10 نصائح تساعدك على تجنب النزاعات الزوجية

النزاعات الزوجية
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

بخلاف ما يعتقد الكثيرون، فإن نشوب النزاعات الزوجية ليس أمراً حتمياً ويمكن تجنبه من خلال تعلم كيفية مناقشة كل المواضيع بما فيها تلك التي قد تثير الغضب، من دون أن يؤذي أحدهما الآخر أو يتعامل معه بعنف؛ وهما أمران يقوضان الحب بين الطرفين. فيما يلي تقدم لنا مختصة التحليل النفسي فابيان كرامر توضحيات حول هذا الموضوع.

يُقال إن نشوب النزاعات بين الزوجين أمر طبيعي، حتى أنه قد يكون مفيداً للعلاقة فما رأيكِ بذلك؟

فابيان كرامر: إن الطاقة العاطفية التي يبذلها الزوجان في العلاقة والحميمية التي تنشأ بينهما، ومشاركة الحياة اليومية؛ هي كلها أمور قد تؤدي إلى شعورهما بالضيق في بعض الأحيان ومن ثم فقد تنشب الخلافات بينهما. ولكن على الرغم من ذلك فإنه يمكن لهما تجنب الدخول في النزاعات المحتملة التي لا يمكن القول إنها دلالة على صحة علاقتهما أو سلامة العاطفة بينهما؛ بل إن أضرارها تُمثل مشكلةً حقيقةً عندما يؤدي تكراراها إلى تحول شريك الحياة من صديق إلى عدو ومن ثم فقد يؤدي ذلك إلى افتعال أحد الطرفين للمشكلات رغبةً منه في التشاجر مع الآخر وإيذائه لأتفه الأسباب.

غالباً ما يبدأ النزاع بين الزوجين لسبب محدد ثم يتحول إلى دوامة من اللوم المتبادل فما السبب؟

فابيان كرامر: غالباً ما يكون ثمة سبب خفي وراء النزاع بين الزوجين أي قد يفتعل الرجل مشكلةً مع زوجته بسبب مسألة ما بينما يرتبط انزعاجه في الحقيقة بأمر آخر، على سبيل المثال “الإحباط الجنسي” الذي يعاني منه لأن العلاقة الحميمة بينهما لا تسير على ما يرام، أو أنهما لا يمارسانها بما يكفي؛ لكن ليس من السهل عليه الإفصاح عن سبب انزعاجه هذا بصورة مباشرة. وغالباً ما تكون النزاعات الزوجية نتيجةً لإحباطات معينة قد لا ترتبط بالضرورة بالعلاقة الزوجية؛ بل بأمور مسكوت عنها، فمن الملاحظ أن هذه النزاعات تكون أقل خلال الإجازات عندما يبتعد الزوجان عن ضغوط الحياة اليومية وأعبائها. من جهة أخرى تتميز النزاعات الزوجية بأثرها التراكمي؛ إذ غالباً ما يستحضر الزوجان نزاعاتهما السابقة في أي نزاع جديد ينشب بينهما ما يجعلهما يتبادلان اللوم ويُخرجان سيلاً من المشاعر السلبية.

لكن أليس من الجيد التنفيس عن المشاعر السلبية في بعض الأحيان؟

فابيان كرامر: إن التحدث هو أفضل من عدمه لكن لمَ نترك المشاعر السلبية تتراكم حتى نصل إلى مرحلة الانفجار؟ من الأفضل أن نتعلم كيفية التعبير عن ما نشعر به في اللحظة الحالية، والأهم من ذلك أن نُعبر عنه بلطف لأن النزاعات تعزز احتمال أذية كل طرف للآخر. فكم مرةً سبقت كلماتنا تفكيرنا وشعرنا بالندم على تسرعنا بقولها؟ تجعلنا النزاعات نندفع دون وعي وخاصةً عندما تنشب مع شخص نحبه، فنتكلم معه بأسوأ طريقة ممكنة وبأقل قدر من الاحترام. من الضروري معرفة أن العنف اللفظي أو الجسدي أو النفسي يقتل العلاقة الزوجية عاجلاً أم آجلاً لأن تأثيره مدمر، فثمة كلمات وإيماءات لا يمكن للطرف الذي تضرر بسببها أن ينساها وحتى إذا لم تنهِ العلاقة الزوجية فإنها تقتل الحب فيها.

اقرأ أيضا:

هل هنالك نزاعات زوجية “مفيدة”؟

فابيان كرامر: لا أعتقد ذلك لأن النزاع ينطوي بالضرورة على العنف والمشاعر السلبية التي تؤدي إلى إيذاء أحد طرفي العلاقة للآخر. فما يمكن أن يكون مفيداً للزوجين في الحقيقة هو النقاش المتسم بالحيوية والاحترام المتبادل في الوقت ذاته، وليس الصراخ أو الغضب أو توجيه الشتائم والإهانات أو الأسوأ من ذلك؛ استخدام العنف الجسدي، أو محاولة تلاعب أحد الطرفين بالآخر وفرض وجهة نظره عليه ومنعه من التعبير عن نفسه.

قد يصعب في بعض الأحيان تجنب النزاعات الزوجية فما الحل برأيك؟

فابيان كرامر: يتطلب نشوب نزاع وجود شخصين لذا إذا كنت تريد تجنب ذلك عليك بالابتعاد، ويمكنك على سبيل المثال أن تقول للطرف الآخر: “أرجوك دعنا نتوقف فأنا لا أريد أن يُغضب أحدنا الآخر، أنا أحبك بكل تأكيد لذا سأخرج لأتمشى قليلاً الآن وسنتحدث بهدوء فيما بعد”. بعد ذلك خذ الوقت الكافي لتحليل الموضوع وفهم سبب الخلاف بينكما ومن الجيد أن تدوّن ما تريد قوله. قد يعتقد المرء في حالة الخلافات الزوجية أنه يحفظ ما يريد قوله عن ظهر قلب؛ لكنني على العكس من ذلك أظن أنه من الضروري أن يرتب أفكاره جيداً قبل التعبير عنها، لذا دوّن ما تريد قوله لشريكك واجعل كلماتك صادقةً وواقعيةً قدر الإمكان، ثم قل هذه الكلمات مع التمسك بالحقائق.

تتسم أغلب النزاعات الزوجية بالتكرار فهي تتناول المواضيع ذاتها دائماً. كيف يمكن الخروج من هذه الحلقة المفرغة؟

فابيان كرامر: عندما تختار الشخص الذي تود أن تعيش معه فيجب أن تقبله كما هو بسلبياته وإيجابياته فالناس لا يتغيرون وتكمن المشكلة عندما تظن أن الطرف الآخر سيكون مشابهاً لك من كل النواحي متناسياً أنه لا يمكنك لومه على اختلافه الذي يرتبط بأصوله وعائلته التي ترعرع فيها وآرائه الشخصية، وأنه لم يخدعك في الأساس بل قدم لك نفسه على حقيقتها. ولكن السؤال الصحيح الذي يجب أن تطرحه على نفسك هنا هو: “لمَ يزعجني سلوكه هذا بالتحديد؟”. لنأخذ مثالاً على المرأة التي تنزعج بسبب قضاء زوجها الكثير من الوقت في ممارسة الرياضة، فهل ما يزعجها بالفعل هو أن زوجها يمارس الرياضة؟ أم أنها تبقى وحيدةً في المنزل في أثناء ذلك؟ أم بسبب تلك الفتاة الجميلة في الصالة الرياضية؟ وربما يكون انزعاجها ناجماً عن شعورها بالغيرة لعدم انخراطها في نشاط ما. لذا فإن معرفة المشكلة الحقيقة تجعل من الممكن مناقشة الأمر والتفاوض حوله. وعلى الرغم من أنه لا يمكن إيجاد حلول لكل المسائل خلال مناقشة واحدة فيمكن اتخاذ القرارات مع تحديد أهداف ومواعيد نهائية لها، وبعد ذلك سيكون بالإمكان طي صفحة هذه المشكلة وتجاوزها.

ماذا يمكن للزوجين أن يفعلا عندما يشعران أن النقاش بينهما عقيم؟

فابيان كرامر: يمكن للزوجين في هذه الحالة أخذ فترة بعيداً عن بعضهما بعضاً والانتظار حتى انتهاء التوتر الذي يشعران به والذي يمنعهما من المضي قدماً، ومن ثم يمكنهما التحدث مجدداً بعد أن تهدأ الأمور. لكن من الضروري أن يتناول النقاش موضوعاً جوهرياً لا أن ينطوي على مجرد النقد الذي غالباً ما يبدأ بالحديث عن العموميات؛ كأن تخبر زوجتك على سبيل المثال بأنك سئمت من تدخل والدتها الزائد في حياتكما وتكتفي بذلك، ففي هذه الحالة أنت توضح لها أن والدتها متطفلة دون محاولة التوصل إلى حل؛ إذ يمكنك أن تطلب منها التوقف عن مشاركة خلافاتكما معها وهنا يجب أن تفهم الأمر جيداً. فهل والدتها تتطفل على حياتكما أم أن زوجتك تخبرها بكل شيء على الدوام؟

اقرأ أيضا:

هل يمكن أن نرى حياةً زوجيةً خاليةً من النزاعات؟

فابيان كرامر: هناك الكثير من الأزواج الذين لا تنشب بينهم النزاعات ويتمتعون بحياة زوجية جيدة؛ إذ إنهم يرفضون التعبير عن أفكارهم بهذه الطريقة وهو قرار يمكن للزوجين التوصل إليه عبر التفاهم. وطالما أنك قررت مشاركة بعض السنوات الجيدة مع الآخر، فمن الجدير أن تأخذ الوقت الكافي لتتجنب إفساد حياتكما وتتعامل معه على أنه أفضل “صديق” لك.

 10 نصائح تساعد الزوجين على تجنب النزاعات

 تذكّر أنك تحب شريك حياتك.

عبر له عن مشاعرك في اللحظة الحالية بطريقة لطيفة.

“تجنب جرحه بالكلام فذلك يؤدي إلى نتائج عكسية”.

لا توجه له الاتهامات وتجنب التعميم.

“هنالك فرق بين أن تقولي له: “أنت دائماً ما تترك جواربك هنا!” وبين قولكِ: “لقد تركت جواربك في غرفة النوم. هل تسمح بأخذها إلى غرفة الغسيل؟”.

أجّل النقاش

عند الشعور بأن الغضب يتصاعد بينكما، اخرج وتمشى قليلاً فهذه أفضل طريقة لتجنب النزاع.

لا تلم الآخر على ما هو عليه

“تجنب انتقاد شريك حياتك بسبب آرائه وأصوله وعائلته وقوامه، إلخ”.

لا مشكلة في الاعتراف بأخطائنا

لا مشكلة في اعتراف كل منكما بأخطائه خلال لحظات الهدوء فمن الممكن أن يساعدكما ذلك على استعادة هذه الأخطاء عند نشوب نزاع بينكما وتهدئة الأجواء بهذه الطريقة. وتذكّر أنه من غير المنطقي أن تحاول جاهداً بصورة مستمرة أن تثبت أنك على حق؛ بل الأهم من ذلك هو العمل معاً للعثور على حل للخلاف.

من الضروري أن تتجنب النزاع مع الشريك في الأماكن العامة وأمام العائلة والأطفال

وهذا لا يعني أنه ليس بإمكانك أن تبدي معارضتك لأمر ما؛ ولكن عندما تقللان من احترام بعضكما بعضاً أمام أحبائكما فإن ذلك سيؤدي إلى تفاقم النزاع بينكما.

تجنب الشتم أو التهديد أو استخدام العنف

يتجلى الاحترام بين الزوجين في تفاصيل كثيرة.

كن صادقاً مع نفسك

“تجنب التلاعب وإضفاء الطابع المسرحي على تعبيراتك. عندما تشعر أنك ستبدأ بالصراخ أو البكاء أو توجيه التهديدات إلى شريك حياتك، خذ الوقت لتفكر وذكّر نفسك أنك تبالغ في تصرفاتك وأن ذلك ليس جيداً للعلاقة”.

تعلم كيفية الاعتذار

من المحبذ أن تعتذر عن خطئك على الفور، وإن لم يكن كذلك فلا تتجاهل الاعتذار لاحقاً، وعبّر عن إدراكك للخطأ الذي ارتكبته واعترف بأنك بالغت في تصرفك وأنه لم يكن مقصوداً وأنك آسف بالفعل.