لا تجد وقتاً للتأمل؟ إليك كيفية ممارسته وجني فوائده في دقيقتين فقط!

2 دقيقة
التأمل القصير
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: التأمل ممارسة ذهنية وعقلية تساعد الإنسان على الاسترخاء ومحاربة التّوتر والتخلّص من الإرهاق. وعلى الرغم من هذه الفوائد المثبتة يتردّد الكثير من الناس في الإقبال على هذه الممارسة اعتقاداً منهم أنها تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. لكنّ تقنية التأمل القصير التي يتطرّق إليها المقال التالي تدحض هذه الاعتقادات. لنتابع.

لماذا يصعب علينا أحياناً ممارسة التأمل؟

يؤجّل بعض الناس ممارسة التأمل بسبب قلّة الوقت أو الرغبة أو الطاقة؛ بينما يرفض آخرون خوض التجربة على الرغم من الفوائد التي يشهد بها الممارسون. عندما نفكر في التأمل عادة، فإننا نتخيّل غرفة بإضاءة خافتة وأجواء هادئة وحيّز كافٍ للجلوس أو الاستلقاء براحة. يعتقد الأشخاص الذين لم يمارسوا التأمل من قبل أن عليهم أولاً أن يكونوا في حالة هدوء وتركيز أو يتمتعوا بنوع من الصفاء الروحي. كما يصعب عليهم أحياناً تخصيص وقت يوميّ لهذا النوع من الممارسات. فهل يمكن أن نكتفي بتخصيص 10 أو 20 دقيقة للتأمل أم نحتاج بالضرورة إلى ساعة كاملة لجني فوائده؟ قد يكون الحلّ المفيد للمبتدئين أو الأشخاص الذين لا يجدون الوقت الكافي إذاً هو تقنية التأمّل القصير.

استفد من فوائد التأمل القصير

إذا أردت أن تعرف إن كان التأمل مناسباً لك فما عليك إلا أن تخوض التجربة. لكن قبل أن تصل إلى جلسات التأمل الطويلة الموجّهة التي تصل مدتها إلى نصف ساعة يمكنك البدء بالتأمل القصير. يقول مؤسس موقع تقنيات التأمل (Techniques de méditation) سيدريك فيلا (Cédric Villa): “أخصّص دقيقة على الأقل لليقظة الذهنية يومياً وفقاً لجدولي الزمني، وأدمج في أنشطتي اليومية كلّها وقفات تأمل، لقد أصبح الأمر نوعاً من اللعب بالنسبة إليّ”. أظهرت دراسات عدّة فوائد جلسة التأمل القصيرة التي تقتصر على دقيقتين فقط، وفقاً لما أورده موقع توداي (Today) نقلاً عن مديرة برنامج التحليل السلوكي التطبيقي بجامعة نورث إيسترن لورا دودلي (Laura Dudley).

تقول مديرة تعليم اليقظة الذهنية بجامعة كاليفورنيا ديانا وينستون (Diana Winston): “من المفيد جداً تقسيم تمرين التأمل إلى مراحل موزعة على مدار اليوم لتعزيز ذلك المستوى من الانتباه الذي يغمسنا في اللحظة الحاضرة ويُشعرنا بالهدوء الراحة والتوازن”. وإذا أحسست بالرغبة في المزيد من التأمل والقدرة عليه، يمكنك أن تزيد تدريجياً المدة الزمنية التي تخصّصها له. لكن يظّل الهدف الرئيس هو الحفاظ على درجة مناسبة لك من التأمل.

لخوض هذه التجربة، ينصح سيدريك فيلا بالمواظبة على جلسات التأمل القصيرة من أسبوع إلى 3 أسابيع، ثم يدعو إلى التساؤل في نهاية هذه التجربة عن التغييرات التي حدثت وتقييمها. يقول فيلا: “هل حدث تحسّن جسدي أو نفسي؟”. وفقاً للجواب؛ يمكنك أن تقرّر الاستمرار أو التوقّف.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!