الجديد في هذا الموضوع:
صدر بحث علمي جديد عن جامعة ييل كشف رابطاً غير متوقع بين التوقع الإيجابي الواعي ونشاط منطقة محددة في الدماغ من جهة، وقوة استجابة جهاز المناعة بعد التطعيم من جهة أخرى.
الدراسة اختبرت فكرة بسيطة لكن عميقة:
هل يمكن للأفكار الإيجابية المتعمدة أن تغير استجابة الجسم المناعية؟
ماذا فعل الباحثون؟
دربوا مشاركين أصحاء على تنشيط نظام المكافأة في الدماغ (وهو شبكة عصبية مرتبطة بالأمل والتوقع الإيجابي)، باستخدام تدريب عصبي بالرنين المغناطيسي (تدريب الشخص على التحكم بنشاط دماغه عبر إشارات مرئية).
بعد ذلك تلقى الجميع لقاح التهاب الكبد ب، وجرى قياس مستوى الأجسام المضادة في الدم.
النتيجة الأهم:
الأشخاص الذين نجحوا أكثر في تنشيط منطقة تسمى المنطقة السقيفية البطنية (جزء من الدماغ مسؤول عن التوقع الإيجابي والتحفيز) أظهروا زيادة أعلى في الأجسام المضادة بعد التطعيم.
المفاجأة:
- لم يكن مجرد "الشعور بالسعادة" كافياً.
- التأثير ارتبط تحديداً بالتوقع الإيجابي الواعي والمستمر، وليس بالمشاعر العامة مثل الفرح أو المتعة.
- لم تظهر فروق مباشرة بين المجموعات، بل ظهر التأثير عند من أتقنوا هذا النمط العقلي.
مثال مبسط:
لا تكتف بالأمل بأن الدواء سينجح، بل تدرب عقلياً على توقع نجاحه بثقة وتركيز، حتى يستجيب الجسم على نحو أقوى.
التطبيق العملي:
تنمية التوقع الإيجابي الواعي (وليس التفاؤل السطحي) قد تكون أداة داعمة للمناعة، خصوصاً عند العلاج أو التطعيم.
لكن: هذا لا يغني أبداً عن العلاج الطبي أو اللقاحات، بل يعد عاملاً مساعداً فقط.
المصدر:
عنوان الدراسة: Upregulation of reward mesolimbic activity and immune response to vaccination
الباحثون: نيتسان لوبيانيكر، وآسيا رولز، وتالما هندلر وآخرون.
المجلة: Nature Medicine
تاريخ النشر: نوفمبر/تشرين الثاني 2025