4 أخطاء عليك تجنبها عندما تشعر بالوحدة

2 دقائق
التفاعل الاجتماعي
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: الشعور بالوحدة مرير وصعب ويترك آثاراً نفسية بليغة أحياناً؛ لكنّه قد يكون ناجماً عن بعض الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في تصوّره للعلاقات مع الآخرين. هذا المقال ينبّهك إلى أهم هذه الأخطاء التي قد تحرمك من التفاعل الاجتماعي ومن بناء علاقات اجتماعية صحية ومفيدة لك.

قد تكون الوحدة عاطفة تصعب إدارتها، وتولّد التوتر والقلق والأفكار السلبية التي تمنعنا من التقارب مع الآخرين؛ ومن ثَمّ تؤدي إلى نمط متكرر من التصورات.

ما مضاعفات الوحدة؟

وفقاً لبحث حديث أنجزه مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center)؛ فإن 42% من البالغين الأميركيين شعروا بالوحدة مرة واحدة أو مرتين على الأقل خلال الأسبوع الماضي. وقد تُفاقم الوحدة خطر التعرّض لبعض المشكلات النفسية مثل الاكتئاب واضطرابات الشخصية ومشكلات الأوعية الدموية.

عندما نشرت جامعة هارفارد نتائج دراستها الطويلة الأمد حول السعادة، تبيّن أن العلاقات الاجتماعية لا غنى عنها للمرء كي يكون سعيداً.

لذلك؛ وعلى الرغم من صعوبة التعرّف إلى أشخاص جدد بعد سن الرشد، ينبغي لك تجنّب بعض الأخطاء لتتمكّن من بناء علاقات مع الآخرين.

أخطاء يجب تجنّبها للتخلّص من شعور الوحدة

1. انتظار الشروط المثالية لبناء العلاقات

من بين الأخطاء الأكثر شيوعاً، انتظار تحقّق الشروط المثالية كلّها قبل الشروع في بناء علاقات اجتماعية. انتظار التخلّص من التوتر أو الشعور بسعادة أكبر أو التمتّع بنظرة أفضل عن الذات يؤدي في الغالب إلى الابتعاد عن الآخرين. تشير الأبحاث إلى أننا نميل إلى الحكم على أنفسنا بقسوة أكثر من حكم الآخرين علينا، ونميل أيضاً إلى التركيز على الجوانب السلبية في أنفسنا بدلاً من التركيز على قدراتنا. من المهم إذاً كسر هذه الدورة بالانخراط في تفاعلات اجتماعية دون انتظار ظروف مثالية وهمية.

2. الخوف من الحديث مع الغرباء

تجنّب التفاعلات مع الأشخاص الغرباء عادة متأصلة منذ الطفولة لأسباب أمنية. بمجرد بلوغ سن الرشد، من الضروري ترك هذا الحذر جانباً والسماح لنفسك بخوض محادثات مع أشخاص غرباء؛ مثل أولئك الأشخاص الذين نلتقيهم في القطار أو في المقهى أو في حفل موسيقي. وتُظهر الدراسات أنّ هذا الأمر يمكن أن يحسّن حالتك المزاجية ويجعلك منفتحاً على الآخرين وعلى معارف جديدة، فحتّى الأشخاص الخجولون يمكنهم الشعور بتحسّن في رفاهتهم بالانخراط في الحديث مع الأشخاص الغرباء.

3. تجنّب الأسئلة الحسّاسة

يبحث الكثير من الأشخاص عن خوض محادثات أعمق وأكثر أهمية؛ لكن الخوف من إحراج الآخرين يمكن أحياناً أن يمنعهم من ذلك. بدلاً من الاقتصار على محادثات سطحية، حاول أن تتعمّق في حديثك مع الآخرين بطرح أسئلة مهمة. يمكنك أن تسأل الشخص الذي ستتحدث إليه عن آماله في السنة المقبلة أو عن آخر مرة بكى فيها. هذه الأسئلة يمكنها أن تقود إلى لقاءات أكثر أهمية.

4. وضع افتراضات مسبقة

عندما نشعر بالوحدة، فمن السهل أن نفترض أن طلب المساعدة قد يكون محرجاً أو مزعجاً للآخرين؛ بينما يظل هذا الافتراض في الغالب خاطئاً. تقديم المساعدة وطلبها مفيدان للطرفين، وقد أظهرت الأبحاث أن الناس لا يُقدّرون مدى إيجابية الشعور الذي ينتاب الأشخاص المحسنين ومدى استعداد الناس لتقديم المساعدة حتّى ولو كانوا أغراباً. فاحرص إذاً على أن تكون مصدر تواصل ودعم للآخرين.

اقرأ أيضاً: 7 مفاتيح للقضاء على الوحدة