كيف يتعامل المشاهير مع ترهيب وسائل التواصل الاجتماعي؟

وسائل التواصل الاجتماعي
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

سهلت وسائل التواصل الاجتماعي من وصولنا لجميع المعلومات التي نريد أن نعرفها، ومكنتنا من تكوين صداقات مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم، وجعلتنا نعاصر الحروب بشكل حي في أثناء حدوثها على الناحية الأخرى من العالم، فنرى البث الحي لمآسي العالم، لكن هناك ثمناً ندفعه من حياتنا وصحتنا النفسية. بالإضافة إلى ذلك، تقرّبنا وسائل التواصل الاجتماعي من نجومنا المفضلين، فنترك لهم تعليقات على صورهم، وقد كان ذلك في الماضي حلماً بعيداً جداً.

لكن هناك وجه آخر لوسائل التواصل الاجتماعي لا نريد رؤيته، فأحياناً يصب الجمهور اللعنة على الفنان المفضل، ويزداد الأمر سوءاً إذا كانت امرأة، باعتبارها الهدف الأسهل، فأحياناً توكل لها الاتهامات، وقد يصل الأمر إلى الشتم؛ الأمر الذي دفع الفنانة المصرية ياسمين صبري إلى مقاضاة متابع شتمها على تطبيق “إنستغرام”، وحصلت على حكم ضده بالفعل.

بعض المشاهير مثل الفنانة إلهام شاهين، يكرهون وسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة أنهم يتمنون أن تنتهي تماماً، أما البعض الآخر مثل المطربة شيرين، فيلجؤون أحياناً إلى اعتزال السوشل ميديا لعدم قدرتهم على التعامل مع الأحداث التي يرونها عليها. أما المؤثرة (influncer) هادية غالبة، فخرجت مؤخراً تبكي في فيديو بسبب تنمر البعض عليها.

لكن هناك بعض الفنانات مثل منى زكي آثرن السكوت، أو التجاهل، حتى هدوء العاصفة التي كانت قد بدأت بعد عرض فيلم “أصحاب ولا أعز” على منصة “نتفلكس”، ووصل الأمر إلى مطالبة الجمهور لزوجها الفنان أحمد حلمي بتطليقها.

لم تعلق زكي على الزوبعة التي حدثت على منصات التواصل الاجتماعي، ورفضت التعليق حتى في برامج التليفزيون، ثم استأنفت نشاطها الفني فيما بعد كأن شيئاً لم يكن.

كيف تؤثر تعليقات وسائل التواصل على المشاهير؟

الممثلة الأميركية سيلينا غوميز؛ إحدى أكثر المشاهير الذين يملكون متابعين على تطبيق “إنستغرام”، تقول دائماً إنها تضع صحتها النفسية قبل كل شيء، وهي ترى أن السوشيال ميديا تؤثر عليها سلباً في كثير من الأحيان، ولذا تحذف تطبيق “إنستغرام” من هاتفها مرة واحدة أسبوعياً، وهي طريقة جيدة للابتعاد عن التعليقات السامة.

أما النائبة الأميركية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، فترى أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على الجميع سلباً، فتسبب الاكتئاب، والقلق، والعزلة؛ وهو ما جعلها تترك منصة “فيسبوك” نهائياً.

اقرأ أيضاً: دور وسائل التواصل الاجتماعي في وباء الوحدة والعزلة الاجتماعية

ما تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية؟

يسبب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل إدماني آثاراً سيئة على الصحة النفسية؛ مثل:

  1. انخفاض الثقة بالنفس، والاكتئاب، فأحياناً يستمد البعض ثقتهم بأنفسهم من كم الإعجابات التي يتلقونها عبر “فيسبوك” أو “إنستغرام”، وانخفاضها يجعلهم يشككون في أنفسهم.
  2. العزلة، والقلق.
  3. الإرهاق، واضطرابات النوم.
  4. صعوبة التركيز، وانخفاض الإنتاجية في العمل.

التنمر والتعليقات السلبية يقودان إلى الانتحار

في عام 2010 انتحرت فتاة مراهقة تُدعى فيليب برنس بحسب موقع “سي بي إس نيوز” (Cbs news)، بسبب التنمر؛ وهو ما ألهم المغنية الأميركية ديمي لوفاتو؛ والتي تعرضت هي الأخرى للتنمر عبر السوشل ميديا، لكتابة رسالة لأحد المجلات تحثّ المراهقين على عدم التنمر على زملائهم، وأكدت أن الإساءة اللفظية تشبه الإساءة الجسدية تماماً.

كيف تواجهون التعليقات السلبية على السوشيال ميديا؟

إذا كنتم من الشخصيات العامة، أو تمتلكون كثيراً من المتابعين على السوشيال ميديا، فأنتم عرضة لتلقي تعليقات سلبية قد تؤثر على صحتكم النفسية، اختصاصية علم النفس أرلين كيونيك تخبركم على موقع “فيري ويل مايند” (verywell mind) بعدة نصائح للتعامل مع النصائح السلبية على السوشيال ميديا مثل:

  1. لا تغضبوا وتفقدوا أعصابكم، كونوا إيجابيين، وقابلوا التعليقات السلبية، بإيجابية.
  2. إذا تعرضتوا للهجوم، لا تردوا بعدوانية، وانفعال، فالقيام بذلك يعطيكم أفضلية على الشخص صاحب التعليق السلبي.
  3. اطلبوا من صاحب التعليق السلبي أن تكملوا المحادثة من خلال الرسائل الخاصة.
  4. اطلبوا حذف التعليق السلبي.

اقرأ أيضاً: كيف تحمي نفسك من سموم السوشيال ميديا؟

وختاماً؛ عليكم وضع صحتكم النفسية أولاً، سواء كنتم شخصيات عامة، أو لا، فتجنبوا التعرض المستمر للتعليقات السلبية بالطريقة التي ترتاحون إليها؛ سواء بالتجاهل، أو الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي.