اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

أنا

كيف تفسِّر “معضلة القنفذ” ازدواجية مشاعرنا تجاه الآخرين؟

شارك
شارك
لا يخلو حديثنا عن أصدقائنا وأحبائنا عن وصفهم بأنهم أقرب الناس لنا، فهم من يعرفون الكثير عنّا وطبائعنا وما نحب وما نكره، بالإضافة إلى أدق تفاصيل حياتنا. ولما كان القرب أمراً أساسياً في الإحساس بالحميمية والترابط، إلا أن الابتعاد قليلاً وترك مسافة هو أمر أساسي للحفاظ على تلك العلاقات، ذلك ما تصفه "معضلة القنفذ" (Hedgehog's Dilemma) للفيلسوف الألماني "آرثر شوبنهاور" (Arthur Schopenhauer) في كتابه "التذييلات والإغفالات" (Parerga und Paralipomena)، والتي تصف التحديات التي يواجهها الأفراد في العلاقات، من السعي نحو الحميمية والتقارب، ثم الابتعاد. ما هي معضلة القنفذ؟ تدور القصة التي كتبها شوبنهاور لوصف تلك المعضلة حول مجموعة من القنافذ الذين اجتمعوا بالقرب من بعضهم البعض في أحد ليالي الشتاء شديدة البرودة للاستفادة من دفئهم، وبالتالي إنقاذ أنفسهم من التجمُّد حتى الموت. ولكن عندما بدأوا في وخز بعضهم البعض بالشوك الذي يغطي أجسامهم؛ اضطروا إلى التفرُّق. ومع ذلك، دفعهم البرد للاقتراب من بعضهم مرة أخرى، لكن حدث نفس الشيء وابتعدوا. أخيراً، وبعد عدة محاولات من الاقتراب والابتعاد، اكتشفوا أنه سيكون من الأفضل لهم البقاء على مسافة قصيرة من بعضهم البعض، للحصول على بعض الدفء مع الحفاظ على أنفسهم من الوخز. يضيف شوبنهاور في كتابه أن تلك المسافة المعتدلة المتروكة، والتي وجدوا أنها الحل الأفضل، هي أيضاً مثالية بين البشر حتى يمكنهم الحفاظ على علاقتهم، دون التأذي بصفات الآخر السيئة. فمن خلال هذا الحل، يتم إرضاء الحاجة المتبادلة للدفء والحميمية بشكل معتدل للغاية، ولكن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!