ما هي متلازمة الفتاة الطيبة؟ وكيف يمكن التعافي منها؟

متلازمة الفتاة الطيبة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: إذا كنتِ ممن ينسون أنفسهن ويتخذن القرارات لإرضاء الآخرين، فربما تعانين متلازمة الفتاة الطيبة؛ وهي مشكلة أكثر جدية مما تبدو عليه!

كلنا سبق لنا اتخاذ قرار نؤْثر فيه مصلحة الآخرين على مصلحتنا، فثمة مواقف عديدة نراجع فيها ترتيب أولوياتنا.

لكن يبدو أن بعض الناس يميل إلى التفكير دائماً في الآخرين قبل التفكير في نفسه، وكثيرا ما يُنظر إلى هؤلاء الأشخاص باعتبارهم مسالمين وطيّعين أكثر من اللازم؛ بل يُعتبرون أحياناً بلا شخصية. فماذا لو كان طبع المجاملة المفرطة الذي يميز هؤلاء متلازمة محددة تسمَّى "متلازمة الفتاة الطيبة"؟

ما هي متلازمة الفتاة الطيبة؟

تُعدّ متلازمة الفتاة الطيبة أو "عقدة الفتاة الطيبة" نمطاً سلوكياً يتطور في الغالب خلال مرحلة الطفولة لدى الفتيات الصغيرات بسبب سمات الشخصية المنتظَرة من الفتيات والنساء.

وتورد الطبيبة النفسية ترايسي ماركس (Tracey Marks) في موقعها الإلكتروني: "وفقاً لدراسة أنجزتها جامعة ستانفورد (l’université de Stanford)؛ فإن السمات الشخصية المرجوة لدى النساء هي الترحاب والوفاء وروح المرح، بينما ينبغي للرجال أن يكونوا صارمين ومستقلين ومهيمنين. ويعزز العديد من الآباء والأمهات هذه السمات لدى أبنائهم وبناتهم".

وتدفع هذه التربية الفتيات إلى بذل كل ما في وسعهنّ من أجل أن يحظَين بقبول المجتمع؛ بما فيه نسيان أنفسهن، فينتهي بهن الأمر إلى استبطان الصور النمطية عن النوع.

وتتميز متلازمة الفتاة الطيبة بالخوف من تخييب ظن الآخرين، والرغبة في الكمال، والطاعة، والتحفّظ من الكلام. كما تتناول المصابات بهذه المتلازمة قراراتهن وسلوكاتهن بناءً على رأي الآخرين بدلاً من أن تكون بناءً على رغباتهن وحاجاتهن الخاصة.

كيف تتعافين من متلازمة الفتاة الطيبة؟

تؤكد الطبيبة النفسية ترايسي ماركس: "إن الفتيات الطيبات اللواتي يؤْثرن رغبات الآخرين على رغباتهن الخاصة يشعرن في النهاية بالإحباط والاستياء"، مقترحةً بذل مجهود في التعبير بوضوح عن هذه الرغبات.

كما تنصح ماركس الفتيات قائلة: "لا تخفن من التعبير عن الرفض أو القبول، وتذكّرن أنكن تستطعن إثبات الذات مع التحلي في الوقت نفسه بالطيبة والصبر".

وترشدهن بقولها: راجعن قيمكن ومبادئكن؛ والتزمن باحترام الذات وادفعن الآخرين إلى احترامها. فإن معرفة النفس ووضع الحدود يمثلان الوسيلتين المُثليَين للتوقف عن إعطاء الأولوية للآخرين على حساب الذات، ومن الممكن أيضاً الخضوع لمتابعة خبير في الصحة النفسية.