ما فوائد ظاهرة التعفن في السرير التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وأضرارها؟

2 دقائق
التعفن في السرير
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: راجت مؤخراً ممارسة على الشبكات الاجتماعية يُقال إنها تساعد على الراحة والاسترخاء تحت اسم "التعفن في السرير"، فما وراء هذا الاسم المخيف؟

نعيش حياة ذات نمط سريع يمنعنا من الاسترخاء، ومؤخراً راجت ظاهرة على شبكات التواصل الاجتماعي تسمَّى "التعفن في السرير" (Bed rotting) يُقال إنها تساعد على الاسترخاء التام.

تسمع مراراً وتكراراً أن تخصيص وقت لنفسك أمر مهم لراحتك النفسية؛ لكن مع جدول المهام المزدحم، سواء في الحياة العائلية أو المهنية، وتكاثر المسؤوليات، يغدو من الصعب جداً عليك أن تجد متسعاً من الوقت لممارسة نشاط تحبه وأخذ استراحة من هذه الأعباء.

أساليب الاسترخاء وتخفيف التوتر لا تُحصى ولذلك فإننا نحتار فيما بينها؛ لكن ممارسة جديدة راجت في الآونة الأخيرة على الشبكات الاجتماعية تسمح لك بالاسترخاء دون أن تنهض من السرير، فما هي؟ وكيف تمكن ممارستها؟ وهل هي مفيدة حقاً؟

ما هو أسلوب "التعفن في السرير"؟

قد يبدو التعبير مخيفاً؛ لكن لا تقلق فأنت لن تتعفن حرفياً في سريرك بل كل ما عليك فعله الاستلقاء فيه بهدوء لعدة ساعات. لاقت هذه الطريقة قبولاً لدى أبناء الجيل زد والعاملين الشباب، وهي تتمحور حول قضاء أطول وقت ممكن في السرير دون فعل أي شيء، أو ممارسة الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء مثل القراءة أو مشاهدة المسلسلات أو العناية بالجمال أو الاكتفاء بأخذ قسطٍ كافٍ من النوم.

تعني ممارسة "التعفن في السرير" أخذ وقت راحة مستقطع لتصفي ذهنك وتجدد طاقتك، ويقول الطبيب النفسي ريان سلطان (Ryan Sultan) لموقع فوكس نيوز (Fox News): "إنها طريقة للانفصال عن الإيقاع السريع الذي تفرضه حياة المدينة، ووقت مستقطع بعيداً عن المسؤوليات المعتادة وسباق الكفاءة والإنتاجية الذي يفرضه الوسط المهني". وعلى هذا النحو، فإن "التعفن في السرير" طريقة رائعة للاسترخاء واستعادة الحيوية.

كيف تمارس طريقة "التعفن في السرير"؟

يمكنك تخيل هذه الممارسة بوصفها أحد أنواع التأمل الساكن الذي يسمح لك بالاتصال مع ذاتك مجدداً، وتتطلب ممارستها اتباع الخطوات التالية:

  • خصص وقتاً محدداً لهذا النشاط: يمكن أن يتراوح الوقت المخصص لهذه الممارسة من بضع دقائق إلى بضع ساعات، أو حتى عطلة نهاية أسبوع كاملة وفقاً للوقت المتوفر لديك.
  • اخلق مساحة مواتية للاسترخاء: رتب غرفتك، وغيّر ملاءات سريرك، واستخدم عدة وسائد ناعمة ومريحة، وأضئ بعض الشموع؛ أي اخلق بيئة مريحة ومتناغمة.
  • استمتع باللحظة: حاول طرد الأفكار السلبية، واسترخِ وعش اللحظة الحالية قدر الإمكان.

ستساعدك هذه الممارسة على إدارة التوتر، وتمنحك الراحة التامة وتخلصك من العبء الذهني الذي يكون شديداً أحياناً؛ لكن حذارِ في الوقت ذاته من الإفراط فيها.

ما مخاطر الإفراط في هذه الممارسة؟

في حين أن قضاء بعض الوقت في الاستلقاء دون فعل شيء أمر جذاب ومفيد من عدة نواحٍ، فيجب ألا تفرط في ذلك، ويقول الطبيب النفسي ريان سلطان موضحاً: "يمثل اعتياد قضاء الكثير من الوقت في السرير علامة تحذير قد تشير إلى الإصابة بالاكتئاب"، ويحذر من المخاطر العديدة المحتملة لهذه الممارسة:

  • الاختلال الكبير في إيقاع النوم.
  • زيادة الوزن بسبب الخمول.
  • خطر الإصابة بتجلط الدم.
  • خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • انخفاض الحافز.

ويختتم قائلاً: "ممارسة الرياضة بانتظام والمشي في الهواء الطلق هي سبل صحية أكثر للاسترخاء والتجدد".