ما هو قلق الإنتاجية؟ وكيف تعرف أنك مصاب به؟

2 دقيقة
قلق الإنتاجية
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

الرغبة في تحقيق الأداء الجيد والفعالية والجدوى مزايا حقيقية في ميدان العمل، لكن عندما تتحول هذه المتطلبات إلى هوس ويشعر الفرد أنه عاجز عن تلبيتها فإنها تصبح مصدر قلق.

تقول طالبة الدكتوراة المختصة في علم النفس العصبي السريري نوال مصطفى (Nawal Mustafa) في منشور لها على موقع إنستغرام: "ليس العمل في حالة دائمة من التوتر والقلق مدعاة للفخر، إذ إنه يؤدي حتماً إلى الاحتراق الوظيفي". يميل بعض الشركات إلى تقدير الموظفين وفقاً لإنتاجيتهم، لكن عندما يصبح سباق الإنتاجية مصدر قلق وإرهاق سواء كان استجابة إلى أوامر مدرائك أو تعبيراً عن انضباطك الشخصي فقد يسبّب لك ضرراً بالغاً.

ما علامات قلق الإنتاجية؟

يعني هذا النوع من القلق الخوف من عدم إظهار القدرة الإنتاجية الكافية. عادةً ما يشجعك المدراء في العمل على تقديم أقصى جهودك وإظهار استعدادك وحماسك وفعاليتك. وقد يدفعك ذلك أحياناً إلى تجاوز الساعات القانونية أو تقبّل عبء كبير من العمل أو الامتناع عن أخذ الاستراحة.

لتوضيح مفهوم قلق الإنتاجية أكثر حدّدت نوال مصطفى 9 علامات تؤكد أنك تعاني هذه المشكلة:

  • الشعور الدائم بعدم بذل جهد كافٍ.
  • الشعور بالذنب عند أخذ استراحة.
  • الشعور الدائم بالتأخر في أداء المهام كأنك لا تستطيع إنهاءها في الموعد المحدد.
  • تسويف إنجاز بعض المهام وتأجيلها لأنها تبدو لك صعبة جداً ومحبِطة.
  • التضحية بالنوم والأنشطة الرياضية والاجتماعية من أجل المزيد من العمل.
  • الشعور بالقلق أو الضغط خارج أيام العمل.
  • الشعور الدائم بأنك لست في المستوى المطلوب.
  • الهوس بالتحقق من الرسائل والبريد الإلكتروني وقوائم المهام.
  • الغضب أو الإحباط بسبب عدم إنجاز المهام وفقاً لما كنت تتصوره.

كيف يؤثر قلق الإنتاجية في صحتك النفسية؟

كشفت دراسة أجرتها مؤسسة هاريس بول لاستقصاء الآراء (Harris Poll survey) في مايو/أيار 2024، وشملت نحو 1,170 موظفاً أميركياً أن 78% منهم لا يحصلون على إجازتهم السنوية. وأفاد 63% منهم أن الضغط الذي تعرّضوا إليه لاحترام المواعيد والإنتاجية منعهم على مدار فترة طويلة من الغياب عن العمل. علاوة على ذلك، أظهرت الدراسة أن البعض يختار "الإجازة الصامتة" أي التظاهر بالعمل للحصول على قسط من الراحة على الرغم من الظروف.

ومع ذلك فإن هذا الشكل من الراحة ليس حلاً كافياً للتخلص منالإرهاق المتراكم بسبب العمل. فالحصول على استراحة مع استمرار التفكير في العمل والحاجة إلى التظاهر بمواصلة إنجاز المهام لا يتيح للموظف الانفصال الكامل عن عمله. كما أن الحرمان من الراحة لإظهار إنتاجية عالية قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

تضيف نوال مصطفى: "ما يحدث هو أن الشعور بالعجز والقلق يجعلنا أقلّ فعالية في عملنا، فالدماغ له قدرة محدودة على استيعاب بعض المعلومات، وعندما تشعر بقلق الإنتاجية فإن دماغك يخصص جزءاً من جهده لضبط التوتر الناجم عن ذلك". لهذا السبب يجب ألّا تتجاهل الحصول على قسط من الراحة.

اقرأ أيضاً: