6 نصائح فعالة تخلصك من القلق والكآبة

الكآبة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: محمد محمود)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: قد يسبب لك تغير درجات الحرارة بعض الكآبة، وتخفض الأخبار المقلقة من معنوياتك، ولذلك إليك 6 نصائح فعّالة لتهدئة نفسك في حال شعورك ببعض الكآبة أو القلق.

نقص الإضاءة وانخفاض درجات الحرارة والأخبار المقلقة وغيرها من الظواهر الطارئة التي تسبب الكآبة وتؤثر في المعنويات، وترفع من درجة القلق، وتزيد الحاجة إلى الحلول المساعدة على استعادة سكينة النفس بسرعة. لذلك؛ إليك 6 نصائح فعّالة لتهدئة نفسك في حال شعورك ببعض الكآبة أو القلق.

1. خصّص “مكاناً للتنفس” لتسترجع السكينة

يُعدّ “مكان التنفس” فضاء مناسباً لتمرين التأمل البسيط الذي ينصحك به الطبيب النفسي كريستوف أندريه (Christophe André) إذا كنت تجد صعوبة في التحكم في قلقك أو تشعر بأنك مثقل بالعواطف.

يقول الطبيب النفسي: “هذا التمرين يستمر 3 دقائق تقريباً ويمكن القيام به في أيّ وقت من اليوم، وينقسم إلى 3 مراحل تستمر كلّ منها دقيقة واحدة كما يأتي:

المرحلة الأولى: تنبّه إلى ما تشعر به.

المرحلة الثانية: خذ وقتاً كافياً للتنفس جيداً في هذه الوضعية.

المرحلة الثالثة: عد إلى وضعيتك الأولى وما كنت تفعله”.

2. استخدم التنفس الواعي بهدف تهدئة النفس

يُعدّ التنفس الواعي أداة لا غنى عنها من أجل تهدئة النفس، وهو أسلوب متاح للجميع يرتكز على التحكم في التنفس من أجل الحد من التوتر والقلق.

ولفهم طريقة تأثير التنفس الواعي جيداً؛ يجب أن نعلم أن أيّ توتر خارجي نتعرّض له يشوش على الأداء الطبيعي لنظامنا العصبي المستقل.

ويشير الطبيب النفسي شارلي كونجي (Charly Cungi) إلى أن: “التنفس يُعدّ من بين الوسائل النادرة للتأثير في هذا النظام العصبي؛ إنه يربط بين التحكم الإرادي أي القدرة على تعديل الطريقة التي نتنفس بها، والتحكم اللاإرادي الذي يعني التنفس دون تفكير في ذلك، بناءً على أوامر مستمرة من الدماغ”. وهكذا يسمح تعديل طريقة التنفس خلال نوبة قلق بالتأثير في نظامنا العصبي المستقل بطريقة إيجابية تهدئ أعصابنا.

3. عالج نفسك بالفن

العلاج بالفن ليس مجرد أداة تنمية ذاتية بسيطة لكسب الراحة النفسية؛ بل إنه يسمح أيضاً بتخفيف الكثير من الحالات الصعبة من خلال تهدئة الضغط الداخلي والمصالحة مع الذات إلى غير ذلك من الفوائد.

ويقترح الطبيب النفسي ومؤسس المعهد الفرنسي للتعبير والإبداع والفن العلاجي (INECAT)، جان-بيير كلاين (Jean-Pierre Klein) تمريناً بسيطاً لتغيير نظرتنا إلى ذواتنا عندما تنخفض معنوياتنا أو للاستفادة من استراحة تنفسية مختلفة.

ينبه جان-بيير كلاين قائلاً: “لا تبحث في هذا التمرين عن دلالة دقيقة لنتائج إبداعاتك، فإنجازها هو الذي يفيدك ويجعلك تتحسّن.

والمطلوب منك أساساً هو تقديم نفسك على نحوٍ مختلف في جملة أو جملتين، وبطريقة إيحائية ومميَّزة. ويجب أن يبقى وصفك لنفسك مقتضباً ويرسم في الوقت نفسه صورة جميلة عن شخصيتك وعن أذواقك ورغباتك وقصة حياتك، ويمكنك طبعاً أن توظف فيه روح النكتة والسخرية من الذات”.

إليك بعض الأمثلة

عن هذا الأسلوب في تقديم النفس: “يشدّني الفضول إلى معرفة الأشياء كلها، إلا إلى معرفة نفسي، وقد حان الوقت لذلك”، “جاهز دائماً للضحك؛ لكنني لا أُضحك الآخرين”، “أعيش الحياة بشراهة وهذا يكسبني المزيد من الوزن”، “ولدت بين هاويتين؛ طفل مات قبل ولادتي، وطفل مات بعد ولادتي، ومنذ ذلك الحين وأنا أمشي على الحافة”، “أنا أشقر ومجعد الشعر حتّى الصّلع”، “اعتدت أن أعدو وراء النساء؛ لكنني بدأت أفقد أنفاسي”! ما إن تجد التقديم المناسب لك، دونّه في ورقة واستمتع بإعادة صياغته، بتحويله إلى عرض بياني أو إلى شعار أو صورة شخصية أو غير ذلك، فلا حدود لإبداعك!

4. ثبّت نفسك “هنا والآن” بواسطة التنويم المغناطيسي الذاتي

يؤدي التوتر والقلق عموماً إلى الضغط والشد الصعبي، ومن المهم تعلّم عملية الاسترخاء من أجل استرجاع التوازن النفسي، عبر التنويم المغناطيسي الذاتي الذي يُعدّ مورداً ثميناً ومتاحاً للجميع. ولإنجاح هذا التمرين؛ تنصح الطبيبة النفسية والمعالجة بالتنويم المغناطيسي ليز بارتولي (Lise Bartoli): باختيار “التوقيت المناسب وتجنّب المساء تفادياً للنوم، والجلوس في مكان هادئ وبشكل مريح وحفظ مراحل التمرين مسبقاً والتقدّم فيه حسب إيقاعك الخاص”.

اتخذ وضعية مريحة واختر نقطة ثابتة أمامك مثل لوحة أي شيء آخر.

ركّز نظرك على هذه النقطة، واستحضر في ذهنك أجزاء جسدك كلّها محدداً كل ما تدركه؛ كأن تقول: “أسمع ضجيج المدينة”، “أشعر بدفء خشب الأريكة تحت راحة يدي” إلى غير ذلك من عبارات الوصف، وسيقل مستوى يقظتك تدريجياً وأنت تصغي إلى أحاسيسك.

ركّز نظرك دائماً على النقطة الثابتة حتّى تنغلق جفونك تلقائياً، وواصل تَعداد تفاصيل أحاسيسك وأنت مغمض العينين. ركّز انتباهك بعد ذلك على الهواء الذي تستنشقه ليصل إلى رئتيك، وأدخله إلى بطنك الذي سينتفخ مثل بالون ليزيد من خفة جسدك. في أثناء تنفسك بهذه الطريقة، ستشعر بجسدك يخفّ أكثر فأكثر. استمتع بهذه اللحظة من الهدوء والسكينة.

5. استفد من فوائد الموسيقا المضادة للكآبة

تُعد الموسيقا خياراً مفيداً للحد من شعور الكآبة. وينصح الأستاذ الجامعي ميشيل لوجوايو (Michel Lejoyeux) بإلحاح في وصفته المضادة للكآبة، بالاستماع إلى فرقة موسيقية أو أغنية تعجبنا كثيراً، فالموسيقا معروفة بفوائدها المضادة للاكتئاب كما يوضح ذلك اختصاصي المخ والأعصاب بيير لوماركي (Pierre Lemarquis): “الاستماع إلى موسيقا نحبها ينشّط جانباً أساسياً من “نظام المكافأة في الدماغ”، وتغمر هذه المنطقة أدمغتنا وأجسادنا كلها بمواد كيميائية ضرورية لوجودنا ورغبتنا في الحياة: الدوبامين والأوكسيتوسين والسيروتونين، وأيضاً الإندورفين؛ التي ستهدئ آلامنا وتمنحنا إحساساً بالراحة النفسية”.

وإذا كان لكل منّا أذواقه واختياراته الموسيقية المفضّلة، فلماذا لا تستمع، على سبيل المثال، إلى الأغنية التي تتصدر قائمة الأغاني التي تحسّن المزاج؟ إنها أغنية “دونت ستوب مي ناو” (Don’t Stop Me Now) لفرقة كوين (Queen) التي ثبت علمياً أنها تحسّن المزاج!

6. دلّكْ جسدك بأسلوب “دو إن” (Do In) لإزالة التوتر

“دو إن” (Do In) أسلوب في التدليك الذاتي من أساليب تقنية شياتسو اليابانية، وهو سهل التطبيق، ولن تحتاج فيه إلا إلى بضع حركات دقيقة لإزالة التوتر.

تقول خبيرة التدليك ستيفاني غانكول (Stéphanie Gankool): “يساعد أسلوب “دو إن” في الحفاظ على دورة طاقة تشي، المعروفة في الطب التقليدي الصيني.

ولتحقيق ذلك؛ يركز أسلوب “دو إن” على تدليك مختلَف قنوات الطاقة في الجسم عبر الضغط والحكّ والطّرق، فكل قناة تتصل بعضو من أعضاء الجسم. ثمة قناة طاقية للمعي الدقيق، وأخرى متصلة بالمثانة، وثالثة بالمعدة إلى غير ذلك”.