كيف يمكن للتوتر أن يعطل ذاكرتك؟

1 دقيقة
التوتر والذاكرة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: عبد الله بليد)

الجديد في هذا الموضوع: 

صدر بحث علمي جديد عن جامعة ييل يوضح تأثير هرمون التوتر، الكورتيزول، الذي يفرزه الجسم عند الضغط النفسي في عمل الدماغ أثناء تكوين الذكريات.

النتيجة الأهم: هرمون الكورتيزول لا يساعدنا على تذكر كل شيء، بل يجعل الدماغ يختار الذكريات المرتبطة بمشاعر قوية فقط ويهمل الباقي.

الجديد هنا أن الباحثين أثبتوا لأول مرة أن هرمون الكورتيزول يعيد تنظيم شبكات الدماغ نفسها، فيقوي الشبكات المسؤولة عن الانتباه لما هو مثير عاطفياً، ويغير شبكات الذاكرة لتخزين ما يهم عاطفياً فقط، وليس ما هو محايد.

بمعنى مبسط: عندما تكون متوتراً، يدخل دماغك وضع النجاة فيسأل:

هل هذا الشيء يثير العواطف؟ هل هو مهم؟ هل له علاقة بالشعور؟

إن كانت الإجابة "نعم" فيخزن المعلومة بقوة؛ وإن كانت "لا" فيتجاوزها غالباً، ما يجعلك تنساها.

مثال بسيط:

طالب يدرس وهو قلق؛ سيتذكر سؤالاً أخافه أو موقفاً أحرجه، لكنه قد ينسى تعريفاً بسيطاً تعلمه وهو هادئ، لأن دماغه تحت هرمون التوتر الكورتيزول يفضل ما يحرك مشاعره.

الخلاصة العلمية الدقيقة:

يزيد هرمون الكورتيزول قدرتنا على تذكر الأشياء التي تثير انفعالاتنا العاطفية، لأنه ينشط شبكة الأهمية في الدماغ التي تحدد ما هو مهم، ويعيد ضبط شبكات الذاكرة لتخزين المعلومات العاطفية فقط.

التطبيق العملي:

إذا أردت تعلماً أو حفظاً أفضل:

  • لا تذاكر وأنت متوتر.
  • إن اضطررت، فاربط المعلومة بشعور إيجابي أو قصة أو معنى شخصي.

تذكر: التوتر المفرط قد يضعف قابلية الذاكرة لحفظ المعلومات العادية.

المصدر 

اسم الدراسة: Dynamic brain mechanisms supporting salient memories under cortisol

الباحثون: يوي هوانغ، ديفيد أوكونر، بايلي هاريس، راجيتا سينها، إليزابيث غولدفراب وآخرون.

المجلة: Science Advances

تاريخ النشر: ديسمبر/كانون الأول 2025

المحتوى محمي