تمارين التمدد: ما هي التمارين الرياضية التي تعزز الأناقة؟

تمارين التمدد
shutterstock.com/Master1305
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

يقولون إن تمارين التمدد تطيل العضلات، وتجعلك تنمو، وتحسن المظهر… صحيح أم خطأ؟ ماذا لو كان الأمر كله يتعلق بالحصول على جسم مرن ورشيق، ومشية القطط ووضعية راقصة كلاسيكية؟ لنركز على طريقتين تمنحانك الجاذبية.

عند التمدد مثل القطة وتضييع وقتك في التحديق بحماقة، تشعر بالفعل بتغير جسمك. بشكل عفوي، نمد أطرافنا قدر الإمكان ونقيضها، ثم نرخيها، وفي النهاية نحررها لتتفكك دروعنا بأنفاس تحررية! لكن هذه الحركات الانعكاسية لا تكفي لتبديد كل التوترات المتراكمة [جرّاء الجلوس] أمام الكمبيوتر، في السيارة، أو خلال هذا العدد الكبير من المواقف غير المرغوب فيها التي تحيط بنا باسم الحياة الحديثة. إذاً لماذا لا تسجل في دورة تمارين التمدد لتجنب المزيد من الارتخاء؟

الإطالة

“بالنسبة لمعظم الناس؛ يتلخص تعريف التمدد في ترجمته: الإطالة. من الضروري أيضاً معرفة ما هو قابل للإطالة وما لا يقبل ذلك في جسم الإنسان”، تحدد بياتريس كاهورز؛ اختصاصية العلاج الطبيعي في مرسيليا والمتخصصة في هذه الممارسة.

  • العظام: مستحيل ما عدا في بعض العمليات الجراحية. في مرحلة البلوغ، لا تلمس نموك!
  • العضلات: ليس لديها مصلحة في التمدد. وتابعت قائلةً: “إن قدراتها على التمدد محدودة بسبب وجود العظام، لذلك عند عزلها عن الجسم، يمكن أن تمتد أكثر من 150% من أطوالها أثناء الاسترخاء”.
  • تبقى هناك الأوتار، الأربطة، وكل ما يغلف العضلات لتثبيتها بالعظام، هذا النسيج الضام المسمى الصفاق. هذا الأخير هو من يمكن أن يتمدد بالفعل. تؤكد ناتالي جيسارد “ولكن بعد ذلك؛ تعود الألياف العضلية إلى وضع البداية”.

يقوم هذا الباحث الفيزيولوجي العصبي بجامعة ليبر دو بروكسيل، بفحص جميع طرق التمدد، ويحذر من الفكرة الشائعة التي تفيد بأن تقنيات التمدد تسمح لك بالنمو وتحسين مظهرك… “بالطبع من خلال تمديد العضلات؛ يمكنك إطالة النسيج الرابط (الأوتار العريضة/ السفق)؛ ولكن بعد ذلك تعود الألياف العضلية إلى وضع البداية. ما لم تجمع بين هذه الحركات الرياضية واستهلاك الطاقة؛ مثل الجري أو الرياضة التي تحثّ نظام القلب والأوعية الدموية، أو تقوية العضلات أو اتباع نظام غذائي، فلن تكسب مقاس سروال. من ناحية أخرى؛ عند ممارستها بانتظام، فإن الوضع الجيد الذي تنتجه يصبح طبيعياً، وتتحسن جلستك، لذلك فإن السنتيمترات الإضافية الشهيرة على لوحة قياس الطول تأتي ببساطة من عناية أفضل!

فوائد أخرى

1. تسهل الحركات

تتمثل مهمة الأنسجة الرابطة في الحد من حركة العضلات والمفاصل أو تعزيزها. من خلال تمديدها؛ تتزايد القدرة على الحركة. تصبح الإيماءات أكثر مرونةً، وأكثر اتساعاً، ونسترخي.

2. تعيد توازن قوة العضلات

نحن نميل إلى الانقباض مع معظم مجموعات العضلات لدينا أكثر من اللازم. يسمح لنا تمديدها بمواءمة النشاط المقوى وفقاً لاحتياجاتنا الحقيقية. إنها توصية تعويضية أساسية للرياضيين، ولا حاجة للتأكيد على أنه يجب عليك التمدد قبل وبعد المجهود.

3. تجنب الآلام المزمنة

تعتاد العضلة على الأوضاع الخاطئة التي نفرضها عليها، خاصةً عندما يكون هناك نقص في النشاط البدني. من خلال تحسين مرونة الجسم؛ تمنع تمارين التمدد أو تُحسن من الشعور بالتيبس؛ والتي غالباً ما تكون مؤشراً على الإجهاد أو المعاناة النفسية.

4. نعيد اكتشاف جسدنا

من خلال التركيز على وضعية الجسد، ومن خلال عزل جزء من الجسم لتمديده؛ ندرك وجود مناطق منسيةً أو متدهورةً أو مهمَلةً عمداً؛ وبالتالي يمكننا أن نشعر ببعض العضلات المجاورة للفقرات، ثم يتشكل مخطط الجسم الخاص بنا في رأسنا ونحدده بشكل أفضل في الفضاء.

5. نسترخي، دون أن نبدو كذلك…

مخاوفنا، وصراعاتنا، واهتماماتنا أيضاً، مطبوعة على أجسادنا، حتى تتعرض للضغط. تشرح بياتريس كاهورز: “يتيبس الجسم لإطلاق الطاقة إلى الدماغ؛ الذي يستخدم بدوره الكثير من الطاقة تحت الضغط”. نشعر بالتيبس بين عظام الكتف، على مستوى العنق. ستسمح الحركة بنقل الأكسجين إلى الدماغ بشكل أفضل، وشيئاً فشيئاً؛ يستعيد الجسم حقوقه. من خلال العمل على وضعيات جسدك، وعن طريق تخفيف أي شيء يعيق الحركة؛ نستسلم ونسترخي.

هذا الشعور بالاسترخاء من خلال التمدد يمكن أن يوفر أيضاً نقطة انطلاق لطرق الاسترخاء الأخرى. “أولئك الذين لا يتقبلون السفسروولوجيا (أسلوب مشتق من التنويم المغناطيسي، يسمح بتخفيف الآلام، ويطور قدراتهم الخاصة، وما إلى ذلك)، على سبيل المثال، لأنهم يشعرون بأن الشخص الذي يوجه الجلسة “يستحوذ عليهم”، سيجدون حلاًً وسطاً في التمدد. سيعملون أولاً على الحالة الجسدية قبل أن يجدوا مصدراً للتفكر الذاتي، تضيف اختصاصية العلاج الطبيعي.

6. تنمي التركيز

تولي تمارين التمدد اهتماماً شديداً بمراقبة وضعية الجسد المطلوبة أو حركة الإطالة، لتشعر بدقة بالعضلة التي تعمل، لضبط أنفاسك مع الإيماءة أو السلوك. إن بطء التنفيذ؛ وهو أمر ضروري للحصول على إطالة أفضل، يساهم في حالة اليقظة هذه.

7. نختبر إرادتنا

إذا لم تبذل جهداً، فلن يفعل ذلك أحد من أجلك! لا مجال للتظاهر بقبض العضلة الرباعية ورفع أطراف أصابع القدم قدر الإمكان لتمديد ربلة الساق، إذا كنت ترغب في الحصول على نتائج. من السهل جداً عدم بذل كل ما لديك في التمرين.

8. نستعيد الطاقة

أخيراً؛ من خلال ضمّنا (واستخدامنا) للجسد والروح، فهذا التحكم الكامل في الإيماءات أو السلوكيات يعيدنا إلى الانسجام مع أجسادنا، ويعزز الثقة بالنفس. نسترخي من أجل أداء أفضل للعضلات والمفاصل، وذلك لاستعادة المرونة المفقودة بسبب الإهمال، واستعادة نشاطنا.

الطريقة الأولى: التمدّد للحفاظ على ظهرك

“الظهر هو مكان مرور جميع القوى”، كما يؤكد برنارد ريدوندو؛ مبتكر هذه الطريقة التي تفضل التوسيع الذاتي [التمدد الذاتي] للعمود الفقري.

هذه الطريقة الوضعية التي طورها برنارد ريدوندو على مدار العشرين عاماً الماضية، تجمع بين التمدد والانقباض العضلي متساوي القياس (الانقباض المتزامن لجميع عضلات المفصل التي تم ضمها [استخدامها]).

– نبدأ باتخاذ هذه الوضعية وتمديد الطرف المستهدف بالتمرين؛ لكن لتكون هذه الوضعية أكثر راحةً، قد تؤدي بالفعل إلى تغييرات ضارة في أجزاء أخرى من الجسم، من ثم يُصحح هذا التكيف غير المرغوب فيه عن طريق محاذاة الحوض والعمود الفقري، وإبعاد الرأس، وخفض الكتفين أو عظمتي الكتف، وما إلى ذلك. من خلال الحفاظ على التمدد الذاتي للعمود الفقري؛ نقوم بتنشيط العضلات المجاورة للفقرات العميقة، وعادة ما تُهمَل كل هذه المناطق من العمود الفقري تحت تأثير الانحناءات التكيفية أو المرضية.

– ثم نقوم بإجراء انقباض متساوي القياس: بينما تؤدي حركة مثل رفع الساق في نفس الوقت إلى انقباض عضلة (عضلات الفخذ الأمامية، في مقدمة الفخذ) وتمدد العضلة العكسية المقابلة لها (أوتار الركبة، من الخلف)، سنقوم بقبض العضلتين؛ وبالتالي يتم تجميد المفصل مع البقاء في وضع ثابت. استمر في الانتظار أثناء الزفير بعمق وإطالة هذا “الزفير” لست ثوانٍ أخرى، ثم حرر الضغوطات [التوترات العضلية] دون تغيير الوضعية.

– لذلك، فإن التمدد المتساوي يسعى إلى إيجاد الوضعية الصحيحة، وهذه مهمة صعبة عندما يكون المرء غارقاً في العادات السيئة؛ لكن لحظات التركيز هذه لا مثيل لها عندما يتعلق الأمر بإدراك احتمالاتها [المرجوة]. بالإضافة إلى ذلك؛ يجبرك على الزفير لفترة طويلة؛ ما يكفي لتطوير قدرتك على التنفس، وجعل الحجاب الحاجز يعمل؛ وهو عنصر مهم في توازن الجسم. “العمود الفقري هو مكان مرور جميع القوى. البحث عن وضعية جيدة يستمر طيلة الحياة، حتى أننا نفكر في الحفاظ على هذا السلوك الأنيق في الشارع”، كما يؤكد برنارد ريدوندو؛ الذي يعد بأن الاستيقاظ الجسدي يحدث بعد شهرين أو ثلاثة أشهر بمعدل ساعتين في الأسبوع.

الطريقة الثانية: تدريبات رياضية للتحكم في الحركة

طالب ومعلم وآلات! تسمح لك هذه التقنية المستوردة من الولايات المتحدة، بالتمدد مثل الزنبرك لتشعر بالمزيد من الخفة.

طاولات ومراتب مستعارة من اختصاصيي العلاج الطبيعي؛ ولكنها مزودة بزنبركات وأحزمة وقضبان وما إلى ذلك. للوهلة الأولى، فإن استوديو بيلاتيس؛ الذي تم تركيبه في باريس منذ عام 1998، مليء “بأدوات التعذيب”. استورد فيليب توبين من الولايات المتحدة هذه الطريقة التي ابتكرها في عشرينيات القرن الماضي جوزيف بيلاتيس (1880-1967)؛ وهو ألماني المولد مصاب بالكساح، والربو والروماتيزم، والذي كرس حياته لتحسين حالته البدنية.

كلماته الرئيسية: السيطرة على المركز (البطن- المؤخرة)، “الداخل والأعلى” (فهم ارتداد الحوض؛ ولكن في التمدد الذاتي). لا يمكن وصفها، نظراً لأنها فردية تماماً وفقاً للإمكانيات الجسدية لكل جزء من الجسم، تستخدم التقنية أجهزة لتمديد العضلات -أو بشكل أكثر دقةً؛ الأنسجة الرابطة- قدر الإمكان؛ مثل النوابض. وبالتالي فإننا ندرك بشكل أفضل ما يجري استخدامه؛ ولكن يتم الجمع بين هذه التمددات السلبية مع عمل متساوي القياس (في الضغط والثبات) وغريب الأطوار (في الحركة). بالنسبة لفيليب توبين؛ تتلخص الطريقة في “فن التحكم في الحركة”؛ بما في ذلك تدريب القوة، والمرونة، والتنسيق، والمحاذاة، والتوازن، والتنفس.

المعلم مدرب شخصي حقيقي. مع كل طالب (من واحد إلى ثلاثة في كل جلسة)، يوجه التدريبات، ويعطي إيقاعاً للتنفس، ويراقب وضعية الجسد. وهي أفضل طريقة لتجنب الأخطاء، لأنه -دعونا نواجه الأمر- إبقاء البطن والأرداف والأضلاع مشدودة أثناء ثني الركبة والحفاظ على ثني القدم، والكتفين مسترخية والتنفس لمدة خمس ضربات… لا يتناسب مع الدرس الأول.

“لفهم تمرين في التدريبات الرياضية لهذه الطريقة؛ عليك أن تؤديه بجودة. لا نكرره أكثر من خمس مرات. لا يهم إذا لم يؤدّى بشكل كامل في البداية: إن التحكم بهذه التمرينات، سواء من قبل الطالب في التنفيذ أو من خلال متابعة المعلم، تتجنب الأذى. بتكرارها خلال الجلسات التالية، يتم هضمها”، يطمئن الاختصاصي. يمكن للشعور بالحرارة أن يربكك بسرعة، لأن البطء ليس قاعدة منهجية. “يمكن أن يخلق قدراً من الضغوطات والألم، لذا فإن المضي بشكل أسرع سيغدو أكثر سلاسةً”. وفقاً لفيليب توبين، فإن حضور الصفوف مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر تجعل من الممكن الشعور بمزيد من “الخفة” ويمكنها حتى “الكشف عن الأشخاص الخجولين”.