كيف تكتشف إن كنت في علاقة “دفع وجذب” مع شريك حياتك؟

2 دقيقة
الدّفع والجذب
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: عندما يجد المرء نصفه الآخر فإنّه يبادر إلى بناء علاقة جادّة ومستدامة. لكنّ بعض الشركاء يتردّد أحياناً في قبول ذلك والانخراط فيه على الرغم من استمراره في هذه العلاقة. هذا التّناقض السلوكي هو الذي يميّز علاقات الدّفع والجذب، فما المقصود بهذا النوع من العلاقات؟ إليك الإجابة.

يرى بعض الفلسفات أن العلاقة الزوجية عبارة عن شخصين متكاملين. يسرد أريستوفانيس في نصّ “الندوة” الذي ألّفه الفيلسوف اليوناني أفلاطون حكاية تشير إلى أن الإنسان مجرّد نصف كائن يبحث باستمرار عن نصفه الآخر حتّى يكتمل. من المؤكد أن العثور على النصف الآخر لبناء علاقة حبّ قد يكون صعباً في بعض الأحيان، فالبحث عن الشخص المناسب مهمة غير سهلة بسبب صعوبات اختيار التوقيت والشخصية ومسار الحياة الملائم وغير ذلك، علاوة على أن احتمال فشل العلاقات أمر غير مستبعد.

هذا ما يحدث مثلاً عندما يكون أحد الشريكين مستعداً للانخراط في العلاقة بينما يكون الآخر مرعوباً من هذه الفكرة، أو عندما يبحث أحدهما عن تعزيز الارتباط بينما يتخوّف الآخر منه. في هذه الحالة تظهر دينامية الدفع والجذب (push-pull).

ما هي علاقة الدفع والجذب؟

عندما تسيطر دينامية معينة على العلاقة، فقد تتحوّل بسرعة إلى دورة سلبية. في دينامية الدفع والجذب، يدفع أحد الشريكين الآخر إلى تعزيز الارتباط أو الالتزام أو أيّ سمة أخرى من سمات العلاقات العاطفية؛ بينما يحاول الآخر الانفلات والتهرّب منها.

قد يشعر الطرف المُبادر بالإهمال والقلق وفقدان الثقة في النفس بسبب هذا الموقف غير المتوازن، فيتخلّى عن المبادرة في الوقت الذي يبدأ فيه الآخر الانخراط في العلاقة.

تقول المختصّة في العلاقات الزوجية، ميشيل بيغي (Michelle Begy)، في تصريح لموقع ستايلست (Stylist): “ليست علاقات الدفع والجذب متعمّدة دائماً، مع أنها قد تكون كذلك؛ لكنّها مرهِقة بالتأكيد. ليس هناك نمط محدّد في هذه العلاقات؛ لكنّها قد تتجلّى في دورة انخراط مفرط لأحد الشريكين، يتبعها شعور بالقلق بسبب عدم توازن العلاقة، ثم اللجوء إلى الانسحاب لاستعادة هذا التوازن”.

تتميّز علاقات الدفع والجذب باضطراب مستمر؛ إذا تخلّلتها أحياناً لحظات انسجام يتّفق خلالها الشريكان على انخراطهما في العلاقة، فإنّ صدمات الماضي والمخاوف العميقة سرعان ما تؤدي إلى تعثّرها. تشير خبيرة العلاقات إميلي ويلكوكس (Emily Wilcox) في تصريح لموقع هاف بوست (HuffPost) إلى ذلك قائلة: “إذا أدرك الدافع والجاذب حقيقة ما يحدث في هذه الدينامية، وأنهما مجرد شخصين بالغين يجدّدان جروحاً قديمة، فقد يعملان معاً على تطوير علاقتهما”.

هل أنت “دافع” أم “جاذب”؟

إذا كنّا نستطيع أن نتعرّف إلى هذه الدينامية من خلال طبيعة العلاقة نفسها وبُعدها الدّوري، فثمة علامات أخرى تساعدنا على معرفة الدور الذي يؤديه كلا الشريكين في هذه العلاقة.

يميل الشريك “الدّافع” إلى ما يلي:

  • الهوَس بفكرة التعرّض إلى الإهمال أو الهجر أو الخيانة أو قضاء بقية حياته وحيداً.
  • التفكير في الآخرين قبل نفسه.
  • الاعتقاد أن الآخر لا يصغي إليه أو يأخذه على محمل الجدّ.
  • الاستسلام بسهولة خوفاً من الهجر.
  • الاندفاع.

يميل الشريك “الجاذب” إلى ما يلي:

  • التردّد في الانخراط في العلاقة.
  • تجنّب النقاشات الجادّة والمواجهات.
  • ترك الأمور دون حلّ.
  • صعوبة اتخاذ القرارات مع عدم قبول إملاءات الآخرين.
  • الشعور بالضيق في إطار العلاقة.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!