كيف يجنّبك النوم العميق خطر الإصابة بآلزهايمر؟

1 دقيقة
آلزهايمر
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: آلزهايمر ما يزال لغزاً بالنسبة إلى الباحثين الذين يسعون إلى اكتشاف أسبابه المحدَّدة وعوامل الخطر التي تزيد احتمالات الإصابة به. وإذا كانت عوامل السن والوراثة قد أضحت مثبتة في هذا السياق، فإن ثمة عاملاً آخر قد يؤثر في هذا الاحتمال؛ إنه عامل النوم، وإليك التفاصيل.

الوقاية خير من العلاج

على الرغم من الأبحاث العديدة التي أُجريت حول آلزهايمر، لم تُعرف بعد أسبابه المحددة جميعها، ويمكن أن يكون بعض مظاهر تلف الدماغ من بين هذه الأسباب؛ كما الحال بالنسبة إلى السنّ والعوامل الوراثية.

تقول مؤسسة اهزم آلزهايمر الفرنسية (Fondation Vaincre Alzheimer): "يتميز كل فرد عند ولادته بخصائص وراثية يمكن أن تزيد خطر الإصابة بآلزهايمر أو تقلّله".

وعلى الرغم من ذلك كله، فإن الوقاية من عوامل الخطر المتغيّرة على مدار الحياة يمكن أن تسمح بتأخير ظهور المرض. لهذا السبب بالضبط؛ اهتم باحثون من جامعة ستانفورد في بيركلي بتأثير النوم العميق في احتمال الإصابة بالمرض. ونشر الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في مايو/ أيار الماضي بمجلة بي إم سي ميديسن (BMC Medicine).

ما أهمية النوم للذاكرة؟

لإنجاز هذه الدراسة، وظف الباحثون 62 مشاركاً مسناً منخرطاً في دراسة مجموعة بيركلي للشيخوخة (Berkeley Aging Cohort Study) التي انطلقت منذ سنة 1990، وقد كانوا جميعاً يتمتعون بصحة جيدة ولم يسبق تشخيص إصابتهم بالخرف. قاس الباحثون موجات النوم الدماغية لدى المشاركين خلال نومهم بالاعتماد على جهاز تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وكان على المشاركين بعد الاستيقاظ إنجاز تمرين من تمارين الذاكرة يتمثل في الربط بين أسماء ووجوه.

لاحظ الباحثون أن المشاركين الذين لديهم كميات أعلى من مادة بيتا أميلويد في الدماغ وينامون نوماً عميقاً حققوا نتائج في اختبار الذاكرة أفضل من المشاركين الذين لديهم كميات مساوية من مادة بيتا أميلويد لكنهم ينامون نوماً أقل. قال الباحث في علم النفس في بيركلي، ماثيو والكر (Matthew Walker) في تصريح لموقع ميديكال نيوز توداي (MedicalNewsToday): "كلما زاد قدر النوم العميق لدى الأشخاص الذين لديهم كميات كبيرة من مادة بيتا أميلويد في الدماغ، زاد نشاط الاحتياطي المعرفي الذي يمتلكونه وكانت ذاكرتهم أفضل".

ووفقاً للباحثين؛ فإن جودة النوم يمكن أن تمثل محوراً جديداً للدراسة باعتباره عامل خطر متغيّراً في احتمال الإصابة بآلزهايمر.

اقرأ أيضاً: 5 نصائح علمية تحميك من مرض آلزهايمر