ما هو الجديد في هذا الموضوع؟
صدر بحث جديد عن جامعة ماكماستر، جمع نتائج 25 دراسة شملت أكثر من 22 مليون شخص، إذ وجد الباحثون أن الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم واضطراب ما بعد الصدمة تؤثر في صحة القلب من خلال زيادة خطر الإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة، وهي جلطة أو انسداد مفاجئ في شرايين القلب. وأخطر النتائج كانت مع اضطراب ما بعد الصدمة؛ إذ زاد الخطر نحو 2.7 مرة، وكذلك في اضطرابات النوم زادت الخطر بنسبة كبيرة، أما في الاضطراب ثنائي القطب والفصام فلم يظهر ارتباط واضح.
والجديد هنا أن اضطرابات النوم واضطراب ما بعد الصدمة برزا باعتبارهما عاملي خطورة قوية للقلب، وليس فقط الاكتئاب كما كان شائعاً سابقاً، ما يعني أن النوم السيئ ليس مجرد تعب، بل يمكن أن يكون إنذاراً مبكراً لمشكلة قلبية.
لماذا يحدث ذلك؟
الاضطرابات النفسية تؤثر في سلوكيات الحياة اليومية مثل قلة الحركة، والتدخين، والأكل غير الصحي، واضطراب النوم، كما ترفع مستوى هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وهو هرمون يفرزه الجسم عند الضغط، ما يسبب التهاباً وتصلباً في الشرايين مع الوقت.
مثال بسيط:
شخص يعاني أرقاً دائماً ينام 4 ساعات فقط يومياً، فيستيقظ مرهقاً، ويقل نشاطه، ويزداد توتره وضغط دمه. مع الزمن، تتأذى شرايين قلبه.
الحل العملي:
أي اضطراب نفسي أو أرق مزمن يحتاج إلى تقييم طبي مبكر، وتحسين جودة النوم بما يشمل عدد ساعات منتظماً، وإطفاء الشاشات ليلاً، وعلاج القلق، مع متابعة عوامل صحة القلب مثل الضغط والكوليسترول، لكن يجب ضرورة الانتباه إلى أن النتائج قائمة على دراسات رصدية، أي أنها تظهر ارتباطاً لا سببية مباشرة.
المصدر:
عنوان الدراسة: Mental Disorders as a Risk Factor of Acute Coronary Syndrome: A Systematic Review and Meta-Analysis
المجلة: JAMA Psychiatry
الباحثون: أرناف غوبتا، وتوشار تيجبال، وشان هي سيو وآخرون
تاريخ النشر: يناير/كانون الثاني 2026