ما الأسباب النفسية لقضم الأظافر؟ وكيف تتخلص من هذه العادة؟

2 دقيقة
قضم الأظافر
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: يعاني البعض قضم أظافرهم لا إرادياً على نحو قد يُلحق بها الضرر أحياناً ويجعلهم يعانون آثاراً ممتدة لهذا السلوك؛ مثل ضعف مناعتهم وتشقق أصابعهم، بالإضافة إلى مشكلات الفم والأسنان المختلفة، فما الأسباب النفسية التي قد تدفعهم إلى ممارسة هذه العادة الضارة؟ وكيف يمكنهم التوقف عنها؟ يقدم هذا المقال الإجابة الوافية.

يعتاد البعض سلوكيات معينة يواجهون بها الأوقات الصعبة؛ مثل هز الأرجل ونتف الشعر وكذلك قضم الأظافر الذي يتفاوت في شدته من شخص إلى آخر ويصل في مراحله المتقدمة إلى درجة تتطلب تدخلاً علاجياً. وحتى تتضح الصورة أكثر، سنتطرق في هذا المقال إلى الأسباب التي تقف وراء هذه العادة وكيفية علاجها.

لماذا يقضم البعض أظافرهم؟

توضح المختصة النفسية راشيل جينسبيرج (Rachel Ginsberg) إن عادة قضم الأظافر تتسبب فيها عدة عوامل داخلية وخارجية، فعلى سبيل المثال؛ قد يشعر البعض بالتوتر والإحباط ويكون قضم أظافرهم بالنسبة إليهم وسيلة للتهدئة الفورية؛ بينما يعاني البعض الآخر الملل السريع الذي يُخفَّف بالانشغال في قضم الأظافر.

كما وجدت دراسة علمية نشرتها المجلة الأميركية للأمراض الجلدية السريرية (American Journal of Clinical Dermatology) أن الأشخاص الذين عانوا قضم الأظافر في الفئة العمرية بين 3 و21 عاماً، كان 63% منهم لديهم فرد آخر من أفراد العائلة يعاني الحالة نفسها.

وأحياناً، قد يظهر قضم الأظافر نتيجة ارتباطه ببعض الاضطرابات النفسية؛ إذ يشير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في طبعته الخامسة (DSM-5) إلى أن هذا السلوك يندرج ضمن أعراض اضطراب الوسواس القهري، فالفرد يندفع لا إرادياً إلى ممارسة أفعال متكررة تُشعره بالارتياح وتخفف عنه توتره، ومن الممكن أن يكون قضم الأظافر أحد أعراض الاضطرابات النفسية التالية:

  1. اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).
  2. اضطراب قلق الانفصال.
  3. متلازمة توريت.
  4. الاكتئاب.
  5. اضطراب التحدي المعارض (ODD).

اقرأ أيضاً: مريضة تتعافى من الوسواس القهري بعد إجراء عملية تحفيز عميق للدماغ، إليك التفاصيل الكاملة

ما الذي يجعل قضم الأظافر عادة ضارة؟

تنتج عدة آثار سيئة من قضم الأظافر؛ مثل:

  1. مشكلات الاسنان مثل سوء اصطفافها أو تكسرها أحياناً، بالإضافة إلى مشكلات الفم الصحية ومن أبرزها آلام الفك.
  2. معاناة التهابات فطرية في محيط الظفر وتلف أنسجة الأصابع.
  3. الإصابة ببعض الأمراض مثل نزلات البرد نتيجة انتقال البكتيريا من الإصبع إلى الفم، إلى جانب زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض الجلدية.

4 أعراض لقضم الأظافر

ترافق عادة قضم الأظافر العديد من الأعراض؛ وأهمها:

  1. وجود مشاعر قلق أو عدم ارتياح قبل ممارسة القضم ومشاعر راحة بعده.
  2. الشعور بالخجل والإحراج الناتج من مظهر الاظافر السيئ نتيجة القضم والخوف من رؤية الآخرين لها والاشمئزاز منها.
  3. العلاقات الأسرية الاجتماعية المتوترة من جراء انتقاد المحيطين بالشخص له على ممارسة هذا السلوك.
  4. التضرر الواضح الذي يُلحقه قضم الأظافر بالأصابع والشفاه والفم والأسنان.

اقرأ أيضاً: دراسة حديثة: عمر المصاب بالوسواس القهري قد يكون أقل من غيره بـ 9 سنوات!

كيف يمكن التوقف عن قضم الأظافر؟

توجد عدة إرشادات فعّالة يمكن باتباعها الإقلاع عن عادة قضم الأظافر؛ وتشمل:

1. تقليل فرصة قضم الأظافر

يمكن تحقيق ذلك بأساليب متنوعة مثل ارتداء القفازات أو إمساك اليد 3 دقائق عند التفكير في ممارسة هذا السلوك، أو وضع سوائل مرة مذاقها منفر على الأظافر. وينصح مختص الإرشاد النفسي عبد الله سافر الغامدي من يعاني قضم الأظافر أن يشغل فمه بمضغ علكة مثلاً أو أكل جزرة، أو أي شيء آخر يخفف رغبته في قضم أظافره. وعلى الرغم من أن تلك الأساليب تصعب ممارستها بصفة مستمرة، فإنها يمكنها تقليل تكرارية قضم الأظافر بدرجة واضحة.

2. البحث عن الدوافع النفسية ومعالجتها

يساعد فهم المحفزات النفسية وراء قضم الأظافر على مواجهتها ومن ثم العمل على علاجها فالنجاح في التوقف عن قضم الأظافر، وقد تشمل تلك الأسباب الضغط النفسي أو نمط التفكير السلبي أو أي سبب آخر.

3. اللجوء إلى المختص النفسي

يمكن لبعض أنواع العلاج النفسي مثل العلاج المعرفي السلوكي والعلاج بالقبول والالتزام، أن تسهم في تقليل حدة أعراض قضم الأظافر، والتدرج في ممارستها حتى التوقف عنها تماماً.

اقرأ أيضاً: هل يعود الوسواس القهري بعد العلاج؟

المحتوى محمي !!