Sync Nafseyati Newsletters


All Done ! Thanks for using




array(13) {
  [0]=>
  array(11) {
    ["id"]=>
    string(4) "4511"
    ["type"]=>
    string(9) "responder"
    ["status"]=>
    string(5) "Draft"
    ["cdate"]=>
    string(19) "2023-05-31 08:32:37"
    ["sdate"]=>
    string(19) "0000-00-00 00:00:00"
    ["ldate"]=>
    string(19) "0000-00-00 00:00:00"
    ["name"]=>
    string(45) "welcome_to_nafseyati_weekly_update_newsletter"
    ["send_amt"]=>
    string(1) "0"
    ["total_amt"]=>
    string(1) "0"
    ["subject"]=>
    string(81) "مرحباً بك في نشرة التحديث الأسبوعي من نفسيتي"
    ["html"]=>
    string(20259) "



	
	
	
	



	


"
  }
  [1]=>
  array(11) {
    ["id"]=>
    string(4) "4474"
    ["type"]=>
    string(6) "single"
    ["status"]=>
    string(9) "Completed"
    ["cdate"]=>
    string(19) "2023-05-25 11:22:00"
    ["sdate"]=>
    string(19) "2023-05-27 09:00:00"
    ["ldate"]=>
    string(19) "2023-05-27 09:04:20"
    ["name"]=>
    string(42) "newsletter_nafseyati_weekly_update_27_5_23"
    ["send_amt"]=>
    string(3) "553"
    ["total_amt"]=>
    string(3) "553"
    ["subject"]=>
    string(69) "لماذا يدمر القلق مناعتك؟ وكيف تحاربه؟"
    ["html"]=>
    string(41110) "



	
	
	
	



	


"
  }
  [2]=>
  array(11) {
    ["id"]=>
    string(4) "3384"
    ["type"]=>
    string(6) "single"
    ["status"]=>
    string(9) "Completed"
    ["cdate"]=>
    string(19) "2023-02-17 15:01:52"
    ["sdate"]=>
    string(19) "2023-02-18 08:00:00"
    ["ldate"]=>
    string(19) "2023-02-18 08:00:52"
    ["name"]=>
    string(35) "newsletter_nafseyati_weekly_18_2_23"
    ["send_amt"]=>
    string(3) "547"
    ["total_amt"]=>
    string(3) "547"
    ["subject"]=>
    string(89) "التشوهات المعرفية: كيف نقع أحياناً ضحية أفكارنا؟"
    ["html"]=>
    string(31482) "



	
	
	
	
	








"
  }
  [3]=>
  array(11) {
    ["id"]=>
    string(4) "3286"
    ["type"]=>
    string(6) "single"
    ["status"]=>
    string(9) "Completed"
    ["cdate"]=>
    string(19) "2023-02-10 13:23:14"
    ["sdate"]=>
    string(19) "2023-02-11 08:00:00"
    ["ldate"]=>
    string(19) "2023-02-11 08:01:04"
    ["name"]=>
    string(35) "newsletter_nafseyati_weekly_11_2_23"
    ["send_amt"]=>
    string(3) "548"
    ["total_amt"]=>
    string(3) "548"
    ["subject"]=>
    string(56) "كيف يمكنك اتخاذ القرارات بثقة؟"
    ["html"]=>
    string(40124) "



	
	
	
	
	



	


"
  }
  [4]=>
  array(11) {
    ["id"]=>
    string(4) "3219"
    ["type"]=>
    string(6) "single"
    ["status"]=>
    string(9) "Completed"
    ["cdate"]=>
    string(19) "2023-02-01 11:02:33"
    ["sdate"]=>
    string(19) "2023-02-02 08:00:00"
    ["ldate"]=>
    string(19) "2023-02-02 08:11:01"
    ["name"]=>
    string(32) "newsletter_ nafseyati_weekly_2_2"
    ["send_amt"]=>
    string(5) "10530"
    ["total_amt"]=>
    string(5) "10530"
    ["subject"]=>
    string(87) "توقعاتك قد تسبب انهيارك، إليك كيفية إعادة ضبطها"
    ["html"]=>
    string(69594) "
Preview
 
 



توقعاتك قد تسبب انهيارك، إليك كيفية إعادة ضبطها


يكتبها هذا الأسبوع: عبدالرحمن أبو الفتوح

كيف حالك؟ هل أنت بخير؟

كم مرة رسمت هدفاً وفشلت في تحقيقه وعندها شعرت أن العالم أوصد أبوابه في وجهك؟ أو كم مرة توقعت أن يبادلك شخص ما الود وعندما جافاك لم تذق النوم في ليلك؟
رأيت مؤخراً أكثر من منشور على منصات التواصل الاجتماعي يقارن بسخرية بين ما يتطلع المرأ إلى تحقيقه في حياته وما يعيشه على أرض الواقع، وعلى الرغم من تفاعل الكثيرين بالضحك مع تلك المنشورات فإنها تخفي ألماً دفيناً يمكن أن يتسبب تراكمه في الانهيار النفسي؛ فتلقي عدداً لانهائياً من خيبات الأمل سيولد حتماً الكثير من الغضب واليأس والقلق والإحباط.
ولا تتعلق التوقعات بالضرورة بك شخصياً فوفقاً للمختص النفسي جيريمي جودوين (Jeremy Godwin) تتفرع التوقعات إلى تلك المرتبطة بالآخرين وردود أفعالهم تجاهك أو توقعاتهم منك، فقد يرغب الوالدان أحياناً في صناعة مسار حياة معين لأبنائهم وفي حال خروجهم عنه يكونوا قد خالفوا توقعاتهم، فبشكل عام هناك طرائق كثيرة يمكن أن تؤدي بنا إلى نتيجة واحدة هي أن نجد أنفسنا تحت ضغط رهيب لنحقق التوقع الموضوع لنا أو الذي وضعناه لأنفسنا.

وقد يسهم هذا الضغط بإصابتنا لاحقاً بالاكتئاب وتلك نتيجة حتمية تؤكدها المعالجة النفسية بايجي برادكو (Paige Pradko) وتشير إلى أن الكثير من مصابي الاكتئاب الذين يزورون عيادتها فشلو في تحقيق توقعاتهم ما جعلهم ينهارون نفسياً ومن ثم يسقطون في بئر الاكتئاب السحيقة.
وتضرب برادكو لنا مثلاً بشاب يتوقع أن تكون علاقته بشريكته مثالية على طول الخط وألا يخيب ظنها أبداً وهو ما يجعله لا يعبّر لها عن أي مشاعر سلبية بداخله وجميعها ممارسات أصابته في النهاية بالاكتئاب، ووفقاً لوجهة نظرها فرفع سقف التوقعات يرتبط بنسبة كبيرة بمرحلة الطفولة لأن بعض العائلات تدفع طفلها ليكون طالباً مثالياً يحقق أعلى الدرجات في مدرسته ومن ثم يلتحق بأفضل الجامعات وبعد التخرج عليه أن يتوظف في وظيفة بأجر عالٍ، إلى جانب أن يتزوج زوجة مثالية ويحظى بجسم رياضي ويكون محبوباً من الجميع، وجميعها تصورات مثالية لا تتناسب مع واقعية الحياة ما يزيد في النهاية من احتمالية انفجار بركان من الانفعالات المكتومة.

وترتبط تلك الانفعالات بأن السير وراء تحقيق التوقعات غير الواقعية يجعلنا أبعد عن الاستقرار النفسي والعكس صحيح، فقد أكتشفت دراسة علمية أجرتها كلية لندن الجامعية (University College London) أن التوقعات المنخفضة تحقق سعادة أعلى، إذ وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يخفضون سقف توقعاتهم تزيد احتمالية سير الأمور معهم بشكل أفضل مما توقعوا، وذلك يتسبب في سعادتهم بمعدل أعلى عن غيرهم.
ترجع المعالجة النفسية روبن ستون (Robin Stone) سر المعادلة السابقة إلى أن الإصرار على أن شيئاً ما يجب أن يحدث بنفس التصور الذي في أدمغتنا قد يصيبنا بالقلق والهلع، إلى جانب زيادة احتمالية اللجوء إلى سلوكيات غير صحية مثل التجنب أو التسويف، بينما على الجهة الأخرى يساعد الاعتقاد أن الحياة لن تُقدم لنا دوماً ما نريد أو أن الآخرين لن يتصرفوا دوماً بنفس الطريقة التي نودها على إدارة مشاعرنا وتجنب خروجها عن السيطرة.

ويمكنك اتباع عدة إرشادات لإعادة ضبط توقعات حياتك حتى تحظى بحياة أسعد واضطرابات نفسية أقل، أهمها:
1. فرّق بين التوقع الواقعي وغير الواقعي: على سبيل المثال إذا كنت تعتقد أن الجميع سيحبونك فذلك توقع غير واقعي، إنما المنطقي أن هناك أشخاصاً سيحبونك وآخرين لن تكن على وفاق معهم تلك هي المعادلة المتوازنة.
2. ركز على حاضرك: التوقعات المرتبطة بالمستقبل سهلة وتفتح المجال للخيال الواسع، لكن يظل الحاضر هو الأهم بل أنه يترتب عليه أحياناً مآلات المستقبل لذا حاول قدر الإمكان أن تتفاعل معه.
3. تلطف بنفسك: عندما تنطلق في سباق التوقعات غالباً ستلوم نفسك على النتائج، لذا احذر من الوقوع في هذا الفخ، ويمكنك بدلاً من أن تقول لنفسك: "كان يمكن تحقيق الأفضل" أن تقول: "بذلت قصارى جهدي وفقاً لمواردي المحدودة" فذلك سيخفف عنك قلقك وتوترك.
4. ابتعد عن المقارنات: تدفعنا أحياناً المنشورات التي نراها على منصات التواصل الاجتماعي إلى رفع سقف توقعاتنا، لذا كن متنبهاً لتأثيرها في حياتك واجعل توقعاتك نابعة من قناعاتك ومتصلة بأحلامك.
5. راقب تأثير توقعاتك: احرص من وقت لآخر أن تجرد توقعاتك وتحصر تأثيرها في حياتك، إذا كان إيجابياً أو سلبياً وتحدثها بهدف جعلها أكثر توافقاً معك.
6. توقف لتحتفل: إذا ما استهلكت وقتك وجهدك في وضع التوقعات وتحقيقها ستجد أنك في النهاية لا ترضى بما حققت وما زلت تطمع في المزيد، بينما عندما تأخذ استراحات للاحتفال بما حققت ستتمكن توقعاتك مهما كانت أن تمنحك السعادة والرضا.

أخيراً، أود مشاركة معك اقتباس يتعلق بموضوع نشرتنا اليوم يقول: "استرخي، لا شيء تحت السيطرة"، ولا أعني بذلك أن نتراخى ونترك الحياة توجهنا حيثما أرادت، لكن علينا الوعي أنه مهما بذلنا من جهد فنحن لا نتحكم في الأحداث الخارجة عن سيطرتنا أو في ردود فعل الآخرين، لذا كل ما يمكننا فعله أن ندرس إمكانياتنا ونضع توقعاتنا وفقاً لها مع الطموح المعتدل في تطويرها.
سأكون مهتماً بمشاركتك معي التوقعات الحياتية التي أعدت ضبطها في رسالة على البريد الإلكتروني لنشرتنا: [email protected]


أرهقتك أحداث العالم المتلاحقة؟
نعلم جيداً ما يمكن أن يفعله الضغط المتواصل بصحتك النفسية، لذا نقدم لك من خلال نشرة "تأملات نفسية" اليومية مقالات متنوعة تجعلك أكثر فهماً لنفسيتك بشكل يزيد وعيك بما يحدث لها من تأثيرات، وتساعدك على التحكم في حياتك
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
Instagram
 
Website
" } [5]=> array(11) { ["id"]=> string(4) "3147" ["type"]=> string(6) "single" ["status"]=> string(9) "Completed" ["cdate"]=> string(19) "2023-01-25 11:26:50" ["sdate"]=> string(19) "2023-01-26 08:00:00" ["ldate"]=> string(19) "2023-01-26 08:11:05" ["name"]=> string(33) "newsletter_ nafseyati_weekly_26_1" ["send_amt"]=> string(5) "10429" ["total_amt"]=> string(5) "10429" ["subject"]=> string(87) "لماذا نتلاعب بأنفسنا نفسياً؟ وكيف نتوقف عن ذلك؟" ["html"]=> string(70875) " Preview
 
 



لماذا نتلاعب بأنفسنا نفسياً؟ وكيف نتوقف عن ذلك؟


تكتبها هذا الأسبوع: إيناس عيسى

مرحباً، كيف حالك اليوم؟

من أكثر الأشياء التي تثير فضولي وتدفعني للتفكير ملياً هو مدى تأثير أفكارنا ومشاعرنا -نحن لا الآخرين- في أنفسنا. تلك الأفكار تجعلني أغوص أكثر في أعماق ذاتي لأبدأ في فك تشابكات ظلت سنوات غير مفهومة بالنسبة إليّ؛ لكنها نمت وازدهرت بمرور الوقت دون وعي كامل مني، لتظهر نتيجتها النهائية في مشاعر وأفكار منطوقة وغير منطوقة تحفزها مواقف مختلفة.
تناولت في مقال سابق فكرة سعينا إلى خداع ذواتنا على الرغم من وجود حقائق يمكن أن تثنينا عن ذلك، وكيف يمكن أن يكون ذلك وسيلة للدفاع عن أنفسنا والشعور بالرضا. وبالبحث عن مفاهيم مقاربة تتناول أفكارنا عن أنفسنا وواقعنا، أثارت فضولي فكرة التلاعب النفسي (Gaslighting)، بشكل أدق، التلاعب النفسي الذاتي (Self-Gaslighting) الذي نمارسه تجاه أنفسنا لنكون نحن الجاني والمجني عليه في الوقت ذاته.

ما الفرق بين التلاعب النفسي والتلاعب النفسي  الذاتي؟
وفقاً لاختصاصية علم النفس السريري إنغريد كلايتون (Ingrid Clayton)؛ يُعد التلاعب النفسي أحد أشكال الإساءة العاطفية التي تستخدم التلاعب وإرباك شخص ما بغية دفعه للشك في واقعه ورفض مشاعره، وهو يُستخدم غالباً كوسيلة لممارسة السيطرة على شخص أو موقف.
والكلمة مأخوذة من مسرحية من ثلاثينيات القرن العشرين تحمل اسم "مصابيح الغاز" (Gas Light)؛ يتلاعب فيها الزوج بزوجته نفسياً بخفض مصابيح الغاز قليلاً كل ليلة لإرباكها مع نفي أي ملاحظة حول التغيرات التي تحدث في الإضاءة تشير إليها زوجته، مبرراً ذلك بأن هذه الأشياء تحدث فقط في رأسها ما دفعها لتتوهم أن المشكلة في عقلها وليست واقعية.
بينما يحدث التلاعب النفسي الذاتي عندما نوجه هذا التلاعب تجاه أنفسنا، وقد يؤدي التشكيك في حقيقة جروحنا النفسية إلى الشك حول كل شيء عن أنفسنا. على سبيل المثال؛ عندما يقول شخص ما شيئاً مؤذياً فقد نلاحظ أن مشاعرنا قد تعرضت للأذى؛ ولكن بعد ذلك نقنع أنفسنا أن المشكلة بنا لأننا حساسون للغاية، وأن الطرف الآخر لم يصدر منه أي شيء سيِّئ، فتتردد في دواخلنا عبارات مثل: "ربما لم يكن الأمر بهذا السوء؛ أنا من أهوّل الأمر" أو "إذا كنت شخصاً أقوى مما أنا عليه لما كنت شعرت بهذا القدر من السوء".
تظهر المشكلة هنا في الانتقال من النقطة (أ) وهي حدوث الموقف، إلى النقطة (ج) وهي إبداء رد الفعل، دون التوقف عند النقطة (ب) وفهم مشاعرك التي تستحق الاهتمام والتعبير عنها بحسب مختصة العلاج الجسدي النفسي، راشيل أوتيس (Rachel Otis).

الطبيعة غير المرئية للتلاعب النفسي الذاتي تزيد الأمر صعوبة
تضيف كلايتون إن ما يزيد الأمر صعوبة في التعرف إلى سلوك التلاعب هي طبيعته غير المرئية؛ ما يجعل التشكيك في مدى صحة هذه الجروح وواقعيتها أمراً صعباً ليبدأ الفرد في مساءلة نفسه: هل أستحق ذلك فعلاً؟ هل حدث ذلك فعلاً؟
ويؤدي ذلك إلى غياب ثقة الفرد في نفسه لدرجة أن يرى كل شيء كمجموعة من الاحتمالات مع صعوبة الوصول إلى حقيقة لا تقبل الشك. وفي هذه الحالة، يصبح الشخص المجني عليه شاهداً على ألمه دون رحمة بذاته أو سعي إلى التحقق من صحة ذلك الألم أو محاولة علاجه، لاعتقاده أنه يستحق ذلك أو أن نظرته إلى الأمور غير حقيقية.

ما الذي يدفعنا لممارسة التلاعب النفسي الذاتي؟
من أهم الأسباب التي تغذي التلاعب النفسي الذاتي؛ التعرضُ للتلاعب النفسي خلال مرحلة الطفولة من قِبل أحد مقدمي الرعاية أو شخصية ذات سلطة علينا أدت ذلك الدور لتستمر في الحفاظ على  السيطرة كما تشير أوتيس في مقالها.
وخلال تلك المرحلة، نكون معتمدين بشكل كامل على القائمين برعايتنا لذلك لا يمكننا توجيه اللوم إليهم أو مساءلتهم عما يفعلونه، فليست لدينا المهارة أو حتى الدافع لذلك. وعندما لا يجد الغضب متنفساً، يتجه نحو الداخل ويحدث التلاعب النفسي الذاتي نتيجة للشك الداخلي وصوت الناقد الخارجي؛ بحيث نبدأ في التشكيك في واقعنا ورفض مشاعرنا. وتحقيقاً لهذه الغاية؛ قد نطور أصواتاً تنتقد ذواتنا مع إعادة توجيه المشاعر السلبية نحو أنفسنا من أجل البقاء معتمدين على مقدم الرعاية المتلاعب.

كيف يمكن التوقف عن التلاعب النفسي الذاتي؟
إذا كنت تمارس التلاعب النفسي تجاه ذاتك، فأول خطوة عليك اتباعها هي الاستماع الجيد لمشاعرك. بعد ذلك يجب تدوين كل شيء تفكّر وتشعر به في هذه اللحظة في دفتر يومياتك دون إصدار حكم عليه أو تحديد معنىً له؛ حيث يمكّنك ذلك التنقيب الذاتي من استكشاف حقيقة مشاعرك.
كذلك يمكنك استعادة القوة وإيقاف أي سلوك للتلاعب النفسي الذاتي من خلال النصائح التالية التي تقدمها المعالجة النفسية ليا أفيلينو (Lia Avellino):
  1. احترم فكرة أن التلاعب النفسي الذاتي هو استراتيجية بقاء استخدمتها في مرحلة لم تكن تستطيع خلالها فهم ما يدور حولك أو بداخلك؛ إلا أن الاستمرار في إبطال المشاعر أو اختلاق الأعذار للأفراد المسيئين هو مؤشر إلى أنك ما تزال تحاول التشبث بدلاً من النمو حيث يمكنك أن تجد ذاتك الحقيقية، لذلك يجب أن تتوقف عن ذلك وتعترف بمشاعرك وتقبلها.
  2. ابتكر عادات جديدة وأحِط نفسك بأشخاص إيجابيين، فلك سيساعدك على تشكيل أفكارك وعاداتك. على الرغم من أن ذلك يستغرق وقتاً، فإن امتلاك تجارب جديدة مبنية على الدعم والشفافية والرحمة يمكّنك من تطوير أخاديد جديدة في دماغك والتي بمرور الوقت تسهم في تكوين الصوت الداخلي الواثق لا الناقد.

والآن، هل تشعر أنك تجبِر نفسك أحياناً على احتضان مشاعر متضاربة مع مشاعرك الحقيقية وتصديقها؟ إلامَ تسعى باتباع هذه الطريقة؟ شاركنا أفكارك حول ذلك وما يمكن تطبيقه عند المرور بمثل هذه المواقف للتوقف عن تغذية الشك والتلاعب النفسي الذاتي على البريد الإلكتروني لنشرتنا: [email protected]


أرهقتك أحداث العالم المتلاحقة؟
نعلم جيداً ما يمكن أن يفعله الضغط المتواصل بصحتك النفسية، لذا نقدم لك من خلال نشرة "تأملات نفسية" اليومية مقالات متنوعة تجعلك أكثر فهماً لنفسيتك بشكل يزيد وعيك بما يحدث لها من تأثيرات، وتساعدك على التحكم في حياتك
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
Instagram
 
Website
" } [6]=> array(11) { ["id"]=> string(4) "3105" ["type"]=> string(6) "single" ["status"]=> string(9) "Completed" ["cdate"]=> string(19) "2023-01-18 12:22:21" ["sdate"]=> string(19) "2023-01-19 08:00:00" ["ldate"]=> string(19) "2023-01-19 08:11:26" ["name"]=> string(33) "newsletter_ nafseyati_weekly_19_1" ["send_amt"]=> string(5) "10285" ["total_amt"]=> string(5) "10285" ["subject"]=> string(49) "حان الوقت لتبوح بذاك السرّ!" ["html"]=> string(68803) " Preview
 
 



حان الوقت لتبوح بذاك السرّ!


تكتبها هذا الأسبوع: زهرة غماني

أهلاً، كيف حالك؟ أو بمعنىً أصحّ، كيف حالك مع ذلك السرّ؟

من الألغاز القديمة إلى أسرار العصر الحديث، تُضفي الأسرار لمسات غموض محبّبة لنفوسنا، فهي تجذبنا لنتعمّق في المجهول ونستكشف الحقائق. سواء كانت علاقة حب سرّية لشاعر، أو الدوافع السياسية والأجندات الخفيّة لحاكم، أو كنزاً مدفوناً في الصحراء، أو رحلة للكشف عن أسرار الكون والفضاء؛ تضيف الأسرار طبقات من المعنى لعالمنا. وفي الأدب، يرتقي بنا السرد القصصي ويلفّنا بسحره الخاص بالاستخدام الذكيّ لعنصر السرّ، فأكثر القصص جاذبيةً وإثارةً للاهتمام هي تلك التي تقدّم لنا شخصيات غامضة ومليئة بالأسرار.
ومن منظور تطوّري، سمحت القدرة على الاحتفاظ بالأسرار للبشر الأوائل بتكوين مجتمعات معقّدة وبناء التحالفات وحماية الموارد؛ ما يعني أنّها ظاهرة إنسانية طبيعية تتّسم بها المجتمعات الإنسانية. ويُعتبر كل من السرّية والكتمان لتحقيق المُراد إحدى القيم الثقافية الكبرى السائدة في المجتمع العربي.

قرابين الأسرار
كانت دراسة السرّية في السلوك البشري موضوعاً شيّقاً حاز على اهتمام الباحثين والعلماء، وذهب العديد منهم إلى تأكيد الفائدة التي يمنحها كتمان سرٍّ ما للفرد من ناحية أنه يمكن أن يوفّر له إحساساً بالسيطرة والتحكّم. وذهب آخرون إلى إلقاء الضوء على العبء النفسي الكبير الذي يسبّبه الحفاظ على السرّ لفترة طويلة من الزمن؛ إذ يمكن أن يؤدّي إلى الشعور بالعزلة والقلق وبالتالي زيادة مستويات التوتّر والاكتئاب، وحتى مشكلات الصحة البدنية.
تقدّم الكاتبة وأستاذة علم النفس أنيتا كيلي (Anita Kelly) في كتابها بعنوان "سيكولوجية الأسرار" (The Psychology of Secrets) لمحة عامة عن الجوانب الاجتماعية والنفسية للسرّية؛ بما في ذلك تأثير  الأسرار في الصحة النفسية والعلاقات. فمن الخيانة الزوجية والسلوك غير القانوني إلى الحمل والاستياء الدفين من أحدهم، تختلف أنواع الأسرار التي يخفيها الأشخاص. ويبدو أن هناك قرابين نقدّمها حتّى لا نكشف عنها؛ ولكن على حساب ماذا؟ قد يصل العبء حدّ التعذيب الذي يُثقل كاهل حاملي الأسرار في كلّ مكان.

سرّك يدمّرك لسبب واحد
إن للأسرار أنواعاً عدّة وبعضها مفيدٌ إبقاؤه مخفيّاً؛ إلا أنه يمكن لكتمان بعضها أيضاً أن يسبّب لنا القلق والتوتّر بالفعل، فلا شيء يضاهي إحساسنا أنّ هناك من يشاركنا بعضاً من أسرارنا، فذلك قد يعزّز علاقاتنا الاجتماعية والشخصية. لكن لماذا يخبرنا المختص في علم نفس الأسرار والكاتب مايكل سليبيان (Michael Slepian) إن السبب وراء هذا الجانب السلبي لكتمان سرٍّ ما ليس تماماً كما نعتقد؟
فحين نميل إلى تفادي مشاركة أسرارنا مع الآخرين، نفشل في رؤية زواياها المختلفة التي قد يرى الشخص الآخر من خلالها؛ كما نخسر إمكانية المضيّ قدماً وتجاوز العبء المرتبط بها. لقد وجد سليبيان من خلال بحث قام به، أن السبب الذي يجعل الاحتفاظ بالأسرار يؤذينا نفسياً لا يكمن في التوتّر والقلق اللذين يمكن أن ينتجا من هذا السلوك كما هو شائع؛ بل شعور الوحدة والعزلة وحتّى الخجل الذي يتولّد عنه، وهذه مشاعر سلبية يصعب التعايش معها.

أوجد سليبيان 3 طرائق تمكّنك من تحديد مدى الضرر الذي يسبّبه سرّك، ومن ثمّ التعامل معه بشكل أفضل:
  • يجب أن تتأكّد أنّ سرّك لا يسبّب لك الشعور بالعار.
  • يجب ألا يكون سبباً في عزلتك.
  • يجب ألا يكون باعثاً على الشكّ وعدم اليقين.
يقول سليبيان: "لا يتعلّق الأمر بمنذ متى تخفي سرّاً مؤذياً؛ ولكن بعدد المرّات التي تجد فيها نفسك تفكّر فيه".

يمكنك أن تبدأ البحث من اليوم عن شخص أمين يمكنك الوثوق به، لتبوح له بسرّك الذي تفكّر فيه ليلاً نهاراً ويؤرق مضجعك. يمكن أن يكون سرّاً خطيراً أو لا يتجاوز كونه بضع حماقات ارتكبتَها تسبّب لك الأرق بين الفينة والأخرى؛ كما هي حالنا جميعاً. وستجد صدراً رحباً لدينا على البريد الإلكتروني لنشرتنا: [email protected]
مهما كانت طبيعة ذاك السرّ، لا تُبقه مخفياً بعد الآن!

أرهقتك أحداث العالم المتلاحقة؟
نعلم جيداً ما يمكن أن يفعله الضغط المتواصل بصحتك النفسية، لذا نقدم لك من خلال نشرة "تأملات نفسية" اليومية مقالات متنوعة تجعلك أكثر فهماً لنفسيتك بشكل يزيد وعيك بما يحدث لها من تأثيرات، وتساعدك على التحكم في حياتك
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
Instagram
 
Website
" } [7]=> array(11) { ["id"]=> string(4) "3063" ["type"]=> string(6) "single" ["status"]=> string(9) "Completed" ["cdate"]=> string(19) "2023-01-11 12:31:43" ["sdate"]=> string(19) "2023-01-12 08:00:00" ["ldate"]=> string(19) "2023-01-12 08:10:50" ["name"]=> string(33) "newsletter_ nafseyati_weekly_12_1" ["send_amt"]=> string(5) "10227" ["total_amt"]=> string(5) "10227" ["subject"]=> string(137) "هل يضيع وقتك منتظراً اللحظة المثالية للبدايات الجديدة؟ إليك التفسير والحل!" ["html"]=> string(72631) " Preview
 
 



هل يضيع وقتك منتظراً اللحظة المثالية للبدايات الجديدة؟ إليك التفسير والحل!


تكتبها هذا الأسبوع: د.سلمى الديب

كيف حالك؟ هل أنت بخير؟

في شهر ديسمبر الماضي أخبرني مديري بضرورة انطلاق هذه النشرة الأسبوعية من نفسيتي، لم أكن جاهزة ولم تكن لديّ المعلومات الكافية عن النشرات البريدية وكيف يمكن إعداد كل نشرة؛ ولكنه أخبرني بموعد يجب الانطلاق فيه فما كان أمامي إلا أن أنطلق وها أن اليوم أكتب لكم بعد مرور سنة كاملة على نشرة نفسيتي الأسبوعية.
مثلت تلك النشرة بداية غير مثالية بالنسبة إليّ ولكنني اليوم أعتز بها وبتاريخ انطلاقها؛ تحوّلت تلك النشرة من نقطة تحول لم أكن جاهزة لها إلى شغف شخصي ومهارة جديدة حاولت تطويرها لمدة عام وما زلت أتعلم أكثر. في هذه النشرة سوف أخبرك عن قوة البدايات غير المثالية وأهميتها لنا.

يقول رائد الأعمال الشهير سيث غودين (Seth Godin) إنه إذا كانت نقطة انطلاقك هي أن تقوم بالأمور على نحوٍ مذهل فغالباً لن تبدأ أبداً!
كلنا نخاف من البدايات الجديدة ولا سيما إذا لم نكن مستعدين لها، فنقع في خطأ المقارنات ونقارن أنفسنا بأشخاص يفعلون ما كنا نود البدء فيه من سنين؛ غالباً ننظر إلى حاضرهم وإنجازاتهم ولا ننظر أبداً إلى نقطة انطلاقهم، ربما كانوا أقل استعداداً مما نحن عليه الآن وها هم يسطع نجمهم بعد سنين عدة.

يضرب جايمس كلير (James Clear) في كتابه "العادات الذرية" (Atomic Habits) بعض الأمثلة على البدايات غير المثالية وهي كالتالي:
  1. السفر حول العالم
في كل مرة تسافر فيها قد ترى الرحالة الذين أنفقوا ثروة على المعدات؛ حقائب مقاومة للمطر وملابس ماصة للرطوبة وأحذية خاصة للمشي مسافات طويلة. قد يخطر في بالك أن جايمس يحاول الإشارة إلى أن المعدات ليست مهمة ولكنه ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك؛ حيث يمكن أن تجعل المعدات الرائعة حياتك أسهل كثيراً ولكنها ليست مطلوبة، فلست بحاجة إلى حذاء جديد لبدء الجري؛ لست بحاجة إلى أوعية طهو جديدة لبدء تناول الطعام الصحي، ولست بحاجة إلى حقيبة ظهر جديدة لبدء السفر. قد تكون هذه الأشياء مثالية لكنها ليست ضرورية في البداية.
  1. بدء عمل جديد
عندما تكون رائد أعمال فمن السهل جداً أن تصبح مهووساً بالأفضل، وغالباً تكون هذه الفكرة صحيحة إلى حد ما وبخاصة في البداية، وأظن مثال النشرة البريدية الذي ذكرته لكم في البداية يوضح السعي وراء الأفضل بشكل واضح. يقول جايمس إنه كان مقتنعاً بأن موقعه الأول لن ينجح دون شعار رائع؛ "لكن سرعان ما تعلمت الدرس منذ ذلك الحين وأصبح "شعاري" مجرد اسمي وهذا هو أكثر مواقع الويب التي أنشأتها شهرةً".
  1. الأكل الصحي
بشكل شخصي، كانت هذه الفكرة تؤرقني دائماً: يجب أن تحتوى الثلاجة على أنواع عدة من خيارات الأكل الصحي حتى أتمكن من البدء والمواصلة، ومع ذلك فمنذ بداية السنة الجديدة التزمت بتناول وجبة صحية واحدة على الأقل يومياً وبتّ أشاركها على مواقع التواصل الاجتماعي للحصول على دعم الأصدقاء.
لو لم أبدأ هذه النشرة في الموعد الذي حدده مديري وجعلت خوفي يسيطر عليّ كنت خسرت الكثير من وجهة نظري بسبب التجنب والخوف، وعادةً نقع جميعاً في هذا الفخ حيث يمكن أن يكون الهوس بالاستراتيجية النهائية المثلى أو النظام الغذائي المتكامل طريقة ذكية لمنع أنفسنا من أي عمل شاق.

كيف يمكن أن تنطلق؟
وللتغلب على هوس المثالية؛ يرشدنا الطبيب النفسي والمؤسس والرئيس التنفيذي في معهد سينغولا، مارك لينر (Marc Lener) إلى أربع طرائق وهي:
  1. قسّم البداية إلى خطوات صغيرة الحجم
إذا فكرت في البداية وكأنها الهدف النهائي الذي تريد الوصول إليه فستبدو مستعصية؛ ولكن إذا جزّأتها إلى خطوات أصغر فيمكن أن ترى البداية أسهل والهدف قابلاً للتحقيق.
  1. كافئ نفسك بعد إنجاز المهام
إذا كانت المكافآت الممتعة -والتي تُعرف بأنها مهدئة عاطفياً- تأتي قبل أي مهمة فسيكون من الصعب أو المستحيل بدء المهمة، وبخاصة إذا كانت شاقة أو مملة. يحفز وضع المكافآت في نهاية أي مهمة على إكمال المهام كما يساعد على بناء قدر أكبر من احترام الذات لأنه سيثير مشاعر إيجابية عند الانتهاء من الهدف.
  1. أعِد تقييم ما نجح أو لم ينجح
يساعدنا التقييم على الاستمرار ومعرفة  العقبات التي أدت إلى فشل المحاولات السابقة وتحديد الدوافع المختلفة في كل مرة نحاول فيها مجدداً.
سأترككم مع مقطع أحب مشاهدته ولا أمَل منه عندما يسيطر عليّ الخوف تجاه بداية جديدة.

ما رأيك أن تشاركنا البدايات غير المثالية في حياتك وكيف تحولت إلى أشياء تفخر بها أو تجارب فاشلة تعلمت منها؟ ننتظر رسالتك على البريد الإلكتروني لنشرتنا: [email protected]al.com


أرهقتك أحداث العالم المتلاحقة؟
نعلم جيداً ما يمكن أن يفعله الضغط المتواصل بصحتك النفسية، لذا نقدم لك من خلال نشرة "تأملات نفسية" اليومية مقالات متنوعة تجعلك أكثر فهماً لنفسيتك بشكل يزيد وعيك بما يحدث لها من تأثيرات، وتساعدك على التحكم في حياتك
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
Instagram
 
Website
" } [8]=> array(11) { ["id"]=> string(4) "3022" ["type"]=> string(6) "single" ["status"]=> string(9) "Completed" ["cdate"]=> string(19) "2023-01-04 11:34:28" ["sdate"]=> string(19) "2023-01-05 08:00:00" ["ldate"]=> string(19) "2023-01-05 08:10:44" ["name"]=> string(32) "newsletter_ nafseyati_weekly_5_1" ["send_amt"]=> string(5) "10160" ["total_amt"]=> string(5) "10160" ["subject"]=> string(91) "هل عقلك تحجّر أم ما زال ينمو؟ إليك إرشادات لتطويره" ["html"]=> string(72916) " Preview
 
 



هل عقلك تحجّر أم ما زال ينمو؟ إليك إرشادات لتطويره


يكتبها هذا الأسبوع: عبدالرحمن أبو الفتوح

مرحباً، كيف حالك اليوم؟

هل زرت حديقة الحيوان من قبل؟ إذاً، ربما يكون قد لفت انتباهك ذلك الفيل الضخم الذي يقبع في أحد الأقفاص وأرجله مربوطة بسلسلة حديدية هزيلة لا تتناسب مع قوته الحقيقية، وهذا بلا شك آثار في ذهنك تساؤلاً مفاده: ما الذي جعل الفيل مستسلماً -على الرغم من أنه من الحيوانات غير المستأنسة- لهذا القيد الضعيف؟
تعود القصة إلى الأيام الأولى لحياة هذا الفيل فبعد ولادته يُقيد بسلسلة تمنع حركته وفقاً لقوته الجسدية حينها، ومع تقدمه في العمر يترسخ بداخله الاعتقاد أن تلك السلسلة لا يستطيع كسرها حتى وإن كان لديه القوة اللازمة لفعل لذلك، وهذا يذكرني بعبارة أرددها إلى نفسي عندما تواجهني عوائق غير حقيقية: "الأمر يقع فقط داخل حدود دماغك".
ويجعلني واثقاً أيضاً أن دماغنا أكثر الأعضاء حاجة للتطوير المستمر حتى لا نعيش حياة تُكبل فيها قدراتنا الفعلية نتيجة اعتقادات صدّرتها لنا محدودية دماغنا المتوقفة عن التطور، وفي سياق بحثي عن تصور علمي لهذه الظاهرة وجدت كتاباً ألّفَته عالمة النفس بجامعة ستانفورد الأميركية (Stanford University) كارول دويك (Carol Dweck) عنوانه "العقلية: علم النفس الجديد للنجاح" (Mindset: The New Psychology of Success)، وخصصته للحديث عن الفروق بين ما أطلقت عليه "العقلية الثابتة" و"عقلية النمو".

تعرّف دويك العقلية الثابتة في كتابها بأنها تلك العقلية التي تركز على فعل ما هو معتاد ومألوف إنطلاقاً من قناعاتها بأن القدرات لا يمكن أن تتغير فهي إما أن تولد بها أو لا تولد بها ليس هناك اختيار ثالث، فمثلاً إذا أصيب شخص لديه عقلية ثابتة بمشكلة صحية وطلب منه الطبيب من أجل علاجها السير كيلو متر يومياً فغالباً لن يعمل بهذه النصيحة حتى لو شجعه جميع المحيطين به، فهو يعتقد أن قدرة جسمه محدودة ولا يمكن أن تجعله يمشي كل هذه المسافة على الرغم من أن ذلك غير صحيح عملياً.
من أجل تبسيط الصورة أكثر فالشخص ذو العقلية الثابتة لديه وجهة نظر مسبقة على اعتبار أنها تجاه نفسه بشكل أشبه إلى اعتبارها منحوتة على حجر، بينما على الناحية الأخرى يؤمن أصحاب عقليات النمو أن الأمر كله يتمثل في بذل الجهد والحرص على التطوير الستمر، لذا يعتقدون أنهم يمكن أن يصبحوا أكثر ذكاءً ومهارة في مختلف مناحي الحياة بمرور الوقت.
وبنظرة علمية بحتة فرأي أصحاب عقليات النمو هو الأصح لأن الدماغ عضو لا تتوقف قابليته للتطور والتغير حتى بعد بلوغ سن الرشد، فبحسب دراسة علمية أجرتها جامعة بنسلفانيا الأميركية (University of Pennsylvania) يشبه دماغنا مادة البلاستيك من حيث إمكانية إعادة تشكيله، لذا تظل فرصة إضافة روابط جديدة بداخله وتقوية الروابط الموجودة قائمة، وهو ما يجعلنا نثق أن حرصنا على تحسين طريقة تفكيرنا والرفع من مهاراتنا وذكائنا سيجدي نفعاً لا محالة.

وحتى تعرف هل أنت من أصحاب العقليات الثابتة أم عقليات النمو، سأقدم لك بعض الفروق الأساسية بينهم:
1. يركز أصحاب عقلية النمو على الجهد، بينما يعتقد أصحاب العقلية الثابتة أن الجهد لا يجدي نفعاً لأن القدرات بالأساس غير قابلة للتطوير.
2. يفضل أصحاب العقليات الثابتة عدم المخاطرة وإن كلفهم ذلك عدم تقدمهم في حياتهم، بينما يعتقد أصحاب عقليات النمو أن قدر النجاح مرتبط بنسبة المخاطرة.
3. يرى أصحاب العقلية الثابتة الانتقاد بمثابة تهديد لوجودهم، بينما ينظر إليه أصحاب عقلية النمو على أنه فرصة للتطور والنمو.
4. يحب الأشخاص الذين يتميزون بعقلية نمو تجربة الأشياء الجديدة، بينما يتمسك أصحاب العقلية الثابتة بالأشياء المعروفة مسبقاً.
5. يستسلم أصحاب العقلية الثابتة من أول محاولة مؤكدين أن الأمر لن ينجح، بينما يعمل أصحاب عقلية النمو على الاستفادة من الدرس وإعادة المحاولة.

جميل، لعلك تتساءل قائلاً: كيف أصبح من أصحاب عقليات النمو؟ وهذا ما سأوضحه من خلال بعض الإرشادات أهمها:
1. مبدئياً لاحظ طريقة تفكيرك والتي يمكن أن تعرفها غالباً من روتينك اليومي فمنها ستحدد نوعية عقليتك لتقيس مقدار التغيير الذي تحتاج إليه.
2. احرص على تعلم الأشياء الجديدة وقبول التحديات التي تطور من مهاراتك وقدراتك، ولا تخف من خوض المغامرات على مختلف الأصعدة، ربما سيشكل ذلك عبئاً في البدايات لكنك ستجني ثماره لاحقاً.
3. حول أفكارك السلبية إلى أفكار إيجابية، مثلاً: إذا كان هناك صوت يدور في دماغك يخبرك أنك لن تستطيع فعل هذا الأمر، فرد عليه قائلاً: سأفعل ما بوسعي لأتمكن من إنجازه على أتم وجه.
4. غادر منطقة الراحة لأنها إن كانت مريحة لك اليوم فستضعك مستقبلاً في وضع سيئ نتيجة تأثيرها في تراجع مهاراتك.
5. تجنب القسوة على نفسك عندما تفشل واعتبرها فرصة لأخذ درس يفيدك في المحاولة القادمة.
6. تقبل آراء الآخرين وانتقاداتهم البناءة واستخلص منها ما يجعلك تطور مهاراتك.

في نهاية نشرتنا غالباً ما ستكون اقتنعت أن امتلاكك عقلية نمو هو الاختيار الأفضل، لكن الأهم من وجهة نظري معرفة القيود التي تضعك في نطاق العقلية الثابتة فحينها ستكون متنبهاً أكثر للتحرر منها، وستصبح نسخة أفضل منك أكثر تطوراً وقدرة على الابتكار ومن ثم تتمكن من تحقيق أحلامك.

ما رأيك أن تشاركنا بعد أسبوع من الآن الخطوات التي اتخذتها لتصبح من أصحاب عقليات النمو وانعكاس ذلك على حياتك؟ ننتظر رسالتك على البريد الإلكتروني لنشرتنا: [email protected]


أرهقتك أحداث العالم المتلاحقة؟
نعلم جيداً ما يمكن أن يفعله الضغط المتواصل بصحتك النفسية، لذا نقدم لك من خلال نشرة "تأملات نفسية" اليومية مقالات متنوعة تجعلك أكثر فهماً لنفسيتك بشكل يزيد وعيك بما يحدث لها من تأثيرات، وتساعدك على التحكم في حياتك
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
Instagram
 
Website
" } [9]=> array(11) { ["id"]=> string(4) "2982" ["type"]=> string(6) "single" ["status"]=> string(9) "Completed" ["cdate"]=> string(19) "2022-12-28 07:04:42" ["sdate"]=> string(19) "2022-12-29 08:00:00" ["ldate"]=> string(19) "2022-12-29 08:10:50" ["name"]=> string(34) "newsletter_ nafseyati_weekly_29_12" ["send_amt"]=> string(5) "10077" ["total_amt"]=> string(5) "10077" ["subject"]=> string(117) "لماذا يعد قلق الانشغال بالمستقبل مضيعة للوقت؟ وكيف تتغلّب عليه؟" ["html"]=> string(77479) " Preview
 
 



لماذا يعد قلق الانشغال بالمستقبل مضيعة للوقت؟ وكيف تتغلّب عليه؟


تكتبها هذا الأسبوع: إيناس عيسى

مرحباً، كيف حالك اليوم؟

بعد يومين، نودع عام 2022 بكل نجاحاته وإخفاقاته، سنودع لحظات السعادة والحزن التي عشناها خلاله، وقائمة الأهداف التي حددناها لنبدأ عاماً جديداً بأهداف جديدة ذات بريق أقوى.
شخصياً، أجد مهمة وضع أهداف -قصيرة أو طويلة الأجل- إحدى أكثر المهام المحببة إلى نفسي؛ أحب تخيل ما سيحدث، كيف يمكن أن تسير الأمور، ورسم صورة لمستقبل مليء بما أحب.

وفي حين أن وضع الأهداف والسعي لتحقيقها والاستمتاع بنتائجها هو أمر مشروع يجلب سعادة لا تضاهى، إلا أن هناك عاملاً شديد الأهمية قد نغفله في هذه الرحلة، وهو تقييم شعورنا خلال سعينا نحو هذه الأهداف؛ هل نستشعر السعادة التي تتولّد من النجاحات البسيطة والخطوات اليومية ونعيش كل لحظة بتفاصيلها؟ أم ننطلق بوضع الطيار الآلي نحو الهدف النهائي، قلقين بشأن تحقيقه ومنتظرين سعادة هائلة متصوَّرة في مستقبل مجهول نتخيله مثالياً؟
إذا كنت تنتمي للمجموعة الأخيرة، فقد نجح قلق الانشغال بالمستقبل من التملُّك منك، إلا أنه يمكنك التغلب عليه بعد قراءة هذه السطور.

كيف يسلبك قلق الانشغال بالمستقبل السعادة الحقيقية؟
يٌعرف قلق الانشغال بالمستقبل (Destination Anxiety) باعتقاد أن السعادة تنتظرك في وقت ما في المستقبل عندما تحقق شيئاً ما؛ ربما الحصول على وظيفة جديدة أو امتلاك شيء ما قد  يجعلك سعيداً.  يتسبب هذا النمط من التفكير في الشعور الدائم بعدم الرضا عن حياتك الحالية والرغبة المستمرة في شيء آخر؛ ما ينتج عنه قدراً هائلاً من التوتر والقلق، بالإضافة إلى حرمانك من الاستمتاع باللحظة الحالية.

وعلى الرغم من إلحاح هذه الفكرة على الشخص أن يفعل دائماً المزيد ويمتلك أشياء كثيرة، ما يشير إلى اندماجه في الحياة، فإن جوهر الفكرة ينطوي على عيش الحياة فقط للوصول إلى نهايتها! تلك النهاية المجهولة المتمثلة في مستقبل متصوَّر مشرق، حيث النجاح والسعادة والرخاء، كما يشير عالم النفس البريطاني، روبرت هولدن (Robert Holden) في كتابه الذي يحمل عنوان "النجاح الأصيل". بعبارة أخرى، فأنت في هذه الحالة تستخدم الحاضر كتذكرة وصول للمستقبل، مع فقدان الاستمتاع بكل ما هو لديك حقاً، ومقايضة الحاضر المعلوم بمستقبل مجهول.
يضيف هولدن أن هذا القلق يجعل الناس هاربين من حاضرهم دائماً ومتنقلين، ليس هدفهم الاستمتاع باليوم، بل مجرد قضائه للوصول إلى مكان آخر حيث يمكنهم الاسترخاء. إلا إنهم لا يصلون أبداً؛ فلا توجد نقطة وصول.

القلق بشأن المستقبل يعميك عن الفرص الحقيقية
إذاً فالانشغال بالمستقبل قادر على دفعك للأمام؛ إلا أن سرعتك المستمرة تلك تعني أنك كثيراً ما تجتاز الفرص الذهبية التي تمنحك فرصة لتكون أفضل؛ فتظل تزرع دون أن تحصد. كما أنه يجعلك أقل مسامحة لنفسك في حال ارتكاب أي خطأ أو إذا لم تستطع المواكبة.

وتشمل علامات قلق الانشغال بالمستقبل ما يلي:
  • التفكير باستمرار في المستقبل وما عليك القيام به حتى تكون سعيداً.
  • السعي الدؤوب للحصول على المزيد والشعور بعدم الرضا عن وضعك الحالي.
  • عدم إمكانية التوقف لأنك دائماً يجب أن تكون في مكان آخر ومتقدماً أكثر مما أنت عليه الآن.
  • الشعور بعدم الكفاءة أو أن عليك تحقيق أشياء معينة لتصبح سعيداً.
  • الاعتقاد أن منزل أحلامك هو دائماً المنزل الذي تخطط لشرائه، وكذلك وظيفة أحلامك هي التالية.

كذلك، يتمثل أحد أعراض هذا النوع من القلق في الاستعجال في أداء أي شيء، حتى عندما لا تكون في حاجة لذلك، وهنا فهو يتقاطع مع مفهوم "هوس الاستعجال" الذي تناولناه في مقال سابق، وهو محاولة دؤوبة لإنجاز المهام في أقل وقت ممكن والشعور بإلحاح شديد لإنجاز هذه الأشياء حتى عندما لا تكون هناك حاجة ملحة لذلك.

السعادة ليست هناك، بل هنا والآن!
إن أول شيء يمكن فعله للتغلب على هذا النوع من القلق هو التركيز على اللحظة الحالية واستشعارها بعمق، وفقاً لمؤلفة "كتاب القلق" (The Anxiety Workbook)، آرلين كونسيك (Arlin Cuncic) بالإضافة إلى ممارسة قبول الذات والتخلص من الحاجة إلى أن تكون مثالياً أو مقارنة نفسك بالآخرين، فلكل رحلته الخاصة ولا توجد طريقة واحدة صحيحة لنعيش هذه الحياة. كذلك، يجب إيجاد طرائق للاستمتاع بحياتك من خلال فعل الأشياء التي تحبها، والاعتناء بنفسك.

وأخيراً، عند إضافة هدف لقائمة أهداف العام المقبل، يجب تحديد نهايته بتحقيق الغرض الأساسي منه، واحتضان السعادة التي تتولّد نتيجة لذلك بشكل كامل، دون تأجيل أو مقايضة بسعادة وهمية قادمة. فالسعادة الحقيقية تكمن في كل خطوة صغيرة تتخذها يومياً، وليست نقطة الوصول المتصوَّرة في المستقبل. و بدلاً عن السعي وراء السعادة، استمتع بيومك وعش حياتك على أكمل وجه.

هل كتبت قائمة بإنجازاتك اليومية الصغيرة التي تجلب لك سعادة حقيقية بجانب قائمة الأهداف الكبرى المليئة بالتحديات؟ شاركنا الطريقة التي تسعى بها إلى الحفاظ على رفاهتك العقلية وصحتك النفسية للعام المقبل على البريد الإلكتروني لنشرتنا: [email protected]

أرهقتك أحداث العالم المتلاحقة؟
نعلم جيداً ما يمكن أن يفعله الضغط المتواصل بصحتك النفسية، لذا نقدم لك من خلال نشرة "تأملات نفسية" اليومية مقالات متنوعة تجعلك أكثر فهماً لنفسيتك بشكل يزيد وعيك بما يحدث لها من تأثيرات، وتساعدك على التحكم في حياتك
Facebook
 
Twitter
 
Linkedin
 
Instagram
 
Website
" } ["result_code"]=> int(1) ["result_message"]=> string(30) "Success: Something is returned" ["result_output"]=> string(9) "serialize" }