لماذا يتمتع بعض الأشخاص بحس الفكاهة أكثر من غيرهم؟

حس الفكاهة
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

يتطلب تمتع الشخص بـ “حس الفكاهة” وجود خلفية اكتئابية طفيفة لديه، وميل إلى الشعور بالذنب، وعدوانية كامنة ورغبة في الهروب من المعايير المعمول بها. هل تملك هذه الصفات؟

“إنها بداية أسبوع موفقة” هذا ما قاله رجل محكوم بالإعدام عندما اقتيد صبيحة يوم الاثنين إلى المشنقة، ولعل الشعور بالحياة في مواجهة الموت هو أحد أبرز رموز الفكاهة.

إن تمتعك بحس الفكاهة يعني قدرتك على الضحك من نفسك حتى عند مواجهة أسوأ الظروف، ومن ثم قدرتك على الحفاظ على صحتك النفسية خلال ذلك. هناك العديد من الفضائل للفكاهة، فهي تتيح لنا أن نشير بطريقة مستترة إلى الحقائق التي لا نستطيع أن نجاهر بها. كما تساعدنا في التعبير عن أفكارنا بسهولة أكبر، وتجعل الآخرين يقدروننا. أليست الفكاهة هي أحد أسلحة الإغواء الرئيسية لدى الرجال؟

لذلك لا يسعنا إلا أن نشعر بالأسف تجاه هذا “الظلم الصارخ” المتمثل في عدم تساوي الجميع فيما يتعلق بالتمتع بحس الفكاهة، فلماذا يمتلكه بعض الأشخاص بينما يفتقر إليه آخرون؟

الفكاهة درع في مواجهة المعاناة الداخلية

توضح مختصة التحليل النفسي “كاثرين ماثيلين”: “يتطلب التمتع بحس الفكاهة القدرة على مراقبة العالم من بعيد، لملاحظة تصرفات البشر وإيماءاتهم المضحكة. ويُعتبر الأشخاص الذين يعانون من خلفية اكتئابية طفيفة مناسبين للقيام بذلك بصورة خاصة؛ إذ تبعدهم حالتهم المزاجية عن العالم من حولهم، ويتمحور اهتمامهم حول أنفسهم ومخاوفهم، أو مرضهم إذا كانوا مصابين باضطراب القلق المرضي. تمنحهم هذه المخاوف الحرية الكاملة ليضحكوا من مخاوف الآخرين؛ التي تبدو سخيفةً بالنسبة لهم مقارنة بمخاوفهم”.

بسبب التربية المتزمتة؛ يقع بعض الأشخاص فريسةً “للأنا العليا” المستبدة (الوعي الأخلاقي الداخلي)؛ ما يولد لديهم ميلاً قوياً إلى الشعور بالذنب والقلق.

يوضح المحلل النفسي آلان ماركيه قائلاً: “في محاولة منهم لحماية صحتهم النفسية؛ يسعى هؤلاء الأشخاص جاهدين لمواجهة معاناتهم الداخلية عبر الفكاهة. ومن هنا يتجسد الحس الفكاهي لدى أشخاص مثل وودي آلن أو كافكا، على شكل كوميديا تراجيدية تصف عالماً تتميز فيه جميع أنواع العلاقات العاطفية والمهنية، والزوجية والعائلية بالتعقيد الشديد”.

أخيراً؛ يتميز الأشخاص الفكاهيون بالعدوانية، وأفضل مثال على ذلك هو العرض التلفزيوني الفرنسي الساخر على قناة كانال بلس؛ ليغنيول (Les Guignols)، ولعل أبرز من يشاركنا هذا الرأي هو الصحفي غيوم دوران. يقع الكثيرون يومياً في صراع بين الذات الواعية، والدوافع المدمرة العدوانية والعنيفة للغاية التي نحاول إخفاءها، ويتيح التمتع بحس الفكاهة لهؤلاء التصرف كأشخاص مهذبين وهادئين، في حين أنهم -دعوني أبالغ قليلاً- قد يكونون في أعماقهم قتلة محتملين.

“يقترب متسول من رجل حسن الملبس ويشكو إليه قائلاً: لم أتناول الطعام منذ ثلاثة أيام. فيجيبه الرجل: حقاً؟ هذا لا يجوز؛ حاول إجبار نفسك على تناول الطعام أيها الرجل العجوز!”.

الأطفال المتمردون والنكات الفجّة

وفقاً لمختصة الطب النفسي للأطفال بول أيمارد التي تدرس فكاهة الأطفال؛ يُعتبر حس الفكاهة عند الأطفال تعبيراً عن رفضهم للقواعد التي يفرضها الكبار، ويبدأ ذلك في الأشهر الأولى من حياة الطفل عندما يقلب ملعقة البطاطس المهروسة أو طبق الحساء الذي يحمله الشخص البالغ -وهي لفتة يجدها الطفل مضحكةً للغاية – إذ يُعبر بذلك عن رغبته في التحكم فيما يبتلعه أو يرفضه. في سن السنة تقريباً يُعبر الطفل الذي كسر إناءً عن أسفه متظاهراً بالبراءة فيقول: “أوه أنا آسف”، وهو تعبير مؤدب عن رغبته بقول أشياء كثيرة.

بمجرد أن يدرك الطفل أن هذه الكلمة أو تلك تُعتبر محظورةً أو نابيةً فإنه “يستحوذ” عليها، ولهذا السبب عندما يصبح في سن 2 إلى 3 سنوات؛ يثير قول كلمات مثل “بول أو براز أو هراء” فرحه الشديد، وتساعده هذه “الفكاهة” الأولية على التأقلم بصورة أفضل مع تجربة العيش في المجتمع المفروضة عليه، ويبدأ من خلالها تعلم مفهوم الملكية.

على عكس الكوميديا ​التي يمكن أن تكون صامتة ويُكتفى فيها بالقليل من التجهم أو خفة الظل، فإن الفكاهة تتمحور حول الكلمات، ويصعب إتقانها إذا لم تتمكن من استخدام اللغة بأريحية تامة. تقول كاثرين ماثيلين: “لا يظهر الحس الفكاهي لدى الأطفال بالمعنى الحرفي للمصطلح قبل سن الثامنة أو التاسعة”. لكن في الواقع؛ غالباً ما يُظهر الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة أو المصابون بأمراض خطيرة في سن 5 إلى 6 سنوات، روح فكاهة ناضجة بصورة مبهرة، فهم يستلهمون هذه الموهبة من معاناتهم ذاتها، كما أنها تعينهم على تحمّل هذه المعاناة. علاوةً على ذلك؛ يعترف معظم الفنانين الكوميديين عندما يتحدثون عن طفولتهم بالصعوبات التي واجهوها آنذاك بما فيها الصعوبات العائلية والدراسية والثقافية. في الواقع؛ دائماً ما تكون رغبتهم -الواعية إلى حد ما- في الرفض، أو الاعتراض، أو التمرد على الأعراف الراسخة، سبب ظهور حس الفكاهة لديهم، ولما كان من المستحيل قولبتها، فإن الفكاهة تتضمن في حد ذاتها روح الاحتجاج بالفعل.

الفكاهة عند الإنجليز

يستخدم الإنجليز الفكاهة كطريقة للتواصل مع الحياة، وهي ممارسة متأصلة في حياتهم اليومية، وتتخذ بصورة رئيسية صيغة نكات قصيرة لكن مؤثرة. تتيح لنا النكات تجاوز مقتضيات الضمير الأخلاقي الدقيقة –التي تفرضها الأنا العليا المستبدة- التي تتطلب ضبط النفس باستمرار، فتنتج عن ذلك فكاهة سوداء تسمح لنا بالتحدث عن أكثر الأمور إثارةً للرعب باسترخاء ولا مبالاة تامة. في كتابه الأخير “روح النكتة” (Wit Spirit) المُكرّس للفكاهة الإنجليزية؛ يقدم لنا جان لوب شيفليت مئات الأمثلة عن هذه النكات مثل: “بعد 12 عاماً من العلاج، أخبرني طبيبي النفسي أمراً جعلني أبكي؛ لقد قال لي: (أنا لا أتحدث الإنجليزية)” أو:” أوضحت لطبيبي أنني كسرت ساقي في مكانين، فأمرني بالامتناع عن الذهاب إليهما مرةً أخرى”.

حس الفكاهة وانفصام الشخصية وجنون الارتياب

يتطلب حس الفكاهة مكونات مميزة، وهو ما يجعلنا نفهم سبب عدم تمتع بعض الأشخاص به؛ إذ لا يتميز الجميع بخلفية اكتئابية، وميل قوي إلى الشعور بالذنب و”مخزون جيد” من القلق والعدوانية الكامنة، فلا تدع راحة البال مجالاً لحس الفكاهة. لذلك؛ نادراً ما يكون الأشخاص الذين لا يسألون أنفسهم أي أسئلة ولا يتمتعون بروح النقد كوميديين جيدين، خاصةً إذا لم يكونوا إنجليزاً.

لا يمكن تصوّر وجود حس الفكاهة دون وقاحة، فهو يتطلب ذكاءً عدوانياً وإبداعياً ولفظياً يتيح لصاحبه التلاعب بالكلمات، وفهم تناقضات المواقف، ولا علاقة لذلك بمعدل ذكاء الشخص. من ناحية أخرى؛ إذا كان الشخص يشعر بالأسى تجاه نفسه بصورة كبيرة فلن يكون قادراً على إلقاء نظرة شاملة على الأشياء بما يكفي للضحك والسخرية منها.

يفتقر مرضى انفصام الشخصية جداً إلى حس الفكاهة؛ إذ يُشعرهم الواقع بحزن شديد إلى درجة تمنعهم من المزاح بشأنه. وكذلك الأمر بالنسبة للمصابين بجنون الارتياب، لأنه ليس هنالك ما يمكنه أن يصرف أذهانهم عن فكرتهم الثابتة، وهي أنهم يملكون الحقيقة المطلقة وهو سبب اضطهاد العالم الخارجي لهم (وفقاً لقناعتهم). لا يتمتع الحكام المستبدون -وجميعهم تقريباً مصابون بجنون الارتياب- بقدر يُذكر من روح الفكاهة. كما أن ممارساتهم المتمثلة في إقامة أنظمة تصادر كل أنواع الحريات كحرية الاختراع والإبداع وتقمع روح التمرد، لا تشكل بيئةً مواتيةً لازدهار روح الدعابة لديهم. ولتوفير مساحة للتنفس؛ غالباً ما يلجأ خصوم هؤلاء الحكام إلى الفكاهة. “بعد اجتماع مع أعضاء المكتب السياسي؛ لم يعد بإمكان ستالين العثور على حقيبته التي تحتوي على وثائق سرية، فاتصل على الفور ببيريا رئيس الشرطة السياسية، وأمره بالقبض على جميع أعضاء المكتب السياسي. ومع ذلك؛ في صباح اليوم التالي يعثر ستالين على حقيبته في المنزل، فيتصل ببيريا ويطلب منه إطلاق سراح السجناء؛ إلا أن الأخير يجيبه: “لقد فات الأوان، فقد اعترفوا جميعاً بسرقة الحقيبة”.

كما رأينا، فإن تمتع المرء بروح الفكاهة يعني حتماً معاناته من هشاشة النفس. قد يمر الأفراد الموهوبون بالفكاهة بفترات أزمات وجودية تجعل منهم أشخاصاً غير مضحكين على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الفكاهيين “لا يحبون بعضهم البعض” ولدى كل منهم حساسية كبيرة لفكاهة الآخر. يلاحظ فرويد هذه الظاهرة في مقالته عن النكات وعلاقتها باللاوعي، ويشير إلى أن الأشخاص ذوي الحس الفكاهي يحبون أن يضحكوا من أنفسهم عندما يرغبون بذلك؛ لكن لا يعجبهم دائماً أن يبادر الآخرون إلى هذا الأمر.

هل الفكاهة محظورة على الفتيات؟

تقول كوثر: “تُمثل الفكاهة بالنسبة لي “برنامج السهرة الترفيهي”. إنها تجري في عروقي لكنني دائماً ما أسمع عبارات ممن حولي مثل “كوثر! أنتِ تبالغين بالفكاهة كثيراً”. أبالغ بالفكاهة أي أنني مضحكة جداً وربما منفتحة جداً، وهو ما قد يثير نفور الرجال، فهم يفضلون النساء الهشات الغامضات ليستمتعوا باكتشافهن، وليس أولئك اللواتي يحتكرن المحادثة ويجعلن جميع الحاضرين يضحكون بشدة، فعلى ما يبدو أن تمتعي بروح الفكاهة يفقدني أنوثتي في نظر الآخرين.

في إحدى الأمسيات وخلال عشاء فاخر؛ قال لي صديقي الذي أعرفه منذ 10 سنوات: “كوثر؛ أنتِ مثيرة للغاية”، ثم بدأ مباشرةً يشكو إليّ متاعبه. لعل أسوأ شيء أقوم به هو بناء الثقة مع الرجال وتشجيعهم على الثقة بي، فقد جعلني هذا الأمر ملاذاً لشكواهم، وأصبحت مهمتي تتلخص في مواساتهم والتخفيف من معاناتهم. كنت أتحدث مؤخراً مع رجل جذاب، وقال لي شاكياً: “لقد أصبحت حياتي مع زوجتي مملةً ولم نعد نتشارك شيئاً؛ إنها إنسانة انطوائية ومكتئبة، وأنا أحب الخروج والمزاح مع الآخرين. أنتِ تفهمينني صحيح؟” وبعد سماعي لكلامه قررت أن أجازف، فقلت له: “أنت بحاجة إلى فتاة تتمتع بحس الفكاهة لتخرج معها أليس كذلك؟ ربما فتاة من نوعي، فأجابني: “نعم إذا كان لديك أي صديقات يتمتعن بهذه الصفة فلا تتردي بتقديمي إليهن”، ثم اختتم بقوله الشهير: “أنتِ صديقة حقيقية يا كوثر”.

لحسن الحظ؛ هناك رجال أذكياء تغريهم كاريزما الفتاة التي تعرف كيف تكون فكاهية في جميع الظروف؛ لكنهم ينسون أحياناً أنها إنسان، ورغم تمتعها بحس الدعابة، فإن لديها تقلباتها المزاجية أيضاً، فأنا لا أمارس الفكاهة في كل الأيام والمواقف. لذا، فللنصيحة الأخيرة لأصدقائي القدامى والمستقبليين:

أسدوا إليّ خدمةً ولا تقدموني إلى أصدقائكم قائلين “إنها مضحكة جداً”. كما أرجو أن تتوقفوا عن وصفي بالمرأة “المثالية”، لأن المرأة المثالية ينتهي بها الأمر إلى “المتحف” لا السرير.

جولة على الفكاهة في دول العالم

هل تعتقد أن هذا مضحك؟

يقول الصحفي السابق في صحيفة لوموند (Le Monde) والمدافع المتحمس عن الفكاهة؛ آلان وودرو في كتابه “هل تعتقد أن هذا مضحك؟” (?Et ça vous fait rire)؛ الذي يعرض فيه النكات والدعابات في مختلف دول العالم: “يضحك البشر في كل بلدان العالم؛ لكنهم لا يضحكون بالضرورة على الأشياء نفسها. تعتبر الفكاهة جزءاً من الثقافة المحيطة وتعبر عن هويات وطنية مختلفة”. اخترنا من هذا الكتاب بعض النكات لنشاركها معكم.

أستراليا

تتسم الفكاهة في أستراليا بلغتها العنصرية والجنسية؛ إذ غالباً ما حُرم الرجال من النساء لفترة طويلة خلال بناء الدولة.

“خلال تناول الشاي يناقش شخصان أستراليان من مناصري الإصلاح الاجتماعي؛ إنشاء منظمة الأمم المتحدة”.

يقول الأول: “إن الجمع بين كل الناس في العالم في مكان واحد هو ببساطة فكرة رائعة”.

فيرد صديقه: “ربما يا عزيزي؛ لكن ألا تعتقد أنهم سمحوا بدخول الكثير من الأجانب؟”.

البرازيل

يقول البرازيليون: “نحن لا نقدر الفكاهة الإنجليزية السخيفة، فأخلاقنا تجعلنا نتجنب تبادل النكات البذيئة، لكننا نحب أن نسخر من البرتغاليين، الذين يعتبرون أغبياء”.

بينما كان رجل برتغالي عند أحد مصففي الشعر في مدينة ريو دي جانيرو؛ دخل شخص ما وصاح تعال بسرعة يا مانويل!  منزلك في نيتيروي يحترق وزوجتك بداخله”. فاندفع الرجل البرتغالي نصف الحليق إلى القارب متجهاً من ريو إلى نيتيروي، وبينما كان في عجلة من أمره؛ صدم رأسه ومن هنا جاءت المفاجأة، فأدرك الأمر قائلاً: “اسمي ليس مانويل ولست متزوجاً، وليس لدي منزل في نيتيروي؛ من المؤكد أن هنالك خطأ ما”.

اليابان

في اليابان؛ لا بد أن تُعْلم محاورك أولاً أنك تنوي إخباره نكتةً ما، فقد لا يفهمها كما يجب ولا يضحك في الوقت المناسب، ومن ثم يبدو فظاً عن غير قصد.

“الأب: يا بني؛ أنت كبرت على النوم مع والدتك.

الابن: لكن يا أبي أنا لست أكبر منك سناً”.

روسيا

لفترة طويلة؛ كان للفكاهة في روسيا دور في مساعدة الناس على الضحك ومقاومة عبثية النظام السياسي وممارساته، والمعاناة من الحرمان الذي لا يطاق.

“لمدة ساعتين؛ كان إيفان يقف في طابور أمام المخبز ولشدة ضيقه قرر أن يخدع الواقفين في الطابور فقال لهم:” يبدو أن محل البقالة في الجهة المقابلة من الشارع يوزع الأرز مجاناً، فهرع الناس إلى هناك على الفور، وهنأ إيفان نفسه على مكره؛ لكن سرعان ما تسلل الشك إلى نفسه وتساءل ماذا لو كان محل البقالة يوزع أرزاً مجانياً بالفعل؟ فترك مكانه وانضم بسرعة إلى الآخرين.

ألمانيا

لا تتميز الفكاهة الألمانية بخفة الظل؛ لكن الأمر يتحسّن، وكانت شركة الطيران الألمانية “دي بي أي” (DBA) قد أدرجت الفكاهة مؤخراً في برنامج تدريب موظفيها.

“يحاول أحد التجار منذ شهور تحصيل أمواله من عميل مخادع، وأملاً منه في إثارة مشاعره؛ انتهى به الأمر إلى إرسال صورة حفيدته إليه مع هذا التعليق: “لهذا السبب أنا بأمس الحاجة إلى أموالي”. بعد يومين، تلقى التاجر من العميل صورة امرأة شقراء رائعة الجمال كُتب على ظهرها: “لهذا السبب لا أستطيع أن أدفع لك”.