ماذا تعرف عن “الرومو” التي تواجه إجهاد “الفومو”؟

2 دقائق
رومو
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: من المؤكد أنك سمعت بظاهرة "فومو" (الخوف من أن يفوتنا شيء) وهي حالة القلق والإثارة التي يشعر بها الشخص المصاب نتيجة الرغبة الدائمة بمتابعة مختلف الأحداث التي يستطيع أن يبقى على دراية بها. لكن هل سمعت عن ظاهرة رومو؟ تعرف إلى هذه الظاهرة مع هذا المقال.

ترتكز ظاهرة رومو (ROMO) على الحفاظ على الصحة النفسية من خلال الحد من التعرض لسيل المعلومات والأخبار السيئة.

فإذا كانت ظاهرة فومو (FOMO) تعني القلق الناجم عن الخوف من تفويت شيء ما، فإن رومو تقف على النقيض منها، إذ صارت ملاذاً يحتمي بها الناس من التوتر الذي بات يخيم على حياتنا مؤخراً.

ما الرومو؟

رومو (ROMO) اختصار لأوائل الكلمات الإنجليزية التي تعني "الراحة الناجمة عن تفويت آخر الأخبار" (relief of missing out)، وقد أولى فريق من الباحثين الأميركيين والبريطانيين اهتماماً خاصاً بهذه الظاهرة بإجرائهم بحثاً حولها تناول بالدراسة قرابة 43 شخصاً، حيث قرر المشاركون فيه الابتعاد بطواعية عن الأخبار والمستجدات وعدم تفقدها إلا نادراً. عزا معظمهم قرارهم هذا إلى القلق الناجم عن ارتياد شبكات التواصل الاجتماعي والأخبار التي تروج فيها.

ظهر مؤخراً تيار (ترند) إيجابي جديد يدعو إلى تعزيز صحتنا النفسية أطلق عليه الرومو، أي "الراحة الناجمة عن تفويت آخر الأخبار". حيث قرر البعض التوقف عن مطالعة ما يروج على شبكات التواصل الاجتماعية، وذلك للحد من القلق الذي يولده التعرض لهذا الطوفان من المعلومات.

حسب المشاركين، فإن الأحداث الأكثر إثارة للقلق هي تلك المتعلقة بالحوادث والسياسية والإرهاب. وبعد إجراء لقاءات مطولة مع كل مشارك على حدة، خلص الباحثون إلى نتائج مفادها أن الإجراء الذي اتخذوه - الرومو- أسهم في إشعارهم براحة بال حقيقية. وقد عمدت خلية البحث إلى نشر خلاصة هذه الدراسة في عدد سبتمبر/ أيلول من مجلة التواصل السياسي (Political Communication) لسنة 2022.

العالم متجه نحو القلق بخطى ثابتة

تربعت على أعلى هرم مسببات التوتر الحرب على أوكرانيا، والارتفاع المفاجئ والمهول في تكاليف الحياة وإرهاصات الأزمة الاقتصادية العالمية. ووفقاً لدراسة أجراها مكتب إيفوب (Ifop) ونُشرت سنة 2022، فإن 95% من الأشخاص موضوع استطلاع الرأي هذا أكدوا أنهم يشعرون بالتوتر والقلق بشكل يومي. كما أكد بعضهم أنه ينأى بنفسه عن متابعة الأحداث للمحافظة على سلامه النفسي.

من شأن الابتعاد عن الأخبار المقلقة، أن يخفف من التوتر وإن حدث بشكل مؤقت. كما تدفع الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية البعض إلى مقاطعة المستجدات على منصات التواصل الاجتماعي بل قد يذهبوا إلى أبعد من ذلك من خلال ممارسة ما اصطلح عليه بـ "الديتوكس الرقمي" أو السموم الرقمية (من خلال التخلص من سموم التكنولوجيا). وفي هذا الشأن يقول القائمون على هذه الدراسة: "صرّح المشاركون بأنهم يجدون أن هذه الأخبار لا تولّد فقط الذعر في قلوبهم، بل أيضاً الشعور بالقلق والشك وفقدان السيطرة على حياتهم".

للاستزادة

اختبر نفسك: هل أنت مدمن على هاتفك المحمول؟