جرب طريقة الحياد الجسدي لتتصالح مع شكل جسمك!

2 دقيقة
الحياد الجسدي
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: الصورة التي يحملها الإنسان عن جسده تؤثر كثيراً في مستوى ثقته في نفسه وتقديرها. يزداد هذا التأثير في ظل الأعراف الاجتماعية الضاغطة التي تدفع الناس إلى تبنّي معايير جمالية مفروضة والتنافس حول الاستجابة إليها. للخروج من هذا السباق الذي يجعل بعض الناس يكره جسده ظهر مفهوم الحياد الجسدي، يشرح المقال التالي هذا المفهوم وفوائده المثيرة لنظرتك إلى جسدك وكيف يساعدك على تقبّله وحبّه. لنتابع.

انتشرت نزعة الإيجابية الجسدية في مواجهة ديكتاتورية الجمال التي فرضها المجتمع. كان الهدف الرئيس لهذه الحركة هو تمثيل المزيد من الأجساد المختلفة، ولا سيما الأنثوية، في ميادين عديدة. وهكذا بدأت الأجساد تظهر أقل تنسيقاً في شبكات التواصل الاجتماعي أولاً، ثم في الإعلانات والأعمال الفنية بدرجة أقلّ.

روّجت نزعة الإيجابية الجسدية فكرةً أشبه بالمدينة الفاضلة؛ حيث الأجساد كلّها جميلة بِكتلها الذهنية وشعرها وعلامات تمدّد الجلد فيها وغير ذلك. لكن هل يمكن تحقيق توازن بين كراهية الفرد لجسده وحبّه له، ولا سيّما إذا كان الشعور الأول لا يُطاق والثاني بعيد المنال؟ هذا ما تقترحه نزعة “الحياد الجسدي”.

الحياد الجسدي: ليس جميلاً ولا قبيحاً

عندما لا نستجيب إلى معايير الجمال السائدة فإننا نعبّر عن موقفين محتملين: “أنا لا أستجيب إلى هذه المعايير المثالية إذاً لست جميلاً” أو “لا أستجيب إلى هذه المعايير لكنّني مع ذلك أجد نفسي جميلاً”. لكن ماذا لو توقفنا ببساطة عن إصدار أحكام جمالية على الأجساد وتصنيفها إلى جميل أو قبيح؟ تقول المختصّة في الطبّ النفسي السريري، هيلاري أمون (Hillary Ammon)، في تصريح لموقع ويمنز هيلث (Women’s Health): “يشجع مفهوم الحياد الجسدي الأفراد على تقدير وظائف الجسد والكفّ عن انتقاد خصائصه”.

علاوة على تشجيع الناس على التحرّر من الأفكار الجاهزة والتحلّي بنظرة موضوعية، يمثّل الحياد الجسدي أيضاً وسيلة للتخلّص من الضغط. في هذا السياق، ذكرت مؤلّفة كتاب جسم محايد: دليل ثوري للتغلّب على مشكلات صورة الجسد (Body Neutral: A Revolutionary Guide to Overcoming Body Image Issues)، جيسي نيلاند (Jessi Kneeland)، في مقال نشرته مجلة تايم (Time) إن: “الحياد الجسدي يمنحك مساحة آمنة للتخلّص من كراهيتك لجسدك دون الضغط على نفسك، ويمكّنك بطريقة سحرية من حبّ جسدك بأكمله؛ إنه هدف سهل المنال وقابل للتحقيق”. لكن إذا كان الحياد الجسدي هدفاً في حدّ ذاته فقد يمثّل أيضاً مجرد خطوة أولى نحو بلوغ الإيجابية الجسدية.

كيف تمارس الحياد الجسدي؟

لبلوغ هذه النظرة المحايدة في علاقتك بجسدك، يتعيّن عليك تطوير بعض السلوكيات وأنماط التفكير وفقاً لما أوردته صحيفة واشنطن بوست (The Washington Post):

  • ركّز على ما يستطيع جسدك فعله، ولا تركّز على شكله أو الأمور التي يعجز عنها.
  • عالج مشكلة اجترار الأفكار من خلال التساؤل ببساطة عن جدواها ومدى إسهامها في تطوّرك.
  • قلّل مدّة استعدادك وتحضير نفسك قبل الخروج.
  • ارتدِ ملابس مريحة.
  • مارس التمارين الرياضية بالتركيز على الأسباب المنطقية مثل أثرها الإيجابي في مشاعرك وفوائدها لصحتك.
  • لا تشارك في النقاشات حول الجسد أو التغذية أو الرياضة إذا لم تكن لديك رغبة في ذلك.
  • كن صبوراً لأنّ الحياد الجسدي يتطلّب بعض الوقت ويحتاج إلى اجتهاد متواصل.

اقرأ أيضاً:

ما هو اضطراب تشوه الجسم؟ ولماذا ينتشر بين المشاهير على نحو أكبر؟

المحتوى محمي !!