اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

أناشخصيات

ديدييه بلوكس: من الطفل الملك إلى البالغ الطاغية!

إنهم أشخاص يرفضون قواعد الحياة المجتمعية دون أن يؤنبهم ضميرهم. فمن هؤلاء الأفراد الذين لا يعيرون اهتماماً لوجود الآخر؟ هؤلاء هم من يسميهم عالم النفس الفرنسي ديدييه بلوكس "الطغاة الكبار". في الحقيقة لن تجد صعوبة في التعرف إليهم؛ من الشخص الذي يدوس على أصابع قدميك في الحافلة ليلقي بنفسه على مقعد شاغر دون احترام الآخرين، إلى الرجل الذي يضع يديه في علبة الفشار الخاصة بك في السينما والسائق الذي يوقف سيارته في منتصف الطريق أمام المخبز دون أن يشعر بالقلق بشأن الازدحام المروري الذي سيسبّبه. هؤلاء هم من يسميهم عالم النفس الفرنسي ديدييه بلوكس "الطغاة الكبار". تمحورت هذه الشخصيات حول نفسها غير مبالية حتى بالمحيطين بها وسيزداد عددها بمرور الوقت. لطالما كان الأنانيون سيئو السمعة موجودين دائماً في المجتمع (تحدث موليير وجورج فيدو عن هذه الشخصية في رواياتهم المسرحية)، فضلاً عن أن "الأطفال القذرين" وُجدوا منذ زمن بعيد معنا. ففي روايتها "يا له من حب طفولي" (Quel amour d'enfant) تطرقت الأديبة كونتيسة دي سيجور إلى الحديث عن طفلة مدللة تُدعى جيزيل؛ وهي فتاة صغيرة تصرخ منزعجة من أي سبب كان. لكن بالنسبة للطبيب النفسي أصبح عدد هؤلاء الاشخاص كثيراً للغاية؛ حيث يقول: "كان علي التعامل مع زيادة عدد الاستشارات من قبل الرجال والنساء الذين وقعوا ضحايا هذه الشخصيات الاستبدادية في السنوات الأخيرة؛ ولكن أيضاً استقبلت طغاة بالغين جاؤوا برفقة أزواجهم أو آبائهم". وفي الحقيقة ما أذهله هو افتقار هؤلاء الأفراد لمشاعر التعاطف أو الرحمة. ويوضح: "يذكرني سلوكهم بسلوك بعض الجانحين الذين تعاملت معهم؛ لا وجود لشُعور النّدم أو الذنب أو تأنيب الضمير، شعارهم أنا
look

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!