة الغداء أو تمارس سلسلة من تمارين القرفصاء بين فترات الاجتماعات أو تتجنّب استخدام المصاعد أو تستخدم الأربطة المطّاطية المخصّصة لتقوية العضلات في أثناء إنجاز أيّ عمل آخر.

“أشعر بالإحراج”

قد تروقك فكرة ممارسة الرياضة لكنّ بعض العقبات مثل نظرة الآخرين قد تعترض تنفيذك لها. على سبيل المثال؛ تشكّل صالات الرياضة مكاناً محرجاً على الرغم من أنها ضرورية للعديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة وحدهم في بيوتهم أو خارجها. كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة إذاً؟ حدّد هدفك الشخصيّ ثمّ سجّله ولا تتراجع عنه. ثم عيّن شخصاً مقرّباً منك وداعماً لك يمكن أن تتصل به أو ترسل إليه رسالة نصية ليحفزك إذا شعرت بالإحراج.

“لا أريد إنفاق المال”

إذا كانت فكرة إنفاق المال على الانضمام إلى نادٍ رياضي تعوّق رغبتك في ممارسة الرياضة فإليك هذا الخبر السار:  بإمكانك ممارسة تمارين البلانك والضغط والاندفاع والقرفصاء والتمدّد مجاناً. يمكنك أيضاً التزوّد ببعض الأدوات الرياضية الرخيصة مثل الأربطة المطّاطية وحبال القفز أو الانضمام إلى المجموعات الرياضية في حيّك، وستجدها بسهولة في الحدائق أو المنتزهات المجاورة.

“الطقس البارد أو الحارّ”

يجب ألّا تتأثر رغبتك في ممارسة الرياضة بأحوال الطقس: عندما يكون الطقس بارداً جدّاً فإن الرياضة تساعدك على الشعور بالدفء. يكفي أن ترتدي ملابس إضافية كي تحلّ هذه المشكلة. وإذا لم تُحلّ يمكنك ببساطة تكييف خطّتك الرياضية وفقاً للفصول من خلال ممارسة حصص رياضية مناسبة: بإمكانك على سبيل المثال ممارسة السباحة في الصيف وتمارين البيلاتس داخل الصالة في الشتاء.

“أشعر بالألم في جسمي كلّه”

غالباً ما نخشى العودة إلى ممارسة الرياضة إذا كنّا نعاني بعض الآلام المزمنة مثل ألم الظهر أو إجهاد الرقبة أو تيبّسها أو غير ذلك، علماً أن ممارسة الرياضة ضروريّ للتخلّص من هذه الآلام.  يوضّح الطبيب إدوارد فيليبس (Edward Phillips) ذلك لصحيفة نيويورك تايمز قائلاً: “الألم المزمن فظيع لكن عدم التحرّك يزيد هذه الآلام لدى العديد من الناس”. هذا يعني أن ممارسة الرياضة ستخلق دورة محمودة.

“أنا مرهق طوال الوقت”

هناك أسباب عديدة وراء الشعور بالتعب؛ لكن ممارسة الرياضة بوتيرة معقولة ومنتظمة يمكن أن يقضي على هذا التعب المزمن خلافاً لما قد تعتقد. عليك أن تركّز في البداية على الحصص الرياضية القصيرة: على سبيل المثال؛ ينصح الخبراء بممارسة التمارين في أثناء الاستماع إلى أغنية مفضّلة لأنها ستزودك بطاقة إيجابية تؤثر في حالتك المزاجية.

“أنا لا أحبّ الرياضة ببساطة”

إذا كنت تعتقد أنك غير مهتمّ بالرياضة مبدئياً، فما عليك إلا أن تغيّر وجهة نظرك. يمكنك التّحرّك دون ممارسة الرياضة والمحافظة على لياقتك دون الانضمام إلى الأندية الرياضية أو التمارين الجماعية. بإمكانك الرقص أمام التلفزيون أو ممارسة لعبة جاست دانس (Just Dance) الإلكترونية مع أطفالك أو ركوب الدراجة الهوائية للتنقّل إلى السوق وغير ذلك. هناك إذاً ألف طريقة للتحرّك بالاعتماد على أنشطتك اليومية.

إنّ غاية هذه المقترحات هو التخلّص من شعورك بالذنب بسبب فشلك في ممارسة الرياضة والعثور على طريقة مناسبة تساعدك على استرجاع لياقتك البدنية من خلال التحرّك اليومي بأسلوب يمنحك الشعور بالسعادة.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!