الجديد في هذا الموضوع:
صدرت دراسة بحثية جديدة عن جامعة كولومبيا توضح أن بطء نشاط بعض مناطق الدماغ ليس خللاً، بل ميزة ضرورية للتفكير الجيد وضبط السلوك، واكتشف الباحثون القائمون على الدراسة أن لكل منطقة في الدماغ زمنها العصبي الخاص، أي المدة التي تبقى فيها المعلومة نشطة قبل أن تختفي. على سبيل المثال، المناطق الحسية والحركية تعمل بسرعة كبيرة (تستقبل وترد فوراً)، بينما مناطق التفكير والتخطيط تحتفظ بالمعلومة فترة أطول.
والجديد في هذه الدراسة أن العلماء استخدموا نظرية التحكم الشبكي، وهي طريقة رياضية لفهم كيف ينتقل الدماغ بين حالات التفكير، ووجدوا أن السماح لكل منطقة بزمنها الخاص يجعل الدماغ يعمل بجهد أقل ويدار بكفاءة أعلى.
لماذا هذا مهم لحياتك اليومية؟
عندما تجبر نفسك على القرار السريع دائماً، فأنت تعطل مناطق التفكير البطيء المسؤولة عن الحكمة والتقييم، على سبيل المثال:
- الرد السريع في نقاش قد يندمك.
- التوقف ثواني قليلة قبل الرد يسمح للدماغ "البطيء" أن يعمل.
وقد وجدت الدراسة أيضاً أن المناطق البطيئة مرتبطة بخلايا دماغية مثبطة تنظم التفكير، بينما المناطق السريعة مرتبطة بالاستجابة الفورية، ما يعني أن التوازن بين السرعة والبطء هو سر الأداء العقلي السليم.
الحل والتطبيق العملي:
- امنح نفسك وقتاً قصيراً قبل القرارات المهمة (ثواني أو دقائق).
- لا تطالب دماغك بالسرعة دائماً، خاصة في التفكير، أو التعلم، أو اتخاذ القرار.
التنبيه: البطء مطلوب في التفكير، لا في الاستجابة الطارئة الخطرة.
المصدر
اسم الدراسة: Inferring intrinsic neural timescales using optimal control theory
الباحثون: جايسون كيم، وريتشارد بيتزل، وأحمد بيه، وآخرون
المجلة: Nature Communications
تاريخ النشر: نوفمبر/تشرين الثاني 2025