العلم يقول كلمته: تربية حيوان أليف لا تضمن السعادة

1 دقيقة
تربية الحيوانات الأليفة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: عبد الله بليد)

الجديد في هذا الموضوع: 

كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة ملبورن، استندت إلى بيانات وطنية شاملة وطويلة المدى من أستراليا، عن حقائق غير متوقعة حول أثر تربية الحيوانات الأليفة في جودة الحياة. سعت الدراسة للإجابة عن سؤال جوهري: هل وجود حيوان في المنزل فعلياً يحسن صحتنا النفسية ورضانا عن حياتنا؟

النتيجة المفاجئة: على عكس المعتقد الشائع، أظهرت النتائج عدم وجود تأثير حقيقي ملحوظ لتربية الحيوانات الأليفة في مستويات السعادة، أو تقليل الشعور بالوحدة، كما لم ترصد الدراسة تحسناً فارقاً في الصحة النفسية أو الصحة العامة للمربين.

ما هو الفرق المهم هنا؟ 

 تكمن قوة هذه الدراسة في تجاوزها عيوب الأبحاث السابقة؛ فمعظم الدراسات القديمة كانت مقطعية، أي أنها تقيس حالة الناس في لحظة زمنية واحدة فقط. وهذا يطرح إشكالية: هل الحيوان هو من جعل صاحبه سعيداً؟ أم إن الأشخاص السعداء والمستقرين هم الذين يميلون أصلاً لتربية الحيوانات الأليفة؟

أما هذه الدراسة، فقد استخدمت أسلوباً إحصائياً متقدماً يعرف بـالتجربة شبه التجريبية المضبوطة بالاستقرار. هذا النوع من الدراسات لا يحبس الأشخاص في مختبر، بل يستفيد من الأحداث الطبيعية في حياتهم الواقعية ويراقب أثرها بمرور الزمن، مع ضبط التغيرات الشخصية والظرفية لضمان عدم خلطها بالأثر الحقيقي لتربية الحيوان الأليف.

وعندما تمت متابعة المشاركين خلال سنوات طويلة، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية عند تربية حيوان أليف في:

  • الشعور بالوحدة.
  • الرضا عن الحياة.
  • الصحة النفسية.
  • الصحة العامة.

التفسير المحتمل:

يرى الباحثون أن فوائد الرفقة التي يمنحها الحيوان قد تصطدم بواقع أعباء المسؤولية. فتربية كائن حي تتضمن تكاليف مادية، والتزاماً يومياً صارماً، ومجهوداً مستمراً. تماماً مثل رعاية طفل صغير؛ قد يمنحك فيضاً من الحب، لكنه في الوقت ذاته يستهلك طاقتك ووقتك، ما يخلق نوعاً من التوازن الذي قد يلغي الأثر الإيجابي في السعادة العامة.

التطبيق العملي:

لا تتعامل مع قرار اقتناء حيوان أليف على أنه خطة علاجية للوحدة أو وسيلة لتحسين مزاجك المتعكر. اجعل دافعك هو حبك الصادق للحيوانات ورغبتك في رعايتها بوصفها كائنات حية، لا باعتبارها دواء نفسياً جاهزاً.

المصدر: 

عنوان الدراسة: The Causal Effect of Pet Ownership on Health and Well-being

المجلة: Applied Research in Quality of Life
الباحثون: ماكسيم أنانييف، وفيردي بوثا، وناتاليا لامبيروفا، وكايل بايتون.
تاريخ النشر: فبراير/شباط 2026

المحتوى محمي