كيف تحافظ على حبك تجاه شريك حياتك عندما يفقد جاذبيته في نظرك؟

2 دقيقة
فتور الرغبة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: تبدأ العلاقة الزوجية بزخم من الحبّ والرغبة المتناغمين؛ لكن بمرور الوقت وتسلّل مظاهر الشيخوخة، قد يتراجع انجذاب الشريكين المتبادل. ليس من الضروري أن ينعكس فتور الرغبة على جوهر العلاقة الزوجية القائم على المودّة والمحبّة، ويقدّم المقال التالي بعض النصائح العملية الثمينة للأزواج من أجل تعزيز علاقاتهم حتّى بعد فتور الرغبة.

لا ينفصل الحبّ في غمرة نشوة البدايات عن الرغبة؛ لكنّ واقع العلاقات الزوجية الطويلة الأمد يكشف لنا أن قوة الرغبة يمكن أن تفتر.

“من الطبيعي أن تقلّ الجاذبية في علاقة زوجية طويلة، ولا سيّما مع شيخوخة الزوجين وتغيّر جسديهما. حتّى إن كنت تُبادل شريكك الحبّ والعناية، فقد تتمنى رؤيته أكثر شباباً ورشاقة، فالطبيعة الأم تخدع أدمغتنا وتجعلنا لا نرى إلا الجوانب الإيجابية خلال البدايات؛ لكن هذه الصورة تتلاشى بمرور الوقت” وفقاً للتصريح الذي أدلت به المعالجة المختصّة في العلاقات، كيت كامبل (Cate Campbell) لصحيفة الغارديان البريطانية (The Guardian). إذا أدركنا هذه الحقيقة، فكيف يمكننا إذاً تعزيز الشعور بالحبّ العميق والدائم دون رغبة جسدية؟

التواصل هو المفتاح

مناقشة نقص الرغبة بين الزوجين خلال فترات الانسجام والتفاهم قد تفتح المجال أمام صور أخرى من الحميمية وتعزّز الارتباط بينهما.

تقترح المعالجة النفسية كامالين كور (Kamalyn Kaur) ما يلي: “إذا كنت تشعر بنقص في انجذابك تجاه شريك حياتك فعليك أن تفتح نقاشاً صريحاً معه. حاول أن تثير هذا الموضوع في ظروف مريحة خلال المشي أو الطهو مثلاً، يتيح لك ذلك مساحة تفكير كافية حتّى لا تضطر إلى الإجابة الفورية عن الأسئلة”.

صرّح بأفكارك

استرجاع الذكريات المشتركة والنجاحات الماضية يمكن أن يحيي شعور الاتحاد بين الزوجين. تساعد لحظات التفكير المشترك على تعزيز مشاعر الانتماء والتقدير المتبادل.

يمكن أن تفعل ذلك بمناسبة عيد ميلاد شريكك أو من خلال إثارة الإنجازات التي حققتماها معاً مثل إنجاب الأطفال أو المشاركة في شراء المنزل.

تضيف المعالجة النفسية كامالين كور: “أنصح بكتابة هذه الأمور لأنها تشجع على التفكير وتساعد على بناء ذكريات إيجابية. يمكنك أيضاً أن تحاول تدوين أفضل مزايا شريك حياتك كي تتذكّر سبب إعجابك به في البداية”.

إرساء عادات حميمية

استكشاف عادات حميمية يمكن أن يثري العلاقة الزوجية.

توضّح المختصة في العلاقات، كيت كامبل، ذلك: “يمكن لكما أن تفعلا ذلك على سبيل المثال من خلال البحث عن أساليب مختلفة للتعبير عن مشاعركما، وقد يكون فرض حظر على العلاقة الحميمية أمراً مفيداً لتخفيف الشعور بالضغط وتأمّل ما يحدث عندما تحاولان التقارب بأسلوب آخر”.

علاوة على أن ممارسة هوايات جديدة أو دخول تحديات مشتركة يمكن أن يكسر رتابة الحياة الزوجية ويضخّ نفَساً جديداً في العلاقة.

فقدان الانجذاب في إطار العلاقة الزوجية لا يعني نهاية الحبّ. إن التواصل الصريح وتقدير الأوقات المشتركة وتعزيز الحميمية يمكن أن يساعد الزوجين على بناء روابط أعمق وأدوم.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!