تعرف إلى العائلة الروحية التي تنتمي إليها

العائلة الروحية
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

نتعرف اليوم إلى سجلنا النفسي الروحي الذي سيساعدنا على اكتشاف العائلة الروحية التي ننتمي إليها ودورنا الحقيقي في الحياة، ومصدر مواردنا الشخصية ومواهبنا الحقيقية، ومن جهة أخرى سنتمكن من فهم لماذا تُشعرنا بعض المواقف بالإحراج، وتصيبنا بعض المهام التي يجب علينا إنجازها بالارتباك.

مستوحاة من التصنيف الذي طوره المعالجون الكنديون ديان ليبلانك وبرونو سبيلي ودومينيك دي ثير؛ نكشف لكم عن 5 أنماط للعائلات النفسية-الروحية، بناءً على السمات العميقة لشخصيتنا المرتبطة بالمُثل العليا التي نحملها جميعاً في داخلنا. أما الهدف، فهو توفير أداة لجميع أولئك الذين يسألون أنفسهم عن معنى حياتهم ومهمتهم فيها بالمعنى الوجودي للمصطلح.

الطريقة

اقرأ وصف سجل كل عائلة بعناية، واختر منها ما يبدو لك أنه ينطبق عليك، دون أن تسأل من حولك عن رأيهم، وبمجرد تحديد العائلة الروحية المناسبة لك، اسأل نفسك ما يلي:

  • هل فكرت بنفسي، وبمعنى حياتي من منظور وجودي وروحي؟
  • ما هو شعوري حيال دوري في الحياة؟
  • كيف أضع هذا الدور موضع التنفيذ؟
  • هل أُزيلت العقبات التي تحول دون قيامي به أم أنها ما زالت تشكل مقاومة تمنعني من المضيّ قدماً؟
  • كيف يمكنني أن أجسد دوري في الحياة بطريقة أكثر التزاماً وإرضاءً؟

عائلة البناة

يرتبط البناة بالجسد، والمادة، والخرسانة، والاحتياجات الأساسية (المأوى، والطعام، والنشاط الجنسي، والأرض) للبقاء على قيد الحياة.

صفاتهم: الثقة بالنفس، والقوة، والشجاعة، والتحلي بمهارات القيادة، والتحمل، والثبات، والديناميكية، والقدرة على تحقيق أهدافهم.

في مواجهة الشدائد: يفضلون الهجوم، ويغضبون من الآخرين ومن أنفسهم أحياناً. رسالتهم مباشرة: “أنا أمارس حقوقي، وأنت لست تفعل ذلك”، أو حتى: “أنا على حق، وأنت مخطئ”.

ما الذي يؤلمهم؟ الخيانة، فهم يختبرون جميع المواقف الصعبة في حياتهم كخيانة.

مهمتهم في الحياة: توجيه طاقتهم الفائضة للانفصال عن الماضي، وفتح مسارات جديدة، وتجميل العالم وبنائه من جديد.

ما الذي يعيق تقدمهم؟ عدم الثقة بالآخرين، والخوف من الخيانة، والتعرض للإساءة والخداع.

التحدي الذي يواجهونه: تعلم قبول الدعم المقدَّم من الحياة والآخرين، والتوقف عن الخوف منهم، ومعرفة أنهم يبنون معهم وليس ضدهم.

ما أهم الموارد بالنسبة لهم؟ تناول الأغذية التي تمدهم بالطاقة (كالبروتينات، والخضروات الجذرية)، والعناية بالجسم (جلسات التدليك والعلاج الطبيعي وممارسة الرياضة)، والإبداع باستخدام المواد ( أعمال الفخار، والرسم، والبناء).

عائلة صانعي السلام

يرتبط صانعو السلام بالعواطف والمشاعر وسلوكيات التعاطف.

صفاتهم: الحساسية، والعفوية، والبساطة، والود، والكرم، والإبداع، وسهولة إنشاء الروابط مع الآخرين.

في مواجهة الشدائد: يتظاهرون بأنهم ضحايا، ويتذمرون، ويعبرون عن حزنهم أو إحباطهم، ويشعرون بالأسف على أنفسهم.

ما الذي يؤلمهم؟ الهجران، فهم شديدو الحساسية للخسارة، والانفصال، والتمزق العاطفي، وكل فجيعة تتضمن التخلي عنهم.

مهمتهم في الحياة: الامتنان للحياة ووضع أنفسهم في خدمتها بتكريس أنفسهم لعمل أو قضية أو إبداع، أو مساعدة الآخرين.

ما الذي يعيق تقدمهم؟ الميل إلى إهمال أنفسهم، والقيام بكل ما في وسعهم ليحظوا بحب الآخرين. إنهم قادرون على إعطاء كل شيء للآخر، وحتى التضحية من أجله كي لا يفقدوه.

التحدي الذي يواجهونه: شكر كل يوم على ما يقدمه لهم، والثقة في قدرتهم على عيش حياتهم بأنفسهم، وأن يعتنوا بأنفسهم قبل أن يعتنوا بالآخرين.

ما أهم الموارد بالنسبة لهم؟ الأطعمة الحلوة والخفيفة، والسلطات، والعلاجات مثل العلاج بالفن، والموسيقى (آلات النفخ)، و الانخراط في المجموعات، وحضور الحفلات مع الأصدقاء.

عائلة الحالمين

يرتبط الحالمون بالعقل، وبكل ما يتعلق بالتفكير، والمنطق، والحدس، والقدرة على التحليل، أو المعرفة بشكل عام.

صفاتهم: الإخلاص، والاستبصار، والاستقلالية، والأصالة.

في مواجهة الشدائد: يتفاعلون بالإنكار أو اللامبالاة، وكأنهم يرسلون الرسالة اللاشعورية التالية: “أنت غير موجود، ولا أنا كذلك”.

ما الذي يؤلمهم؟ نبذ الآخرين لهم، فهم يخشون التعرض للرفض عندما يعبرون عن حقيقتهم.

مهمتهم في الحياة: تعزيز التطور من خلال تعزيز المعرفة والاتصالات، والابتكارات التكنولوجية وخلق مفاهيم جديدة.

ما الذي يعيق تقدمهم؟ الخوف من تجسيد أهدافهم والتفرد، وعدم القدرة على الحد من الأفكار التي تحول دون تطورهم.

التحدي الذي يواجهونه: التخلي عن أفكارهم وتحيزاتهم والاستماع إلى الحدس لتطوير المعرفة.

ما أهم الموارد بالنسبة لهم؟ تناول الطعام الذي يحتوي على كمية جيدة من الدهون، والاستمتاع بالطبيعة، والتعلم، والقراءة، والفلسفة، وممارسة التنويم المغناطيسي ، وتعلم التنفس بشكل أفضل.

عائلة المستكشفين

ترتبط عائلة المستكشفين بالروحانيات، والروح.

صفاتهم: الحماس، والإيجابية، والتعاطف، والتحلي بالوعي الاجتماعي.

في مواجهة الشدائد: يتخذون دور المنقذ بسهولة عبر سلوك التضحية، وجعل أنفسهم لا غنى عنهم؛ ولكنهم يتجاهلون حدودهم وقوة الآخرين أيضاً. ويمكن تلخيص الرسالة التي يرسلونها على النحو التالي: “بفضلي؛ سوف تصبح أكثر وعياً “.

ما الذي يؤلمهم؟ الاضطهاد سواء عبر التعرض للذل أو الظلم.

مهمتهم في الحياة: الاهتمام برفع الوعي باستخدام مواهبهم، وأيضاً من خلال التعليم أو تقديم الدعم الشخصي، وعيش حياتهم وفقاً لقيَمهم.

ما الذي يعيق تقدمهم؟ صعوبة أو عدم القدرة على إظهار قوتهم الداخلية، بسبب خوفهم من التعرض للاضطهاد أو الإذلال.

التحدي الذي يواجهونه: تعلُّم أن يحبوا ما هم عليه من خلال إظهار مواهبهم، والاعتناء بأنفسهم أولاً والعيش وفقاً لقيمهم الأساسية.

ما أهم الموارد بالنسبة لهم؟ تناول الفواكه، والبيض، والبذور. ممارسة علاجات الطاقة، والعلاج المائي، والاسترخاء، والوخز بالإبر، والتأمل، والغناء.

عائلة الحكماء

الحكماء هم أقلية صغيرة من “السكان”، وهم أولئك الذين طوروا إمكاناتهم في جميع أبعادها: الجسدية، والعاطفية والعقلية، والروحية. إنهم يساعدون البشرية بوصفهم مصدراً لشعاع التوازن.

صفاتهم: الاعتدال، والتوازن والتناغم مع أنفسهم دون عناء، وعيش اللحظة الحالية بوعي كامل، والهدوء، والثقة في الحياة من خلال السماح لأنفسهم بالاسترشاد بذاتهم العليا.

في مواجهة الشدائد: يتصفون بالتماسك والعدل، ورسالتهم هي: “كل شيء على ما يرام، هنا والآن”.

ما الذي يؤلمهم؟ على عكس العائلات الأخرى، فقد تخلص الحكماء من مصادر الألم جميعاً.

مهمتهم في الحياة: إنارة الطريق للآخرين، وبث حكمتهم، والتأمل، والتواجد.

ما الذي يعيق تقدمهم؟ على عكس العائلات الأخرى، فقد تخلص الحكماء من جميع العوائق.

التحدي الذي يواجهونه: الترحيب بالحكمة والبصيرة الداخلية ومعرفة النفس.

ما أهم الموارد بالنسبة لهم؟ تناول الأطعمة النيئة، والبذور، وممارسة التأمل، والصلاة، والصمت.