ما الذي يكشفه شعرك عن صحتك النفسية والجسدية؟

صحة الشعر
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: يعكس شعر الإنسان نمط حياته، فهو يتأثر بما يأكله وبجودة نومه وبمستوى الراحة أو التوتر الذي يشعر به. يتغذى شعرنا من دمنا والمغذيات الموجودة في أجسامنا والأوكسجين الذي نتنفسه، ومن ثم يتأثر مباشرة حينما نتبع نظاماً غذائياً غير صحي يحتوي على نسبة منخفضة من الفيتامينات والمعادن أو حينما نشعر بالتوتر الذي يقلل من تدفق الدم في البصيلات ويؤدي إلى إفراز هرمونات تؤثر سلباً في صحة الشعر.

للشَّعر قوة رمزية مهمة في الحضارات كلها، إلى جانب أنه يكشف كل شيء عن صحتنا، مثل نظامنا الغذائي وجودة نومنا وحالتنا المزاجية، ومن ثم إذا أردت الحصول على شعر جميل فعليك الاعتناء بصحتك.

في عام 2017، كشفت كاتبة السيناريو والمخرجة لاتيسيا كولومباني (Laetitia Colombani) عن رواية "الضفيرة" (La Tresse)، وهي رواية وجدانية "كورالية" تحكي قصة 3 نساء متعلقات بشعرهن وكأنه جزء من أرواحهن، وتخوض كل منهن تجربة معيّنة للمرة الأولى في حياتها، وتقول الكاتبة في روايتها: "وهي تبتعد عن صالون تصفيف الشعر، تفكر سارة في تلك المرأة في آخر العالم، في الهند، التي وهبت شعرها إلى العاملات الصقليات اللاتي فرزنه وعالجنه بصبر، وتفكر في المرأة التي جمعته وتقول في سرها حينئذ إن الكون يعمل بانسجام لشفائها".

في المتوسط​​، تحتوي فروة رأسنا على ما بين 80 ألف و150 ألف شعرة، يتساقط نحو 50 منها يومياً، وتتنوع تدرجات لون الشعر من الأبيض إلى الأسود، مروراً بالأشقر والأحمر والكستنائي وتدرجاته الفريدة الأخرى، وما قد لا يعرفه كثير منا هو أن لكل شعرة جهازها العصبي وعضلتها وتغذيتها الدموية، ويعد الشعر أيضاً ثاني أسرع الأنسجة نمواً في جسم الإنسان، بعد نخاع العظام.

يحمل الشعر قيمة رمزية مهمة فهو يرمز إلى الجاذبية والقوة، والذكورة والأنوثة والأثر والذكريات والصحة وغير ذلك، وإضافة إلى أننا نجمّل أنفسنا بتصفيفه والعناية به فإنه قبل كل شيء مرآة لصحتينا النفسية والجسدية.

ما تأثير نمط الحياة في صحة الشعر؟

تقول مؤسِّسَة هير سبا (Hair Spa) في فندق أوا (Hoy) بباريس، دافني نارسي (Daphné Narcy): "ثبت علمياً أن الشعر يسجل ما نأكله ونشربه كما أنه يسجل عواطفنا التي تولدها ذكرياتنا". يمثل الشعر في الطب الصيني أو الطب الهندي القديم صلة وصل روحية قوية، إذ يخزن الطاقات والعناصر جميعها ومن المثير للاهتمام أن في فروة الرأس خرائط لأعضاء الجسم كافة تماماً كتلك التي يشير إليها علم المنعكسات (Reflexology) في أيدينا وأقدامنا.

وكما بشرة الوجه، يعكس شعر الإنسان نمط حياته، فهو يتأثر بما يأكله وبجودة نومه وبمستوى الراحة أو التوتر الذي يشعر به، ويتغذى شعرنا من دمنا والمغذيات الموجودة في أجسامنا والأوكسجين الذي نتنفسه، ومن ثم يتأثر مباشرة حينما نتبع نظاماً غذائياً غير صحي يحتوي على نسبة منخفضة من الفيتامينات والمعادن أو حينما نشعر بالتوتر الذي يقلل من تدفق الدم في البصيلات ويؤدي إلى إفراز هرمونات تؤثر سلباً في صحة الشعر".

يُعد تساقط الشعر رد فعل شائعاً على تدهور الصحة الجسدية أو النفسية، ويظهر التساقط الشديد بعد 3 إلى 6 أشهر من ذروة التعرض إلى التوتر أو الإرهاق الشديد أو الصدمة العاطفية أو نقص التغذية، كما يؤثر بعض الأمراض في صحة الشعر، ومنها أمراض الغدة الدرقية والسكري والأمراض الاستقلابية التي تؤدي إلى جفاف الشعر وتكسر أليافه وتساقطه، وعلى العكس من ذلك، يمكن أن يكون الشعر الدهني علامة على عدم التوازن الهرموني الناجم عن التعرض إلى صدمة عاطفية أو اكتئاب ما بعد الولادة، أو انقطاع الطمث أو غير ذلك.

وتوضح مختصة العلاج النفسي أليكسيا بالابوكا (Alexia Balabouka) أن الشعر يتأثر بشدة بما نواجهه في حياتنا ما قد يسبب عواقب دائمة أحياناً، وتقول: "يؤدي تساقط الشعر الشديد إلى مفاقمة الأعراض النفسية ومن ثم قد يجد المرء نفسه في دائرة مفرغة الأمر الذي قد يستلزم الحصول على علاج".

من جهة أخرى يمكن أن يكون الشعر وسيلة لتحسين الحالة النفسية وتوضح مختصة العلاج النفسي: "خلال مسيرتي المهنية، لاحظت دائماً أن مرضاي يغيرون شيئاً في شعرهم بعد الجلسة الثانية ففي كثير من الأحيان، يؤدي تغيير قصة الشعر إلى تحسين الصورة الذاتية، وتعزيز احترام الذات، ومن الشائع أيضاً أن ينصح المعالج النفسي النساء اللاتي يعانين من الاكتئاب بتغيير تصفيفة شعرهن"، وتختتم قائلة: "ألا نقول إن التغلب على فشل العلاقات العاطفية يستلزم أحياناً تغيير قصة الشعر؟".

مفاهيم خاطئة حول صحة الشعر

لا تتأثر صحة الشعر بالنظام الغذائي، والتوتر والإرهاق فقط إذ إن لبعض الممارسات والمواد الكيماوية التي نستخدمها على الشعر دوراً أكبر، وهذا ما أظهرته دراسة أجريت بتكليف من شركة دايسون (Dyson) الإنجليزية المتخصصة في صناعة الأدوات المنزلية، التي قاربت على اختتام نحو 10 سنوات من البحث في علم الشعر.

يقول روب سميث (Rob Smith)، كبير العلماء في دايسون: "كشفت هذه الدراسة عن بعض المفاهيم الخاطئة حول تلف الشعر، إذ يعتقد العديد من المستهلكين مثلاً أنه لا يمكن علاجه أو أن تجفيف الشعر يتطلب حرارة، وهذا خطأ لأن الحرارة تسهم في إتلاف أليافه، والعناصر الوحيدة التي يجب مراعاتها عند تجفيف الشعر هي نوعية الهواء وكميته وانتشاره من أجل تجنب تراكم البكتيريا والفطريات في البيئة الرطبة لفروة الرأس"، ويضيف أن وقاية الشعر والعناية به وبفروة الرأس باستخدام مواد طبيعية قدر الإمكان والحد من حرارة أدوات التصفيف، هي كلها ممارسات ضرورية للحصول على شعر صحي.

وصفة منزلية لشعر صحي

اخلطي هذه المكونات معاً:

  • ملعقتان كبيرتان من مسحوق عشبة البراهمي.
  • ملعقتان كبيرتان من مسحوق نبات القراص.
  • ملعقة كبيرة من مسحوق الحناء المحايدة (غير ملونة).
  • أضِف 10 ملاعق كبيرة من الماء الدافئ.
  • ملعقتان صغيرتان من مسحوق الصبار.
  • ملعقتان صغيرتان من زيت حبة البركة.

استخدمي الخليط كمّادةً على فروة الرأس، واتركيه لمدة 20 دقيقة، ثم اشطفيه واغسليه بالشامبو.