علامات تنبئ بأن أمام الزوجين 3 أشهر قبل الانفصال!

علامات تتنبأ بالانفصال بين الزوجين
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: خلصت دراسة أميركية نُشرَت في فبراير/ شباط 2021 في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences)، إلى أن استخدام عناصر لغوية معينة بين الزوجين يمكن أن يتنبأ بانفصالهما قبل 3 أشهر من حدوثه. وتقول مختصة علم النفس المشاركة في الدراسة، سارة سراج (Sarah Seraj): “يبدو أن تأثير الانفصال في حياة الأشخاص المعنيين يبدأ حتى قبل أن يدركوا أنه وشيك”. إذاً، السؤال: هل هناك علامات تتنبأ بالانفصال بين الزوجين؟ تعرف إلى دلالات اللغة المستخدمة قبل الانفصال الوشيك، وهل يوجد علاقة بين طريقة الكلام والتعافي من صدمة الطلاق؟

إذا كان من الممكن رصد العلامات التحذيرية على أن الحياة الزوجية لن تستمر، فإن باحثين أميركيين قد كشفوا عن المؤشرات التي تتنبأ بقرب الانفصال بين الزوجين، وقبل 3 أشهر من حدوثه تحديداً.

خلصت دراسة أميركية نُشرَت في فبراير/ شباط 2021 في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، إلى أن استخدام عناصر لغوية معينة بين الزوجين يمكن أن يتنبأ بانفصالهما قبل 3 أشهر من حدوثه. ولإجراء الدراسة؛ حلل باحثون من جامعة تكساس أكثر من مليون منشور عن العلاقات العاطفية على موقع ريديت (Reddit) ووجدوا أن مفردات المستخدمين قد تغيرت قبل 3 أشهر من الانفصال ثم عادت إلى ما كانت عليه بعد مضي 6 أشهر على ذلك. وتقول مختصة علم النفس المشاركة في الدراسة، سارة سراج: “يبدو أن تأثير الانفصال في حياة الأشخاص المعنيين يبدأ حتى قبل أن يدركوا أنه وشيك”.

دلالات اللغة المستخدمة قبل الانفصال الوشيك

وفقاً للباحثين، فإننا لا نعير انتباهاً شديداً للتعابير والضمائر التي نستخدمها في الحياة اليومية، ومع ذلك فإن هذه الكلمات تقول الكثير عن الحالة التي نعيشها ومن ثم فإنها تتغير على نحو ملحوظ عندما تتأزم حالتنا النفسية والعاطفية.
وتضيف مختصة علم النفس: “سواء كنا نتحدث عن الطرف الذي ينوي الانفصال أو الطرف الآخر، فإن كليهما يغير العلامات اللغوية التي يستخدمها قبل 3 أشهر من الانفصال”، وتصبح اللغة المستخدمة أكثر شخصيةً وغير رسمية ما يشير إلى تراجع في التفكير التحليلي.

ووفقاً للمختصة؛ يستخدم هؤلاء الأشخاص عند الكلام ضمير المتكلم “أنا” أكثر من “نحن” الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم الزوجين، ويمكن أن يشير ذلك إلى عبء ذهني كبير نتيجة خوض مرحلة من فرط التفكير واجترار الأفكار ومن ثم الميل إلى التركيز على الذات. من جهة أخرى، توضح سارة سراج إن استخدام الضمير “أنا” على نحو متكرر يرتبط بمشاعر الحزن والاكتئاب، فعندما نمر بحالة اكتئاب نركز أكثر على ذواتنا ويصبح من الصعب علينا الشعور بالارتباط بالآخرين. ووصلت هذه التغييرات الكبيرة ذروتها في وقت الانفصال واستمرت حتى 6 أشهر بعد ذلك، حتى لو كان الأشخاص المعنيون يناقشون مواضيع أخرى خلال تلك الفترة بخلاف انفصالهم عن الزوج أو حياتهم العاطفية.

العلاقة بين طريقة الكلام والتعافي من الصدمة

اكتشف العلماء أيضاً أن للّغة التي نستخدمها دوراً كبيراً في تحديد مدى قدرتنا على التعافي من صدمة الانفصال وتجاوزها، فالأشخاص الذين حافظوا على الطريقة ذاتها في التعبير عن أنفسهم لمدة تصل إلى عام بعد الانفصال من خلال استحضار هذه التجربة المؤلمة وتذكرها باستمرار، استغرقوا وقتاً أطول للتعافي والمضي قدماً، ووفقاً للباحثين ينطبق الأمر ذاته على الصدمات العاطفية جميعها سواء كنا نتحدث عن الانفصال أو فقدان عزيز. وتختتم الطبيبة النفسية كيت بلاكبيرن (Kate Blackburn) قائلة: “بفضل هذه الدراسة عرفنا أنه بإمكاننا فهم تحديات الحياة المختلفة فهماً أفضل من خلال الانتباه أكثر إلى الطريقة التي نتكلم بها”.

المحتوى محمي !!