كيف تكتشف إن كنت تعامل نفسك بتعاطف أم بقسوة؟

2 دقيقة
النقد الذاتي
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: ما الذي يجعلنا نقسو على أنفسنا أحياناً باللوم والانتقادات؟ هذا السلوك لا يكون صحيّاً في الحالات جميعها، فحاجتنا إلى النقد الذاتي توازيها حاجة أكبر إلى التعاطف مع الذات. إذاً كيف تتعاطف مع ذاتك وتصبح صديقاً لها؟ لتحقيق هذه الغاية، تطرح عليك الطبيبة النفسية جولي سميث 3 أسئلة جوهرية، وإليك التفاصيل.

عادة ما نميل إلى انتقاد أنفسنا بقسوة أكثر من الآخرين في الكثير من الجوانب. على سبيل المثال؛ نتشدّد أحياناً في التعامل مع أخطائنا بينما نقبل حقّ الآخرين في ارتكاب الأخطاء، ولا نقبل إخفاقاتنا وخساراتنا وحماقاتنا ومجمل عيوبنا على غرار ما نفعله مع الآخرين. إذا كان التعامل بصرامة مع أنفسنا أمراً طبيعياً في بعض الأحيان، فمن المفيد لصحّتنا النفسية أن نتعاطف مع ذواتنا ونلطُف بها من خلال التوقّف عن السعي إلى بلوغ الكمال، ولا سيّما أننا قد لا ندرك أحياناً خطورة هذه القسوة التي نعامل بها أنفسنا.

كن صديقاً لنفسك

تدعو الطبيبة النفسية جولي سميث في حسابها الشخصي على موقع إنستغرام إلى طرح سؤال واحد: إذا كنت تخاطب أصدقائك بالطريقة نفسها التي تخاطب بها ذاتك، فهل سيبقون أصدقاءك؟ تقول جولي سميث: “الخبر غير السّار هو أنه إذا كان حوارك الداخلي يشبه خطاب شخص متنمّر بدلاً من أن يكون مثل خطاب صديق، فستكون له تداعيات سلبية على صحتك النفسية؛ لكن الخبر السّار هو أن لديك القدرة على تغيير هذا الخطاب أكثر ممّا تتصوّر”؛ وهذا يعني أن أوان التعاطف الذاتي الضروري لم يفت بعد.

تقول المعالجة النفسية إليزابيث فيدريك (Elizabeth Fedrick) في تصريح لموقع سايك سنترال (PsychCentral): “قد يكون التعاطف مع الذات أمراً صعباً حتّى عندما نكون معتادين على التعاطف مع الآخرين؛ لأننا نميل إلى توقّع الكثير من أنفسنا”. على الرغم من شيوع الاعتقاد بأن النقد الذاتي هو أفضل حافز لنا، فإنه لا يصحّ في الحالات جميعها. كشفت دراسة سنة 2009 الارتباط بين المستويات العالية من التعاطف الذاتي وتنامي مشاعر السعادة والتفاؤل وحبّ الاستطلاع والارتباط بالآخرين، علاوة على انخفاض مشاعر القلق والاكتئاب واجترار الأفكار والخوف من الفشل.

كيف تنجح في ممارسة التعاطف الذاتي؟

كي تصبح صديقاً لنفسك، تنصحك جولي سميث بطرح 3 أسئلة:

  1. إذا كان عليّ أن أعامل نفسي بالطريقة التي أعامل بها الأشخاص الذين أحبّهم، فما الأفعال والسلوكيات التي ستعبّر عن ذلك؟
  2. كيف سينعكس ذلك على طريقة تفسيري لإخفاقاتي وعيوبي؟
  3. كيف سينعكس على تعاملي مع الآخرين؟

أجب هذه الأسئلة من خلال تحديد الطريقة التي قد تساعد على تعديل سلوكياتك وأنماط تفكيرك، وحاول شيئاً فشيئاً أن تتحوّل إلى صديق لنفسك.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!