كيف توظف الغناء لتعزيز صحتك النفسية؟

الغناء
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: إذا كنت تبحث عن وسائل لتعزيز صحتك النفسية فإن الأمر قد يكون أسهل مما تظن. عليك فقط أن تغنّي؛ ولكن مع مراعاة نقطتين نتعرف إليهما معاً فيما يلي.

للغناء فوائد كثيرة للصحة النفسية والحالة المزاجية؛ ومنها تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب وزيادة السعادة، وهو ما أثبتته دراسة إنجليزية حول هذا الموضوع أجراها باحثون من جامعة إيست أنغليا (University of East Anglia)، ونُشرت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2017 في دورية العلوم الإنسانية الطبية (Medical Humanities).

وعلاوة على ذلك، أكدت هذه الفوائد الممرضة كيت فالنتين (Kate Valentine) في عمود كتبته لمجلة ستايلست (Stylist)؛ إذ إنها تدير جمعية سينينغ ماماز (Singing Mamas) التي تُعنى بمساعدة آلاف النساء حول العالم لتحسين رفاهتهن من خلال الغناء.

ووفقاً لها؛ فإن فوائد الغناء الصحية المثبتة علمياً مذهلة، وتقول:“من الناحية الفيزيولوجية، عندما يغني المرء ينتظم تنفسه ومعدل ضربات قلبه ويهدأ جهازه العصبي، وينتج جسمه الأوكسيتوسين (المعروف باسم هرمون الحب) وتنخفض مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر)”.

الغناء الجماعي يعزز الصحة النفسية ويوطد الروابط الاجتماعية

كما تناقش كيت فالنتين دراسة أجرتها الباحثة روزي بيركنز (Rosie Perkins) حول الغناء الجماعي؛ إذ أوضحت: “أظهرت نتائج الدراسة التي نُشرت في المجلة البريطانية للطب النفسي (British Journal Of Psychiatry) أن 73% من النساء اللاتي شاركن في فرقة غنائية مدة 10 أسابيع تعافين من اكتئاب ما بعد الولادة“،وتؤكد أن هذا التدخل كان أسرع وأكثر فعالية من العلاجات القياسية التي تقدمها هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة.

بالإضافة إلى الفوائد الفيزيولوجية، تشير المختصة إلى أن الغناء ضمن مجموعة يسمح للمرء بإنشاء روابط اجتماعية بسرعة ويساعده على تعلم آليات تأقلم جديدة، وتقول: “تتوطد الرابطة بين الأشخاص الذين يغنون معاً تماماً كما يحدث حينما تغني الأم لطفلها“.

استمتع بالغناء دون التركيز على الأداء

من ناحية أخرى، تشير المختصة إلى نقطتين تنبغي لك مراعاتهما حينما تود الغناء بهدف تحسين صحتك النفسية؛ أولهما ألا تركز على الأداء، فالغناء الرديء أو النشاز ليس مشكلة والمهم هو أن تستمتع بالتجربة، وعن ذلك تقول: “عند الغناء ضمن مجموعة بهدف تحسين الحالة النفسية، فإن الأهمية ليست للأصوات الفردية بل للتجربة الجماعية”، وتضيف ضاحكة: “كلما قال لي أحدهم إنه لا يستطيع الغناء، أجيبه: أمهلني ساعة من الوقت وسأثبت لك أنك تستطيع ذلك”.

ثم يأتي دور اختيار الفرقة التي تريد الانضمام إليها، وتوضح المختصة:“في الواقع قد لا تفيد الجوقات الغنائية كلها في تعزيز الصحة النفسية، وبخاصة إذا كنت غير متقبل لفكرة الغناء”. وفقاً لها؛ من الأفضل تجنب الجوقات ذات الطراز القديم الصارمة أو التقليدية للغاية، وبخاصة إذا كنت مبتدئاً، وتختتم قائلة:“قد تزيد هذه الأجواء هرمونات التوتر بدلاً من تقليلها”.

المحتوى محمي !!