اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شريكي و شريكتي

ما الذي يجعل الحب طلباً صعب المنال؟

شارك
شارك
يعيش بعض الأشخاص باحثين عن علاقة الحب ونصفهم الآخر الذي سيكمل نواقصهم ويحقق رغباتهم ويمنح لحياتهم معنىً، فيرسمون في أذهانهم صورةً خيالية لحبهم الموعود. هل هذا الشخص المناسب لي؟ لمَ لا أقابل الشخص المناسب أبداً؟ وكيف أعرف أنني معجب به؟ هل يحبني بصدق؟ تتمحور حياة الناس العاطفية وأحلام اليقظة التي يعيشونها حول هذه الأسئلة التي ترهق تفكيرهم ويطرحونها باستمرار على بعضهم بعضاً بنوع من الاستجداء العاطفي أحياناً. وكما يروج التجار السلع الوردية أو الحمراء في 14 فبراير/شباط من كل عام ويوجهون أفكارنا حول الحب و"يعلموننا" كيف يجب أن يكون، فقد أصبحت المشاعر نفسها سلعةً نسعى إلى الحصول عليها واستهلاكها. وفي مجتمعنا الحالي حيث يفضل الناس الحلول السريعة والإشباع الفوري للحاجات، والحصول على نتائج مرضية دون بذل جهد، فإننا نحاول تطبيق فكرة "الكسب الفوري" هذه على الحب أيضاً، فقد أصبحت العلاقات تنشأ بسرعة وتنتهي بسرعة، فمن المألوف أن تسمع أحد العاشقين يقول للآخر: "لقد خيبت أملي، لم أعد أحبك، وقلبي لم يعد يرقص فرحاً لرؤيتك، دعنا ننفصل!". نحن نفضل الشغف على الاستقرار في العلاقة تقول مختصة التحليل النفسي ماري لوري كولونا: "عندما يخف الشغف وتصل العلاقة إلى حالة من التوازن ينفصل الطرفان بحثاً عن علاقة تؤجج شغفهما مجدداً". يميل الأشخاص الذين يعانون هشاشة نفسية إلى الظن بأن الحب يعني حالة من التأثير المستمر أو حتى الإدمان العاطفي، لذا فإن الناس يسعون اليوم إلى الشغف في العلاقة بدلاً عن الراحة والاستقرار؛ أي أن حالة الاعتماد العاطفي أصبحت مفضلة على العلاقة الصادقة القائمة على التفاهم الحقيقي. وتسعى مواقع المواعدة إلى ترسيخ هذه السلوكيات الإدمانية لدى الناس بكل الوسائل؛ إذ إنها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!