6 سلوكيات تظهر أنه لا يحبك للأسباب الصحيحة

سلوكيات العلاقة الصحيحة
shutterstock.com/yuda chen
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ليس هناك حب صافي إلى درجة نكران الذات بنسبة 100%؛ لكن بعض الخيارات مدفوعة بالمصالح وتتغذى على التحوير. من الأفضل تحديد السلوكيات السامة قبل التقيد بعلاقة قد تكون مؤذية والالتزام بـ “سلوكيات العلاقة الصحيحة” للنجاح.

ليس سراً أن الحب شعور معقد يحمل تناقضات، فالمشاعر والعواطف مثل الغيرة والحسد والتنافس والكراهية أيضاً تتعايش مع الإيثار والتعاطف والكرم والحب بالطبع. ومع ذلك، فإن بعض العلاقات، وبعض الروابط أقل سخاء، وأقل فائدة من البعض الآخر، وبعضها سامة لأنها مبنية -بشكل متعمد إلى حد ما- على خيارات تتمحور حول الذات فحسب. هذا هو الحال عندما يختارنا الآخر بشكل أساسي لاستخدامنا كدواء لاستعادة أو إشباع نرجسيته وخدمة مصالحه الخاصة. ليس من السهل دائماً تمييز هذه الدوافع لأن رغبتنا في أن نكون سعداء -في الحب- وخوفنا من الوحدة أيضاً، يمكن أن يحجب التفكير ويشوش على المفاهيم. يمكن للتجارب والظروف السلبية السابقة التي تؤدي إلى تكرار السيناريوهات العاطفية المسيئة، أن تفسر أيضاً لماذا يمكننا أن نجد أنفسنا محاصرين في علاقة يحبنا فيها الآخرون في الغالب لأسباب خاطئة.

1- هو/هي يحب/تحب بشكل خاص السيطرة التي يمارسها/تمارسها عليك

دورك: الفأر الصغير

بعض الناس يعوضون عن ضعفهم النرجسي (عدم الثقة بالنفس أو احترام الذات) من خلال ممارسة سيطرتهم على الآخرين – شريكهم على سبيل المثال. يمكن أن تتجلى هذه السيطرة بعدة طرق: خلق جو من الخوف المنتشر من خلال الانتقال بين طرفي النقيض [من السخونة إلى البرودة]، والسخرية من الآخر بحجة الفكاهة، والتأكيد بشكل منهجي (من المفترض لمصلحتهم) على أخطائه، “عيوبه”، ونقاط ضعفه بدلاً عن إبراز قيمته أو دعمه، والتقليل من قيمة مبادراته وأصدقائه وعمله دون أن يبدو أنه يفعل ذلك حقاً.

لقد فهمتم ذلك، هذا الشخص المهيمن يتقدم متنكراً، ويتعامل ببراعة مع العدوانية السلبية، ويتحول إلى ضحية للروح السيئة للآخر إذا حاول الأخير التمرد أو التشكيك فيه.

اقرأ أيضا: كيف نصل إلى السعادة؟

2- هو/هي مغرم قبل كل شيء بالحب الذي تحبه له

دورك: العاشق/ة

إنه يستمتع باهتمامك واستماعك ودعمك وإعجابك دون أن يبادلك نفس المشاعر. غالباً ما يسألك كيف وجدته في مواقف، ويبلغك بأدنى مجاملة يتلقاها في العمل أو في العلاقات الأخرى. عندما تحاول أن تسأله أسئلة عنك لتعرف ما إذا كان يهتم بك حقاً، وإذا كان يعرفك حقاً؛ تجده يجيبك بشكل عام وبصورة تقريبية. عندما يقدم لك الهدايا، يتمكن من لفت نظرك، وإظهار كرمه، وبراعته في إيجاد الهدية التي تلمسك. كل شيء يعود إليه دائماً، لأنه في النهاية يحتاج إلى عاشقة.

3- يحب/تحب بشكل خاص أن يبرز/تبرز على نفقتك الخاصة

دورك: الشرطي السيئ

لعب الأدوار موجود في جميع العلاقات. نحن نعرف الثنائي الأبوي “الشرطي الصالح/الشرطي السيئ” أو -في المجتمع- المنفتح والانطوائي، وما إلى ذلك. في بعض الأحيان؛ نجد أنفسنا في مواجهة ادعاءات لا يبدو أنها تتوافق مع هويتنا فحسب؛ بل تقلل من قيمتنا، وتقلص أجنحتنا، وتغير صورتنا عن أنفسنا، وصورتنا عن الآخرين أيضاً. الشخص الذي يبرز على حسابنا بشكل عام، يُسقط علينا المواصفات الموجودة فيه؛ والتي لا يحبذها. قد تكون هذه المواصفات موجودةً فينا؛ لكنها مبالغ فيها لخلق تأثير تباين إيجابي مع هذا الشخص. على سبيل المثال: الشخص الذي يريد أن يُنظر إليه على أنه مبدع، لا يمكن التنبؤ به، فنان سوف ينعت الآخر بمواصفات معاكسة: جامد، منغلق، كئيب، يمكن التنبؤ به، وغير ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الأشخاص أنفسهم يحمّلون بعضهم البعض بشكل عام مسؤولية أخطائهم أو فشلهم.

4- هو/هي يخاف/تخاف بشكل خاص من الوحدة

دورك: اللعبة

ربما يكون/تكون قد تعرض/ت لفشل عاطفي بشكل متكرر، أو كان/ت ضحية لسوء معاملة خلال طفولته/ها. خوفه/ا الأكبر هو أن يجد/نجد نفسه/ا وحيداً/ة، وللحفاظ على الطرف الآخر، كل الوسائل مسموحة. في أغلب الأحيان؛ إيثار يصل إلى حد نكران الذات والتضحية وسلوك الحرباء. بشكل أو بآخر؛ يندمج (ثقافياً أو اجتماعياً أو مهنياً) في عالم شريكه ليعطيه شعوراً بأنهما مخلوقان لبعضهما البعض، أو حتى أنه الشخص الوحيد القادر على إرضائه من كافة النواحي. إنه يتوقع كل رغباتك، ويغرقك بكل أنواع الاهتمام، ويتبنى أسبابك وآراءك وشغفك، بينما يبذل قصارى جهده لإخفاء غيرته المرضيّة. لا يهم من يختار أو من يختاره، ما يهمه هو عدم تركه وحيداً.

5- يبحث/تبحث عن الراحة قبل كل شيء

دورك: الوالد المستسلم لكافة رغبات ابنه

هو/هي قد يبحث/تبحث عن الراحة المادية أو الراحة في العلاقات. في كلتا الحالتين؛ تكون رغبته الحقيقية هي أن يواجه أقل قدر ممكن من الأمور غير السارة بالنسبة له: أسلوب حياة يُعتبر متواضعاً للغاية، وقيود مهنية، وعلاقة تتطلب بذل الكثير من الجهد، إنه مقتنع بأن الحياة تدين له بالهدايا، وغالباً ما يكون هذا في حالة الأطفال الذين مُدحوا بدون سبب، وتزينوا بكل الصفات دون الاضطرار إلى إثبات أنفسهم. بعض الشخصيات من هذا النوع: الفنان الزائف الذي لن ينهي روايته أو سمفونيته أبداً، الرجل الوسيم أو المرأة الجميلة التي تعتبر جمالها مهراً كبيراً، أو حتى الشخص الذي لا يحب تضخيم الأمور ولا أن “يتم التحكم فيه” في علاقة. إذا كانت لديك شكوك حول سلوكه أو دوافعه، فهو قادر على جعلك تشعر بالغيرة، والمادية، والسيطرة، أو الغيرة المرضيّة.

6- يحسّن صورته بشكل خاص بفضلك

دورك: الجائزة

اسمك، صورتك، موهبتك، جاذبيتك، سمعتك الطيبة… هذا ما يثير اهتمامه في المقدمة؛ إما لتعزيز صورة إيجابية بالفعل عنه، أو للتعويض عن عُقده. في كلتا الحالتين؛ ما يبدو أنك عليه أو ما تملكه، هو ما يرغب فيه. يتحدث عن ذلك كثيراً، يسلط الضوء على هذه الميزة علناً، في الوقت نفسه؛ لا يمنع ذلك البعض من التناقض الخطير، فيجعلك تدفع مقابل ما يحبه أو يشتهيه فيك (السخرية أو المضايقة أو غير ذلك). أما الباقي؛ مشاعرك أو آرائك أو احتياجاتك أو رغباتك الشخصية، فلا تهمه حقاً، فهو ليس فضولياً ولا يطلبها أبداً.

اختبروا أنفسكم

هل ستستمر علاقتك؟ أين أنت بالضبط في علاقتك؟ هل تتبع سلوكيات العلاقة الصحيحة أملا؟ هل هي علاقة مستقرة وصلبة؟ أم هشة ومهددة؟