3 تدابير لتلطيف الأجواء أثناء أداء الواجبات المدرسية

الواجبات المدرسية
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

يُعد موعد حل الواجبات المدرسية وقتاً شاقاً يضرب له الأطفال والوالدان ألف حساب. في هذا المقال تقترح علينا الاختصاصية في علم النفس المهني ومصممة برنامج “واجباتنا المدرسية الخارقة”، ثلاث حيل لتحويل هذا الوقت إلى فُسحةٍ ممتعة.

1. مراقبة حالتك العاطفية

يُعد تحديد الحالة الشعورية أول خطوة ينبغي القيام بها عند الشروع في حلّ الواجبات المدرسية مع الطفل، والحديث هنا عن الحالة الشعورية يشمل الأطفال والآباء على حدّ سواء. إذ يمكن أن تتوجه إلى الطفل بالسؤال: “كيف تشعر؟” ومن ثمّ تبدأ البحث عن مصدر هذا القلق أو الألم. في حال كانت تؤلمه بطنه مثلاً فلربما كان هذا الألم تُرجماناً لحادثة ضايَقته وقعت خلال اليوم، وفي حال كان الألم على مستوى الجبهة فلعلّ مرد ذلك أفكار سيئة تستحوذ على ذهنه. وكذلك في حال كان يشعر أن ثمة شيئاً يقف في حلقه فلربما يكون في حاجة إلى الفضفضة والتحدث عن يومه؛ إخبارك عن عراك مع زميلٍ في المدرسة أو التعبير عن حزنه.

يبقى من الأفضل في الأحوال كلّها القيام بوقفة لتحديد حالته الشعورية وإجراء محادثة صريحة حولها؛ إذ يُسهم الحديث عن مُجريات اليوم وما يدور في رؤوسنا في تحرير مشاعرنا وتنفس الصعداء، ودون هذه الخطوة سيظل الذهن غير مستعد لمباشرة العمل. بالإضافة إلى أن هذه الطريقة تخلق جوّاً من التواطؤ بين الآباء وأطفالهم وتُمهد لهم أرضيةً مشتركة وصلبة يستطيعون الانطلاق منها لبدء العمل.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الطريقة ناجعة للأطفال والوالدين على حد سواء، فإذا كنت تشعر بالضيق مثلاً يمكن أن تتمهل إلى أن تشعر بالتحسن قبل مباشرة العمل مع الطفل أو يمكن أن تذهب لتأخذ دشاً يضخ في جسدك وروحك بعض الحيوية، فمن المهم التحلي بالمرونة اللازمة عند التعامل مع هذه الأوقات.

2. تهييء المكان وتنظيم الواجبات حسب المواد

إن أفضل ما تقوم به وأنت تطالع جدول واجبات طفلك أن تمسح الصفحة بشكل عام بعينيك أولاً. سيخوّل ذلك تكوين نظرة شاملة حول الواجبات بما يضمن لك أن تخرج باستنتاج دقيق مفاده على سبيل المثال: “لدينا اليوم بعض التمارين في الرياضيات، قراءة في اللغة الإنجليزية وبحث في العلوم”. ومِنْ ثمّ تتوجه للطفل بالسؤال: “أي المواد تريدنا أن نبدأ بها؟” يضمن اتباع هذه المنهجية عدم تضارب ما يفضله مع ما تختاره أنت؛ كما أن حلّ الطفل لواجباته وفق الترتيب الذي يختاره يوهمه أنه يملك زمام أمره ويوجّه دفة المهمة كما يريد، رغم أنه في النهاية سينجز واجباتها جميعها.

وبذلك تحصل على معرفة مسبقة وكاملة بما ينتظركما من واجبات، دون أن تتفاجأ بعد الفروغ من واجبٍ أو اثنين تمهّلتما في إنجازها، بأن الطفل مُطالب بإجراء بحوث طويلة أُرجئت إلى اللحظة الأخيرة؛ ما يوفّر عليكما الوقت والجهد.

3. التحلي بالمرونة

إذا لاحظتَ أن الجدية المفرطة بدأت تطغى على الوقت المخصص للقيام بالواجبات يمكنك تلطيف الجو بإضفاء بعض المرح لكسر الجمود الذي يلفه. فمن شأن العمل في جو مفعم بالضحك والمرح أن يُسهل حلّ الواجبات؛ إذ إننا ننتج ونعمل بكفاءة أكبر في الأجواء اللطيفة. يظل في متناول اليد تحويل الوقت المخصص للقيام بالواجبات إلى لحظة مشاركة واستمتاع؛ لكن كيف ذلك؟ يمكن لمذاكرة أحد الدروس أن تأخذ شكل لعبة؛ كأن يستظهر الطفل القصيدة عن طريق إنشادها، ولِمَ لا تقوم بذلك جنباً إلى جنبٍ مع طفلك فيما تُعدَّان العشاء؟ تُعدّ ألعاب التذكُّر التي تعزّز الحفظ السريع عن طريق اللهو واللعب بدورها طريقة ممتعة كما يمكن للآباء أن يبدعوا في فنون المُذاكرة ويلجؤوا إلى استعمال أدوات التفكير والتعلم البصري مثل السكتش نوتس (sketch notes) التي تُعدّ طريقة إبداعية للفهم بتحويل المعلومات إلى عَرض تخطيطي موجز أو خرائط ذهنية تُمثّل تقنية عرض تخطيطي للأفكار والربط بينها.

وعلى هذا المنوال يصير بوسع الآباء وأطفالهم قضاء وقتٍ ممتع وتحويل واجب المحفوظاتِ الصّعب إلى صور مبهجة أو حتى رسومات إن أرادوا! الطرائق كلها ممكنة، فقط ينبغي أن يضع الآباء نصب أعينهم أن المذاكرة وحلّ الواجبات ليسا بالضرورة مهاماً مُملة!