كيف تضمّد جراح قلبك بعد الانفصال عن شريكك؟ إليك نصائح المختصين

انكسار القلب
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: غالباً ما يخلّف انتهاء علاقة عاطفية سيلاً من مشاعر الشجن والحزن والغضب أحياناً، ويدفع بعض الأشخاص إلى تجربة نفسية تصل إلى الشعور بانكسار القلب. في هذا المقال، تقدم الطبيبة نان وايز 6 خطوات تساعد على تخطّي انكسار القلب والتعافي منه.

يمكن أن يكون الحبّ في إطار علاقة ناجحة تجربة رائعة ومُرضية؛ لكن عندما تحدث القطيعة، فقد تؤدي إلى انكسار القلب وألمٍ قد يبدو لا محتمَلاً. وإذا لم تكن ثمة وسيلة فعالة لتجنب شعور كهذا، فإن الخبراء يحاولون تقديم بعض الحلول للتّعافي من انكسار القلب. صحيح أنه عندما يحدث ذلك، قد تعتقد أن الألم الناجم عن فقدان الإنسان الذي تحبه لن يخفّ أبداً؛ لكن تذكّرْ أن للزمن تأثيره، وأن نصائح الخبراء يمكن أن تساعدك.

ما الذي يحدث في أدمغتنا عند الانفصال؟

الطبيبة المختصة في الطب الجنسي وعلم الأعصاب، والخبيرة في العلاقات، ومؤلفة كتاب "لماذا يُعدّ الجنس الممتع مهماً؟" (Pourquoi le bon sexe compte)، نان وايز (Nan Wise) توضّح في تصريح لموقع غلامور (Glamour.com) أهمية فهم طبيعة الحالة النفسية: "من المهم أن نفهم أننا، نحن البشر، مهيؤون للشعور بالمتعة في علاقاتنا الحميمية والألم في شكل شجن"!

وتضيف إن الجزء الأقدم من الدماغ يحتوي على دائرة من المناطق المسؤولة عن مشاعر الهلع والشجن والحزن، وتنشط هذه الدائرة عندما نخسر علاقة مهمة بالنسبة إلينا. وهكذا؛ يمكن أن يشعر الجسم ببعض الآثار الجسدية والعاطفية الناجمة عن قطيعة معينة لأن الدماغ يَعتبر، على نحو غريزي، أن العلاقات مسألة ضرورية للبقاء.

توضح وايز ذلك قائلة: "عندما ينشط نظام الهلع والشجن والحزن، يخلق أعراضاً مؤلمة تشبه أعراض الانسحاب: ألم في القلب وحزن ويأس قاتل واجترار نفسي وندم وفتور في الإقبال على الحياة".

كيف نتعافى من انكسار القلب في 6 خطوات؟

1. اسمح لنفسك بإدراك مشاعرك

من الطبيعي أن نحسّ بمجموعة من المشاعر بعد انقطاع علاقة معينة. اسمح لنفسك بالبكاء واستشعار الغضب والحزن، وحتّى اليأس، فهذه المشاعر جزء من عملية التعافي، ولن يؤدي تجاهلها إلّا إلى إطالة أمدِ ألمك.

2. خذ الوقت الكافي لتخطّي ألمك

يتطلب تعافي القلب المنكسر وقتاً. لا تتسرّع كي تطوي الصفحة وتنتقل إلى علاقة أخرى؛ بل خذ الوقت الكافي للبكاء إذا تمكّنت من ذلك! لا تترك عواطفك تتراكم داخلك؛ بل اشعر بها دون إحساس بالذنب، ولا تتخوف من طلب المساعدة إذا احتجت إليها، سواء من صديق أو فرد من الأسرة أو من مختص في العلاج النفسي.

3. اقطع الاتصال بشريكك السابق

كي تسمح بالتعافي الفعّال، من الضروري أن تضع مسافة بينك وبين شريكك السابق. هذا يعني وقف الاتصالات الهاتفية والرسائل والتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي. يُعدّ إنهاء متابعتك لحساب شريكك السابق على موقع إنستغرام مثلاً خطوةً لا غنى عنها حتّى إن كانت تبدو صعبة. هذا الانفصال سيمنحك الحيز الضروري للتعافي وسيساعدك على التحرّر العاطفي.

4. ابحث عن الدعم

لا تقلّل من أهمية الدعم الاجتماعي. تحدّث عن مشاعرك إلى الأصدقاء المقرّبين أو أفراد الأسرة أو حتى المعالج النفسي. قد يساعدك تشارُك تجاربك مع أشخاص آخرين على محاربة الشعور بالوحدة والحصول على نصائح ثمينة حول الموقف الذي تعيشه.

5. مارِس التمارين الرياضية

يمكن أن تؤدي التمارين الرياضية دوراً حاسماً في التعافي العاطفي، فعندما تمارسها سيفرز جسمك هرمون الإندورفين المسؤول عن الراحة النفسية. وعلاوة على ذلك، يمكن أن يساعدك هذا الهرمون على تخفيف أعراض الانسحاب التي تشعر بها بعد القطيعة. إذا كنت لا تحبّ الجري على جهاز الركض، يمكنك أن تمارس تمارين رياضية أسهل مثل اليوغا على سبيل المثال.

6. اخلق عادات جديدة

يمكن أن يخلق قطع علاقة معينة فراغاً في حياتك. اغتنم هذه الفرصة كي تركز على نفسك وتطوّر عادات إيجابية جديدة، واعتنِ برفاهتك من خلال ممارسة أنشطة تحبّها أو اكتشاف هوايات جديدة.