هل يوجد فعلاً شيء اسمه لغات الحب الخمس؟ العلم يجيب

1 دقيقة
لغات الحبّ الخمس
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: نظرية لغات الحبّ الخمس اقتراح شهير لفهم أشكال التعبير عن العواطف والمشاعر بين الزوجين. حقّقت هذه النظرية انتشاراً واسعاً منذ أن ابتكرها الخبير الأميركي غاري شابمان لكنّ دراسة علمية حديثة راجعت هذه الفكرة وشكّكت في مدى صلاحيتها لتفسير التواصل العاطفي. إليك التفاصيل.

لغات الحبّ الخمس التي ابتكرها الخبير الأميركي غاري شابمان (Gary Chapman) وتشمل عبارات التقدير والثناء والخدمات والهدايا والأوقات الممتعة واللمسات الجسدية التي يتبادلها الزوجان، مثّلت على مدار زمن طويل ركائز العلاقة العاطفية الناجحة. لكن دراسة حديثة نشرتها دورية الاتجاهات الراهنة في العلوم النفسية (Current Directions in Psychological Science) شكّكت في هذا التصنيف.

يقول طالب الدكتوراة في علم النفس بجامعة تورنتو والمشارك في تأليف الدراسة جيديون بارك (Gideon Park): “استناداً إلى المراجعة التي أجريناها نرى أننا لا يمكن أن نحصر تعبيرات الناس في إطار تصنيفات اعتباطية”. كما أظهر الباحثون أن لغة الحبّ الرئيسة التي يستخدمها شخص ما قد تتطوّر بمرور الوقت وتغيّر الظروف، وأن هناك أساليب أخرى معبّرة عن الحبّ.

الطبيعة البشرية معقّدة

لا تعكس محاولات التصنيف الصارمة لأشكال التعبير عن الحبّ وحصرها في 5 خمس لغات مختلفة الطبيعة المعقّدة للتواصل الإنساني، ولا تشمل أشكال التعبير المهمّة كلّها. فقد حدّدت دراسات عدّة أشكالاً أخرى من التعبير عن الحبّ لم ترِد في تصنيف شابمان مثل دعم استقلالية الشريك.

لكلّ منّا لغات الحبّ الخاصّة به

راجعت الأبحاث أيضاً الفكرة التي تؤكد ضرورة التطابق بين لغات الحبّ التي يستخدمها الشريكان كي يتحقّق الرضا عن العلاقة. ولم تجد الدراسات دليلاً قوياً على أن الأزواج الذين يتشاركون لغة الحبّ ذاتها أكثر رضاً من غيرهم. واتّضح في الحقيقة أن لغات الحبّ ترتبط كلّها بالرضا عن العلاقة بصرف النظر عن التفضيلات الشخصية للأزواج، وهذا ما يؤكد أهمية تنويع أشكال التعبير عن الحبّ للحفاظ على علاقة زوجية صحّية.

الحبّ “نظام غذائي صحي”

نظراً إلى هذه الملاحظات يقترح مؤلّفو الدراسة عبارة مجازية تساعد على فهم مكانة الحبّ في العلاقات. تقول العبارة: “يجب أن نتعامل مع الحب باعتباره نظاماً غذائياً متوازناً بدلاً من النظر إليه بوصفه لغة”. يشير هذا التشبيه إلى أن العلاقة الزوجية المُرضية تتطلب مجموعة متنوعة من “المكوّنات” أو تعبيرات الحبّ لتلبية الاحتياجات العاطفية كلّها، على غرار الطريقة التي يوفّر بها النظام الغذائي المتنوّع العناصر الغذائية الضرورية لصحّة عضوية جيدة.

اقرأ أيضاً:

المحتوى محمي !!