كيف يؤثر ترتيبك بين إخوتك في مستوى ذكائك؟

ترتيب الميلاد
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: ما ترتيبك بين إخوتك وأخواتك؟ إذا حدّدت موقعك بناءً على تاريخ ميلادك فقد تكون من بين المحظوظين الذين يؤثّر موقعهم هذا في مستوى ذكائهم وتطوّرهم، وهذا ما أبرزته إحدى الدراسات عندما أكدت أن ترتيب الميلاد بين الإخوة والأخوات قد ينعكس على تطور ذكاء الأطفال.

يمكن أن ينعكس ترتيب الميلاد، ولا سيّما ترتيب ميلاد الفرد بين إخوته وأخواته، على تطوره ومستوى ذكائه!

ما تأثير ترتيب الميلاد في ذكاء الأطفال؟

يقول مؤلِّفو دراسة نُشرت سنة 2015: “معرفة ما إذا كان لموقع شخص ما بين إخوته وأخواته تأثير دائم في مسار حياته مسألة تثير فضول العلماء والجمهور منذ أكثر من 100 عام”. لهذا؛ يتمنّى الناس جميعاً معرفة إن كان ترتيب ميلادهم بين إخوتهم قد يتيح عناصرَ لتفسير طبيعة شخصياتهم وشخصيات أفراد أسرهم أو لا.

منذ بضع سنوات، تزايدت الشهادات على مواقع التواصل الاجتماعي حول موضوع موقع الشخص بين أفراد أسرته. ومكّن بعض هذه الشهادات من تسليط الضوء على متلازمة البنت البكر؛ ويُقصد بهذه العبارة موقع البنات وسط الإخوة باعتباره مؤثراً في تطوّرهنّ وفي تقسيم العبء الذهني بين الأطفال.

فهل يمكن أن يؤثّر ترتيب ميلادنا حقاً في شخصياتنا؟ تساءل كلٌ من الباحثين جوليا روهرر (Julia Rohrer)، وبوريس إغلوف (Boris Egloff)، وستيفان شموكل (Stefan Schmukle)، في الدراسة التي نُشرت سنة 2015 بمجلة العلوم النفسية والمعرفية (Psychological and Cognitive Sciences) عن تأثير ترتيب الميلاد في ذكاء الأطفال.

هل الأطفال الأبكار أكثر ذكاء؟

جمع الباحثون بيانات 20,000 شخص ينحدرون من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا، وخضع المشاركون لاختبارات متنوعة لتقييم مستويات ذكائهم. بعد ذلك، قارن الباحثون المشاركينَ بإخوتهم وأخواتهم ثم بأفراد أُسر أخرى. ولم تكشف النتائج تمتّع الأطفال الأبكار بذكاء أكبر فقط؛ بل أظهرت أيضاً أن مستوى الذكاء يتراجع مع التقدّم في ترتيب الميلاد.

لتفسير هذه النتائج، وضع الباحثون عدة فرضيات. أول فرضية هي أن الطفل البكر يستفيد من العناية التّامة لوالديه بينما يتعيّن على المواليد اللّاحقين تَشارك هذه العناية مع إخوتهم. أما التفسير الثاني فيميل إلى تبنّي متلازمة البنت البكر التي تفترض أن الوالدين ينتظران الكثير من المولود الأول، فيخضع لمتطلّباتهما، ولا سيّما في موضوع النجاح الدراسي.

وترى آخر فرضية أن ميل الطفل البكر إلى تحمّل مسؤولية نقل خبراته إلى إخوته وأخواته يؤدي دوراً في زيادة معدّل ذكائه، فتلقين معرفة ما للآخرين يتطلّب جهداً معيناً على المستوى المعرفي؛ وهو الأمر الذي يمكن أن يشكّل تمريناً ذهنياً فريداً وفقاً لما ذكره الموقع الإلكتروني بيغ ثينك (Big Think).

اقرأ أيضاً: هل يمكن لترتيبك بين أشقائك أن يؤثر في مسيرتك الحياتية؟