تجنَّب استخدام هاتين الكلمتين حتى لا تخسر أصدقاءَك

2 دقائق
الانشغال الدائم
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: ثمة سلوك عليك تجنُّبه عند التعامل مع أصدقائك لتتمكن من الاحتفاظ بهم وتعزيز العلاقة بينكم على المدى الطويل، ونعرّفك إليه فيما يلي إضافةً إلى نصائح لتعزيز صداقاتك.

الصداقة كنز نحتاج إليه جميعاً ونعتز به، ووفقاً لدراسة علمية منشورة في دورية "فرونتيرز إن سايكولوجي" (Frontiers in Psychology)؛ تمثل الصداقة عاملاً مهماً في الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية ما يستلزم الحفاظ عليها؛ لكن يوضح مختص إن التذرُّع بالانشغال الدائم قد يضر بصداقاتك.

التذرُّع بالانشغال الدائم يضر بصداقاتك

نعيش في مجتمع حيث نجد أنفسنا على اتصال دائم بالتكنولوجيا؛ ما يؤدي إلى تزايد مهامنا ويرتّب علينا التزامات لا تُحصى ومن ثَم لا يكاد يتبقى لدينا أي وقت فراغ. وعلى الرغم من ذلك، ثمة سلوك علينا تجنُّبه مع أصدقائنا وهو التذرُّع بالانشغال الدائم أو تأجيل المشروعات إلى أجَلٍ غير مسمَّى، فهذه التصرفات ترسل إشارات سلبية إلى أصدقائك.

ويقول عالِم الاجتماع والكاتب المختص في الصداقات، يان ياغر (Jan Yager): "حينما تقول لصديقك هاتَين الكلمتين "أنا مشغول"، فهذا يُشعره بأنك تهمله لأنه يفهم من ذلك أنك مشغول جداً عنه هو بالذات". كما هي الحال في العلاقات العاطفية، تحتاج علاقة الصداقة إلى الاهتمام وإلى تكريس كل طرف الوقت والطاقة لها؛ لذا إذا كنت تتذرع بالانشغال الدائم وتقول لصديقك باستمرار عبارات من قبيل: "آسف لم أتمكن من حضور حفلة عيد ميلادك لأنني كنت مشغولاً جداً" أو "لنتناول الغداء معاً قريباً" (دون تحديد موعد فعلي لذلك)، فإنك ترسل إليه إشارات سلبية لا واعية.

مع تقدُّمنا ​​في العمر ودخولنا في معترك الحياة العملية على وجه الخصوص، تصغر دائرة أصدقائنا ونفقد الكثير مما كان يجمعنا في الماضي بهذا الصديق أو ذاك. لكنّ هذا طبيعي؛ إذ لا تدوم الصداقات كلها إلى الأبد، وتقول أستاذة الطب النفسي بجامعة نيويورك ومؤلفة مدوَّنة فريندشيب بلوغ (Friendship Blog)، إيرين ليفين (Irene Levine): "الحفاظ على صداقة شخص يقيم في حيّك ويشاركك نشاطاً ما أسهل من الحفاظ على صداقة ذلك الذي انتقل إلى مدينة أخرى. وكذلك فإن للعامل الزمني دوراً مهماً؛ فمثلاً إذا تقاعد شخص ما في حين أن صديقه ما زال يمارس نشاطاً مهنياً فإنه سيصعب عليهما إيجاد أرضية مشتركة لاستمرار صداقتهما".

يتذرع الكثيرون بالانشغال الدائم أو يتركون المشروعات المشتركة مع الأصدقاء إلى الصدف، وليس سبب ذلك أنهم لا يحبون أصدقاءهم بل كل ما في الأمر أنهم غارقون في مشاغل الحياة أو يفتقرون إلى التنظيم، وفيما يلي تقدم لك المختصة نصائح لمساعدتك على الاحتفاظ بأصدقائك وبناء صداقات متينة ودائمة.

كيف تحافظ على علاقتك بأصدقائك؟

على الرغم من ازدحام جدولك وكثرة مشاغلك اليومية، فإن ثمة 3 خطوات يمكنك اتخاذها لتحافظ على أصدقائك وذلك وفقاً للأستاذة إيرين ليفين:

  • اعتذر عن تقصيرك تجاه أصدقائك واعترف بمسؤولياتك: "لدى الناس جميعهم أعباء ومشاغل في حياتهم اليومية؛ ومن ثَم فإنها ليست حجة لتهمل أصدقاءك".
  • أكد لأصدقائك مكانتهم لديك: أوضح لهم كم تعني صداقتهم لك، ومدى أهميتهم في حياتك، وأنك تريد الحفاظ على هذه الصداقة.
  • عوضهم عن تقصيرك معهم: إذا كنت مشغولاً بالفعل، فكر في طريقة لتعويض أصدقائك عن تقصيرك معهم؛ مثلاً حاول أن تغتنم لحظة هادئة للتسكع مع الصديق المَعنيّ أو الاتصال به والاطمئنان عليه.

ويختتم عالِم الاجتماع يان ياغر:" أفضل ما يمكنك فعله هو التواصل حتى لو برسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني سريعة لإخبار الشخص أنك تفكر فيه. عليك أن تُظهر له على نحو ملموس أن انشغالك الدائم لن يُنسيك إياه وأن صداقته تهمك وأن له مكانةً مهمةً في حياتك".

اقرأ أيضاً: هل تعاني من قلة الأصدقاء؟ إليك الحل!