سعادتك الكبيرة تبدأ من المتع الصغيرة إليك كيفية ايجادها

الأفراح الصغيرة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: قد نتساءل في كثير من الأحيان عن آخر مرة شعرنا فيها بسعادة غامرة، أو عن أسعد ذكرى نحتفظ بها. ولنجيب عن هذا السؤال تغوص ذاكرتنا عادةً في ذكرياتنا الحية، وعند الحديث عن السعادة تتبادر إلى أذهاننا عموماً الأحداث الاستثنائية والتجارب التي خضناها لأول مرة واللحظات التأسيسية في حياتنا؛ ولكن السعادة الحقيقية لا تأتي من هذه الأحداث الكبرى فقط بل من الأفراح الصغيرة التي تضفي طعماً على أيامنا أيضاً.

حينما تشعر أن حياتك اليومية مضجرة وكئيبة، من المهم أن تتعلم الاستمتاع بالأفراح الصغيرة، فهي يمكن أن تكون المفتاح السحري لأيام أكثر سعادةً.

السعادة قد لا تتطلب الكثير. قد نتساءل في كثير من الأحيان عن آخر مرة شعرنا فيها بسعادة غامرة، أو عن أسعد ذكرى نحتفظ بها. ولنجيب عن هذا السؤال؛ تغوص ذاكرتنا عادة في ذكرياتنا الحية.

وعند الحديث عن السعادة تتبادر إلى أذهاننا عموماً الأحداث الاستثنائية، والتجارب التي خضناها لأول مرة، واللحظات التأسيسية في حياتنا؛ ولكن السعادة الحقيقية لا تأتي فقط من الأحداث الكبرى في حياتنا بل من كل لحظة تضفي طعماً على أيامنا أيضاً.

في كتابها “الأفراح الصغيرة: العثور على الأمل وبخاصة حينما لا تسير الحياة على ما يرام” (Finding Hope (Especially) When Life Is Not Okay)، تركز سيندي شبيغل (Cyndie Spiegel) على هذه الأفراح الصغيرة التي تمنحنا كل يوم نثرات من السعادة.

اقرأ أيضاً: ما هي فلسفة الفرح؟ هذه إجابات بعض الفلاسفة.

اكتشف الأفراح الصغيرة في حياتك اليومية

تقول سيندي شبيغل: “الأفراح الصغيرة موجودة ومتوفرة دائماً تقريباً”، تتميز هذه الأفراح بأنها مستقلة عن ظروف حياتنا اليومية، وتذكر المؤلفة منها على وجه الخصوص تَفَتُّح الأزهار، أو الذكرى التي عثرتَ عليها بالصدفة، أو اللفتة الودية من شخص غريب، أو الوقت القصير الذي قضيته مع أحد أحبائك، أو استقبال حيوانك الأليف لك حينما تعود من العمل، أو ذلك الفيلم الجديد الذي اكتشفته وتحمست لمشاهدته.

وتقول سيندي شبيغل: “إن اكتشاف هذه الأفراح الصغيرة طريقة عملية وفعالة لإدخال البهجة إلى حياتك”، وتتابع المؤلفة: “لن تغير الأفراح الصغيرة دائماً وضعنا الحالي؛ لكنها تمنحنا لحظات من الراحة في خضمّ المصاعب التي نواجهها”، وتوضح إنها نفسها قد لجأت إلى الاستمتاع بهذه اللحظات لتحقق نوعاً من الاستقرار الداخلي وتتمكن من تقبُّل الحياة كما هي.

استمتع باللحظات العادية وكأنها استثنائية

حينما تكتشف الفرح في الحياة اليومية، فإنك لن تجلس في انتظار حدث استثنائي لتشعر بالسعادة، ويقول الطبيب النفسي كريستوف أندريه: “إذا كنا لا نشعر بالسعادة إلا من خلال الأحداث الاستثنائية فإن الشعور بالسعادة الكاملة سيكون صعباً ونادراً جداً”. لذا؛ يكمن فن الشعور بالسعادة في معرفة كيفية الابتهاج في كل اللحظات السارّة من اليوم، حتى لو كانت متشابهة دائماً وحتى لو كانت عادية.

أخيراً، حينما نركز على أفراحنا الصغيرة فإننا نرى الحياة بطريقة مختلفة، ونعيش اللحظة الحالية بمشاعرنا كلها، تقول سيندي شبيغل: “حينما أتقبل أن هذه اللحظات زائلة وأستمتع بجمالها في الوقت ذاته، أشعر باستقرار نفسي”، ويختتم كريستوف أندريه: “كل لحظة سعادة هي الأجمل، أو اللحظة الأجمل هي دائماً التي نعيشها الآن”.

اقرأ أيضاً: تشعر بالحزن دوماً؟ إليك طريق سعادتك المفقودة.