كيف أتعامل مع زوجي العنيف؟

العنف
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

أعيش مع زوجي الذي يصغرني بخمسة أعوام منذ أكثر من عامين ولدينا طفلة في الأشهر الأولى من عمرها وأعتقد أننا نحب بعضنا بعضاً. المشكلة هي أن العنف يقتحم حياتنا من حين لآخر، ومصدر هذا العنف هو زوجي، فهو يدخل في ثورة غضب بمجرد أن أقول أي شيء لا يعجبه. على سبيل المثال قلت له في إحدى المرات بينما كان يطبخ: “لقد وضعت الكثير من الزيت” فدخل في نوبة غضب تضمنت تصرفات غير مفهومة فقد بدأ بتحطيم الصحون ثم انهال علي بالشتائم. كما أنه يغضب من الطفلة عندما تبكي وهي بين ذراعيه، ويبدأ بإلقاء الأشياء عليّ. إنه يتصرف بهذه الطريقة دائماً وعندما ألجأ إلى إحدى الغرف وأغلق الباب، يسارع إلى تحطيمه لقد جعلني أتصرف وأصرخ بطريقة هستيرية لكن دون جدوى.
إنه وضع سيئ لثلاثتنا. بعد أن تهدأ الأجواء نقول إننا سنفعل ما في وسعنا لمنع ذلك من الحدوث مجدداً لكن دون جدوى. وعليه فإننا نتحدث عن الانفصال مع كل أزمة جديدة تحدث، وأظن أن ذلك سيكون نتيجةً حتميةً إذا استمر الحال على ما هو عليه. لكننا لا نريد ذلك فثمة الكثير من الأمور التي نرغب في القيام بها معاً وعلى رأسها تربية طفلتنا. فكيف يمكننا تجنب هذا العنف؟

رأي جاك سالوم

1. العنف لغة

لا يمكن تجنب العنف إذا لم نسمع الرسالة التي يحاول الطرف العنيف إيصالها. فالعنف لغة أيضاً، لكنها لا تتوافق مع حساسيتنا وتوقعاتنا.

وفي معظم الأحيان تشير لغة العنف إلى عجز الطرف العنيف عن التعبير عن مشاعره ومطالبه الحقيقة وإظهار نفسه في حالة ضعفها بوضوح أمام الآخر.

ويستخدم الشخص البالغ هذه اللغة أيضاً عندما يكون لديه شعور بأن الشخص المقرب لا يستمع إليه أو يفهمه بصورة عفوية.

2. أسباب سلوك زوجك العنيف

من المؤكد أن زوجك يعاني من جروح قديمة أيقظتها مواقفك وملاحظاتك (خاصة إذا كنتِ تتحدثين للآخرين عن تصرفاته بدلاً عن محاولة التحدث إليه)، بالإضافة إلى تأثير قدوم المولود الجديد.

في بعض الأحيان يلجأ الرجال أو النساء إلى الانكفاء كآلية دفاعية في مواجهة قدوم مولود جديد وشغله مساحةً كبيرة جداً؛ الأمر الذي يسلط الضوء على مخاوف قديمة جداً لديهم.

اقرأ أيضا:

3. حدود التسامح الخاصة بك

أعتقد أن شعوركِ بأن العلاقة تتجه نحو الانفصال في محله. فالعلاقة الزوجية ستصمد حتى الوصول إلى الدرجة التي لا تعودين قادرةً معها على التسامح: حين تشعرين على سبيل المثال أن العنف لم يعد موجهاً إلى الأشياء فحسب؛ بل إليك أيضاً أو حتى إلى الطفلة.

لا أعرف ما إذا كان بإمكان زوجك التفكير باستشارة معالج نفسي، وهو أمر يمكنكِ أنتِ القيام به أيضاً لتعزيز احترامك لذاتك وتحديد احتياجاتك الحقيقية في العلاقة.

اقرأ أيضا:

4. استبعاد العنف من العلاقة

أدعوكِ إلى أن تكوني واعيةً وأن تؤكدي ذاتك بصورة أفضل أمام هذا الرجل. وضحي له بحزم أنكِ تحتاجين إلى علاقة خالية تماماً من أي مظهر من مظاهر العنف اللفظي والجسدي، وأنه يخاطر بفقدانك ما لم يلتزم بذلك.

إنها ليست مسألة ابتزازه أو الضغط عليه بل تحديد موقفك صراحةً. ولا يتعلق الأمر أيضاً بانتظار أن يتغير الطرف الآخر؛ بل برسم حدودك الشخصية وعزمك على المضي في ذلك.

وتذكري أن مواجهة العنف المفرط في بعض الأحيان تتطلب تدخل طرف ثالث، واللجوء إلى القانون لوضع حد له.

مع أطيب تمنياتي لكِ بالتوفيق في رحلتك نحو احترام الذات.

جاك سالوم.

اقرأ أيضا: