هل المرأة الذكية أكثر جاذبيةً؟ إليك الإجابة العلمية

المرأة الذكية
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: ما الذي يجذب الناس بعضهم إلى بعض؟ ولمَ ننجذب إلى شخص ما مؤقتاً في حين ننجذب إلى آخر على الدوام؟ وهل صحيح أن المرأة الذكية أكثر جاذبية؟ هذه هي الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا خلال العلاقات العاطفية المختلفة التي نمر بها، وقد بحث العلم في هذا الموضوع ليجيبنا عن هذه الأسئلة؛ إذ ركزت دراسة نُشرت في الدورية العلمية “مجلة أبحاث الشخصية” على معرفة السمات الجسدية أو الأخلاقية الأكثر جذباً لاهتمام الرجال والنساء في العلاقات العاطفية، وفي ما يلي نعرض لكم النتائج التي توصلت إليها.

وفقاً لدراسة حديثة، يُعد الذكاء أحد المعايير الرئيسية للانجذاب العاطفي، وفي ما يلي تفاصيل حول الموضوع.

ما الذي يجذب الناس بعضهم إلى بعض؟ ولمَ ننجذب إلى شخص ما مؤقتاً في حين ننجذب إلى آخر على الدوام؟ هذه هي الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا خلال العلاقات العاطفية المختلفة التي نمر بها. إذا كان الانجذاب الجسدي مهماً، فمن المهم أخذ المعايير الأخرى بيعين الاعتبار مثل الكاريزما أو الذكاء الذي يتمتع به الشخص. علاوة على ذلك، هل صحيح أن المرأة الذكية أكثر جاذبية؟ أم أن هناك معايير أخرى من شأنها أن تعزز الانجذاب بين الشركاء العاطفيين؟

بحث العلم في هذا الموضوع ليجيبنا عن هذه الأسئلة؛ إذ ركزت دراسة نُشرت في الدورية العلمية مجلة أبحاث الشخصية (Journal of Research in Personality)، على معرفة السمات الجسدية أو الأخلاقية الأكثر جذباً لاهتمام الرجال والنساء في العلاقات العاطفية، وفي ما يلي نعرض لكم ما النتائج التي توصلت إليها.

الذكاء هو الصفة الأهم في الانجذاب بين الرجال والنساء

استند البحث إلى دراسة استقصائية تناولت 87 امرأة و88 رجلاً قابلوا 14 شخصاً، وكان هدف الباحثين معرفة النواحي التي جذبتهم إليهم بالضبط، فهل كانت طريقة الحديث؟ أم السمات الجسدية؟ أم لغة الجسد؟ أم القدرات الذهنية؟ خلافاً للاعتقاد السائد، يبدو أن المظهر الجسدي ليس المعيار الأول للانجذاب بين الشركاء العاطفيين؛ إذ تقول مديرة الدراسة، الأستاذة غابرييلا هوفر (Gabriela Hofer): “في العديد من الثقافات، تُعد القدرات المعرفية من أكثر السمات المرغوبة في الشركاء المحتملين، وهذا منطقي جداً وفقاً لنظريات علم النفس التطوري، فالذكاء العالي لا يمكن أن يوفر فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة فحسب؛ بل يمكن أن يكون أيضاً مؤشراً إلى سلامة الجينات”.

ومن ثَم فقد ظهر أن الذكاء أول سمة مطلوب توافرها لدى الشريك المستقبلي المحتمل، وقد وضع الرجال والنساء على حد سواء هذه السمة في المقدمة، وأشاروا إلى أنها سمة أساسية “للشريك المثالي”؛ لكن الرجال على وجه الخصوص أوضحوا استعدادهم لخفض معاييرهم بشأن ذكاء الشريكة والتركيز أكثر على الجاذبية.

وفقاً للدراسة أيضاً؛ فإن ذكاء الشخص يشير إلى أنه سيكون قادراً على توفير احتياجات أسرته؛ أي سيكون أباً صالحاً أو أماً صالحةً، وعلى الرغم من التشديد على الذكاء باعتباره أهم صفة تميز الشريك المثالي، يؤكد الباحثون حقيقة أن المظهر الجسدي يظل معيار اختيار مهماً جداً، مع نقطة اختلاف ملحوظة حسب النوع الاجتماعي؛ إذ يعطي الرجال هذا المعيار أولوية، في حين أنه يمثل أولوية للنساء حينما يبحثن عن علاقة جادة طويلة الأمد. ومع ذلك، كشفت هذه الدراسة عن معيار جديد من شأنه أن يعزز جاذبية الشخص.

ما دور الإبداع والذكاء العاطفي في تعزيز الجاذبية؟

أشارت نتائج البحث إلى عاملَين غير متوقّعَين للجاذبية؛ وهما القدرة على الإبداع والتمتع بالذكاء العاطفي.

  • الإبداع

    تقول الأستاذة هوفر: “أثبت المشاركون لنا أن تصورهم للجمال لم يكن سطحياً على الإطلاق، فالجاذبية تشمل بالنسبة إليهم المظهر والجوهر”. وجدت هوفر وزملاؤها أن الرجال المشاركين رأَوا المشارِكات اللواتي يتمتعن بدرجة أعلى من الإبداع، شريكات أكثر جاذبية، وبالنسبة إلى كلا النوعين الاجتماعيَّين، فإن الإبداع يعوض عن المظهر الجسدي الذي يُعد “غير جذاب”.

    ويقول مدير الدراسة المشارك، الأستاذ بوكارت (Burkart) :”نحن لا نتحدث عن قدر كبير من الإبداع بل القدرة على ابتكار أفكار إبداعية نالت استحسان المشاركين”. في الواقع، يرتبط الإبداع بالمرونة والانفتاح الذهني والقدرة على إدخال التجديد على الحياة اليومية والتخفيف من رتابتها.

  • الذكاء العاطفي

    هذا هو المعيار الثاني الذي يبرز بقوة في هذه الدراسة، وقد ربطه المشاركون بنوع من الكفاءة العاطفية التي من شأنها تعزيز فرص نجاح الحياة الزوجية. ويمكن التعبير عن الذكاء العاطفي من خلال التعاطف، وزيادة الاهتمام بالآخر واحتياجاته؛ ولكن قبل كل شيء الإصغاء إليه ومن ثَم تحقيق تواصل أفضل في الحياة الزوجية.

    وسواء كنا نتحدث عن الرجل أو المرأة، فإن كلاً منهما يسعى إلى الارتباط بشخص يتمتع بأكبر قدر ممكن من الاستقرار العاطفي لضمان ديمومة العلاقة، وتختتم مديرة البحث: “وفقاً للرجال والنساء المشاركين في البحث؛ فإن هذه الصفة مرغوبة للغاية بالنسبة إليهم”.