5 استراتيجيات لمساعدتك في إدارة ضغوط الامتحانات

ضغوط الامتحانات
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

اقتربنا أكثر من بدء فصل الصيف وهذا يعني أننا أيضاً اقتربنا بنفس القدر من نهاية السنة الدراسية في معظم الجامعات والمدارس حول العالم العربي، وفترة الامتحانات النهائية التي تتسم بأنها مرهِقة جسدياً وذهنياً للكثير من الطلاب والطالبات نتيجة ازدياد حِدّة ضغوط الامتحانات من مصادر مختلفة داخل وخارج بيئة المنزل والمدرسة.
وبطبيعة الحال؛ إذا كان هذا السرد القصصي العام يصف بصفة دقيقة ما تشعر به أو ما يشعر به أقرانك خلال هذه الفترة، فهذا يعني أنكم لستم وحدكم.

الجدير بالذكر أن أساليب مواجهة الضغوط وإدارتها غير الملائمة قد تزيد الأمر سوءاً وتساهم في خفض مستوى الصحة النفسية والعقلية؛ ما يؤثر سلباً بصورة كبيرة في مستوى التحصيل العلمي.

بالتالي من الممكن أن يجعل ذلك الطلاب والطالبات عرضة لدائرة مستمرة ومترابطة من الضغوط حتى بعد انتهاء تلك المرحلة التي يسودها التوتر والقلق.

لذا سنحاول التطرّق لخمس استراتيجيات تساعد في إدارة ضغوط الامتحانات، وبها نهدف لتحسين مستوى الصحة النفسية والعقلية التي يمكن الحصول عليها ومساعدة الطلاب والطالبات في تحصيل أعلى الدرجات.

إدارة ضغوط الامتحانات

في البداية يمكن للجميع تبنّي الاستراتيجيات المقترحة للمساعدة في إدارة الضغوط أثناء الاستعداد لخوض الامتحانات؛ إلا أنه من المهم التنويه لأن الاستجابة الفردية لهذه الاستراتيجيات أو البعض منها قد تختلف من شخص لآخر.

فيما يلي خمس نصائح مجربة اقترحها مختصون في الطب النفسي ونشرها المركز الطبي بجامعة نبراسكا لينكولن؛ والتي يمكن للطلاب والطالبات تطبيقها للحصول على تجربة إيجابية:

1. خذ قسطاً من الراحة وكُن نشطاً

يُنصَح بالإعداد الذهني في فترة ما قبل الامتحانات وذلك بالحرص على تبنّي روتين صحي يعزز الرفاه النفسي والصحة الجسدية من خلال النوم الجيّد ليلاً والنشاط البدني المنتظم.

فعلى سبيل المثال؛ يُمثِّل التمرين المنتظم شكلاً طبيعياً من أشكال مقاومة الضغوط والتوتر والقلق وحتى الاكتئاب، فقد يطلق هرمون الإندورفين الذي يساعد في عملية تعزيز الحالة المزاجية الإيجابية وتحسينها، ويزيد من التركيز ويقلل التوتر.

كما يمكن للإنسان أن يختار أي نشاطٍ بدني يستمتع به، سواء كان ذلك بجولة قصيرة من المشي حول الحي أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو ممارسة التأمل أو الذهاب إلى الشاطئ أو لعب رياضة جماعية مع الأصدقاء.

ويُنصح بتخصيص وقت لممارسة هذه الأنشطة والالتزام بتكرارها عدة مرات في الأسبوع قبل الامتحانات؛ ما قد يعني ضبط منبه على الهاتف الذكي كتذكير أو إضافته إلى التقويم الخاص.

2. تناوَل وجبات صحية

من المهم الحرص على جعل هذا الأمر ضمن أولويات الطلاب والطالبات. تشير الدلائل المتزايدة إلى ارتباط القناة الهضمية والدماغ؛ ما يعني أن تناول الطعام يمكن أن يؤثر في مزاجك سلباً وإيجاباً.

يُنصَح بعدم تفويت الوجبات الغذائية، خاصة مع اقتراب أسبوع الامتحانات، كما يجب على الطلاب والطالبات الحرص على تناول وجبات متوازنة من الفواكه والخضروات والبروتينات مع التقليل من السكريات.

3. حدد الأهداف وأنجزها هدفاً تلو الآخر

تُعد استراتيجية تحديد الأهداف مع إنجازها هدفاً تلو الآخر حسب الأولوية والصعوبة من أهم الحيل التي يمكن من خلالها إدارة ضغوط الامتحانات.

فقد يكون التركيز على كل ما يجب على الإنسان إنجازه قبل أسبوع الامتحانات أمراً مربكاً بصورة كبيرة، كما يمكن أن يحفز مشاعر الاحباط ويزيد من وطأة القلق والتوتر والاكتئاب ويؤدي إلى التسويف.

يُنصَح بدلاً من ذلك بتقسيم المشاريع الكبيرة أو خطوات التحضير للامتحانات إلى مهام صغيرة الحجم ومحدودة الوقت مع أخذ استراحات قصيرة فيما بينها؛ ما يساعد أيضاً في إدارة بعض تلك الضغوط وتصغير حِدّتها ومدتها وما يتعلق بها من قلق وتوتر.

فمثلاً من الممكن كتابة قائمة بالخطوات مع المهام الصغيرة حتى يتم التحقق من إنجازها واحدة تلو الأخرى؛ ما يساعد في الوصول إلى الأهداف بأسلوب منهجي ويعزز ثقة الإنسان بنفسه.

4. احصل على قدرٍ كافٍ من الهواء النقي وأشعة الشمس

يُمثِّل الحصول على قدرٍ كافٍ من الهواء النقي وأشعة الشمس أسلوباً من أساليب العلاج بالاتصال مع الطبيعة المحيطة؛ والتي يستطيع الإنسان من خلالها مواجهة الضغوط ومقاومة مشاعر القلق والتوتر والاكتئاب.

فمن الممكن أن تساعد الطبيعة في جذب انتباهنا وتهدئة أعصابنا، لذا عندما تجلس في شرفة المنزل أو تكون خارجه إما في طريقك إلى عملك أو عائداً منه، خذ وقتك وتحرك ببطء وتنفس بعمق وراقب محيطك، ثم استشعر نسيم الهواء الرقيق وخذ كفايتك من أشعة الشمس.

5. احصل على المساعدة من مختص نفسي

قد تزيد سطوة ضغوط الامتحانات في بعض الأحيان ولا تكفي الرعاية الذاتية للمساعدة في إدارة ما يمر به الإنسان؛ ما يستدعي زيارة مختص نفسي يساعد على التعامل مع أي أعراض مرضية سلبية أو مضاعفات تَنتُج بسبب تطوّر حالات القلق والتوتر المصاحبة لتلك الفترة.

ختاماً؛ يجب على الوالِدين ومقدميّ الرعاية للطلاب والطالبات توفير البيئة الجيّدة التي تحفّز على تبنّي استراتيجيات ملائمة تساعد في إدارة ضغوط الامتحانات، وتنتج عنها سلوكيات صحية وإيجابية تساعد على تلافي حالات القلق والتوتر والاكتئاب.

كما ينبغي التنويه عن أهمية دعم المجتمع للأُسر ومقدّمي الرعاية للطلاب والطالبات سواءً بدعم برامج ومراكز الصحة النفسية أو مراكز الخدمات المجتمعية التي تساهم في توفير بيئة حاضنة وداعمة لهم ولأهاليهم وتساهم في إدارة ضغوط الامتحانات.