ما عيوب الشخصية المنفتحة اجتماعياً؟ وما الذي عليك أن نتنبه إليه إذا كنت من هذا النوع؟

الشخص المنفتح
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: يُعد اختبار السمات الخمس الرئيسة أحد أشهر اختبارات الشخصية، ومن خلاله يمكن للمرء تحديد مدى سيطرة كل سمة من هذه السمات عليه وهي الانبساطية والتقبل (التوافق) والانفتاح ويقظة الضمير والعصابية. ويُعرَف الانفتاح على الآخرين على أنه من ركائز إنشاء علاقات جديدة، ومع ذلك، فإذا كنت شخصاً منفتحاً فقد ينظر من حولك إلى نواحٍ محددة في هذه السمة نظرة سلبية، فما السبب؟

يُعد اختبار السمات الخمس الرئيسية أحد أشهر اختبارات الشخصية، ومن خلاله يمكن للمرء تحديد مدى سيطرة كل سمة من هذه السمات عليه وهي الانبساطية والتقبل (التوافق) والانفتاح ويقظة الضمير والعصابية، ويختلف مستوى هذه السمات بين شخص وآخر، وهي تؤثر في سلوكياتنا وقراراتنا وعلاقاتنا مع الآخرين.

يُعرَف الأشخاص الذين يتمتعون بمستوىً عالٍ من الانفتاح بأنهم اجتماعيون أكثر من غيرهم، ويسهّل عليهم هذا السلوك التواصل مع الناس وحتى الغرباء منهم وإجراء المحادثات معهم، والحفاظ على الروابط الاجتماعية التي تمدهم بطاقة كبيرة. وعلى الرغم من ذلك فقد يرى الآخرون جوانب سلبية في سلوك الشخص المنفتح، وهو ما أظهره باحثون أميركيون في دراسة نشرت في نشرة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (Personality and Social Psychology Bulletin).

يفتقر الشخص المنفتح إلى مهارات الاستماع

جاء في الدراسة: "يوصف الأشخاص المنفتحون غالباً بأنهم اجتماعيون للغاية ويكرسون أنفسهم جداً لتفاعلاتهم الشخصية". ولكن يشير الباحثون إلى أن لدى الآخرين وجهة نظر مختلفة حيالهم، فعلى الرغم من أنهم اجتماعيون فهم لا يبذلون اهتماماً كافياً في العلاقات ولا يعيرون محاوريهم انتباهاً كبيراً.

وللتحقق من هذه الفرضية، أجرى الباحثون 6 تجارب مع عينة من 2,456 مشاركاً كان الهدف من بعضها تقديم وصف للشخصية التي تُعد منفتحة إلى حد ما، وطُلب من المشاركين تخيل إجراء حوار معها، ثم كان عليهم تقييم مدى قدرة الشخص الموصوف على الإصغاء.

الشخص المنفتح أقل قدرة على الإصغاء مقارنة بالانطوائي

من خلال تجاربهم، خلص الباحثون إلى أن الناس يرون الشخص المنفتح أقل قدرة على الإصغاء للآخرين مقارنة بالشخص الانطوائي؛ أما محاورو الشخصيات الانطوائية فيرون أنها تهتم بإرسال المعلومات أكثر من تلقيها في التفاعلات الاجتماعية.

وتختتم الدراسة: "قد يأتي هذا التصور من فكرة أن المنفتحين ممثلون بارعون، ويُظهرون مستويات عالية من الطاقة والحماس الذي يخفي وراءه حقيقة أنهم لا يصغون فعلاً إلى من حولهم".