هذا المعتقد الشائع عن الوصول للسعادة يضر بصحتك النفسية

2 دقيقة
السعادة غاية الغايات
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: السعادة غاية الغايات وحلم الأحلام، الهدف الذي نركض جميعاً في دنيانا هذه دون توقّف لبلوغه والاستمتاع بطعمه. تعدّدت الطرق والهدف واحد، لكن علماء النفس يعتقدون أن السعادة المرتبطة بأهداف مادية مستقبلية كالمال أو الزواج أو العمل ليست سعادة حقيقية، لأنها مؤجّلة. من أين يمكن أن تستمدّ سعادتك إذاً؟ إليك الإجابة.

في مجتمع تبدو فيه السعادة هي الهدف الأسمى للناس، كشف استقصاء أميركي نشره موقع بي آر نيوزواير (PR Newswire) أنّ نحو نصف المستجوَبين لم يشعروا بسعادة حقيقية منذ أكثر من عامين. ما المشكلة إذاً؟ يعتقد الكثير منّا أن السعادة تعتمد على عوامل خارجية مثل النجاح أو العلاقات العاطفية أو الوضع المالي. لكنّ “هذا الاعتقاد هو ما يمنع معظم الناس من الشعور بالسعادة” وفقاً لما ذكرته المختصة النفسية راشيل غولدمان (Rachel Goldman) في تصريح لصحيفة ويست فرانس (Ouest France). لا يؤخّر هذا النهج في السعي إلى السعادة شعورنا بالرضا فحسب، بل يمكن أن يضرّ بصحتنا النفسية أيضاً.

كيف يفقدك النهج الاستباقي سعادتك؟

ترى راشيل غولدمان أن من المهم أن يخلق الإنسان سعادته الشخصية باستقلال عن العوامل الخارجية، وتنتقد عالمة النفس العقلية التي تلخّصها مقولة: “سأكون سعيداً عندما أحصل على كذا وكذا”. وتُذكّر في هذا السياق بأن انتظار تغيّر الظروف بنوع من السلبية، لا يؤدي إلّا إلى المزيد من عدم الرضا. بدلاً من ذلك تشجّع على الاستمتاع برحلة الحياة والانغماس التام في اللحظة الحاضرة والامتنان إلى النجاحات الصغيرة التي نحقّقها في حياتنا اليومية.

يشجّعنا هذا النهج الاستباقي على إدراك قوّتنا الشخصية في السعي إلى تحقيق الرفاهية. تضيف عالمة النفس: “لماذا يجب أن تنتظر 10 أو 5 سنوات أو حتّى مجرّد شهر واحد لتحقيق السعادة إذا كان بإمكانك إحداث تغييرات بسيطة من الآن والشعور بتحسّن؟“.

ركّز على ما تحت سيطرتك

من الخطأ الاعتقاد أن السعادة تنبع فقط من تحقيق الأهداف المستقبلية مثل العثور على شريك الحياة أو وظيفة الأحلام أو الجسم الرشيق الذي تتمنّاه. لذا؛ تنصحك المختصة النفسية راشيل غولدمان بالتركيز على الأمور التي تحت سيطرتك مثل جهودك أو سلوكياتك أو تفاعلاتك مع أحداث الحياة. إن مفتاح السعادة الدائمة هو أن تقبل خروج بعض الأمور عن نطاق سيطرتك وتركّز على قدرة التأثير الإيجابي في حياتك اليومية.

تكمن السعادة الحقيقية إذاً في تقدير لحظات الحياة كلّها والسعي بنشاط إلى ما يُشعرك بالرضا دون أن تربط سعادتك بإنجازات المستقبل. إن تبنّي هذه العقلية هو الخطوة الأولى في طريق الرفاهية الحقيقية والدائمة.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!